سميح دغيم

958

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

ذكرت مما عليه حقيقة الفعل ( م ، ح ، 308 ، 6 ) - إنّ النهي لا تأثير له في قبح شيء من الأشياء ، لولا ذلك وإلّا كان يجب فيمن لا يعرف النهي ولا الناهي أن لا يعرف قبح هذه المقبّحات من الظلم وغيره ، ومعلوم أنّ هؤلاء الملحدة يعرفون قبح الظلم مع إنكارهم للأوامر والآمر والناهي ( ق ، ش ، 479 ، 8 ) - إنّ الأفعال ما من شيء منها إلّا ويجوز أن يقع على وجه فيحسن ، وعلى خلاف ذلك الوجه فيقبح ، وأمّا أن نحكم على فعل من الأفعال بالقبح والحسن بمجرّده ، فلا ( ق ، ش ، 564 ، 20 ) - القبح ليس يختصّ بفاعل دون فاعل لأنّ قبحه هو لوقوعه على وجه من نحو كونه ظلما وكذبا وعبثا ، فكيف جاز أن يقولها إنّه يفعله ولا يقبح منه مع ثبات وجه القبح فيه ، وهلّا قبح منه كما قبح من غيره ؟ ( ق ، ت 1 ، 383 ، 5 ) - قد يحدّ ( القبح ) ذلك بأن يقال : إنّه ما من حقّه أن يصحّ أن يستحقّ به الذمّ . وهذا لا يلزم عليه وقوع القبيح من الصبيّ ، ولا القبيح الصغير . لأنّ الذمّ وإن لم يستحقّ بهما ، فلا يخرج من أن يكون من القبيل الذي يقبح ذلك فيه ، وأنّه مفارق لما لا يستحقّ به الذمّ على وجه ( ق ، غ 6 / 1 ، 27 ، 10 ) - يحدّ ( القبح ) : بأنّه مما يستحقّ به الذمّ إذا فعله من يمكنه التحرّز منه ، ولم يكن هناك منع . وهذا لا يسلّم على ما يقوله شيخنا أبو علي رحمه اللّه من أنّ المراهق الذي لم يبلغ حدّ التكليف ، قد يعلم القبيح ولا يستحقّ الذمّ به ، وإن أمكنه التحرّز منه ، وينتقص بالقبيح الواقع من الملجأ إليه ( ق ، غ 6 / 1 ، 27 ، 15 ) - إنّ قبح الشيء يتبع حدوثه ، وما هذا حاله لا يستحقّ للنفس . ولأنّ ما له قبح ، وهو كونه جهلا ، إذا لم يستحقّ للنفس فبأن لا يستحقّ كونه قبيحا للنفس أولى ؛ ولأنّ حكم القبائح في استحقاق هذه الصفة لا يختلف ، فلا يصحّ استحقاق بعضها للنفس ؛ ولأنّ سائر الجهل في أنّه لا يوجد إلّا جهلا ، ولا يوجد مثاله إلّا كذلك ، كالجهل باللّه تعالى . فلو جاز أن يكون ذلك للنفس ، لجاز في سائر الجهل ( ق ، غ 6 / 1 ، 78 ، 8 ) - إنّ الشيء لا يجب أن يعتبر في قبحه بحسن ضدّه ، ولا في حسنه بقبح ضدّه ، بل يجب أن يعتبر في نفسه ، على ما قدّمنا القول فيه ، ويفارق ذلك ما نقوله من أن ترك الواجب المعيّن يقبح لأنّه تركه . وذلك لأنّا لا نحكم بقبحه لأنّ ضدّه حسن ، لأنّه كان يجب قبح ترك الفعل والمباح أيضا ، وإنما يحكم بقبحه ، لما فيه من المنع من وجود الواجب والامتناع منه ، على ما شرحناه من قبل ( ق ، غ 17 ، 31 ، 8 ) - إنّ هذه الأحكام التي هي الوجوب والقبح والحسن والندب فإنّها أحكام موجبة عن أحوال الفعل وأحكامها وهي أحكام أحوالها ، فصارت هذه الأحكام مع أحكام الفعل كالعلل مع المعلول ، فلا بدّ إذن من أن تضاف هذه الأفعال إلى الفاعل من وجه يكون له في ذلك تأثير ، وليس ذلك إلّا الحدوث ( ن ، د ، 318 ، 5 ) - إنّ العلم بقبح الظلم ضروريّ ، وإنّما يبيّن أنّه لا تأثير لاختلاف أحوال الفاعلين فيه ، ليزيل هذه الشبهة ، ثم العلم بقبحه لأجل العلم على جهة الجملة بقبح الظلم ( ن ، م ، 314 ، 6 ) - إنّ القبح فيه ما يكون قبيحا لنفسه ، وفيه ما