سميح دغيم
959
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
يكون قبيحا للقبح ، وكذلك الحسن . ويقول إنّ الجسم حسن لوجود معنى وهو الحسن ، وكان يجوز أن يوجد فيكون قبيحا بقبح يقوم به . ويقول : الحسن من الأعراض حسن لنفسه ، وما يقبح يقبح لنفسه ( ن ، م ، 355 ، 15 ) - ليس الحسن والقبح صفتين للقبيح والحسن وجهتين يقعان عليهما ، ولا معنى للحسن والقبح إلّا نفس ورود الأمر والنهي ؛ فالذي أثبتته المعتزلة ، من كون الحسن والقبيح على صفة وحكم ، قد أنكرناه عقلا وسمعا ( ج ، ش ، 230 ، 4 ) - إنّ الحسن والقبح عبارتان عند الخلق كلّهم عن أمرين إضافيين يختلفان بالإضافات لا عن صفات الذوات التي لا تختلف بالإضافة ، فلا جرم ، جاز أن يكون الشيء حسنا في حقّ زيد ، قبيحا في حقّ عمرو ، ولا يجوز أن يكون الشيء أسود في حق زيد ، أبيض في حق عمرو . لمّا لم تكن الألوان من الأوصاف الإضافية ( غ ، ق ، 164 ، 8 ) - قال أهل العدل : المعارف كلها معقولة بالعقل ، واجبة بنظر العقل ، وشكر المنعم واجب قبل ورود السمع ، والحسن والقبح صفتان ذاتيتان للحسن والقبيح ( ش ، م 1 ، 42 ، 23 ) - اتّفقوا ( المعتزلة ) على أنّ أصول المعرفة ، وشكر النعمة واجبة قبل ورود السمع . والحسن والقبح يجب معرفتهما بالعقل . واعتناق الحسن ، واجتناب القبيح واجب كذلك . وورود التكاليف ألطاف للباري تعالى ، أرسلها إلى العباد بتوسّط الأنبياء عليهم السلام امتحانا واختبارا ( ش ، م 1 ، 45 ، 19 ) - مذهب النظّام أنّ القبح إذا كان صفة ذاتيّة للقبيح ، وهو المانع من الإضافة إليه فعلا ؛ ففي تجويز وقوع القبيح منه ( اللّه ) قبح أيضا ، فيجب أن يكون مانعا . ففاعل العدل لا يوصف بالقدرة على الظلم . وزاد أيضا على هذا الاختباط فقال : إنّما يقدر على فعل ما يعلم أنّ فيه صلاحا لعباده . ولا يقدر على أن يفعل بعباده في الدنيا ما ليس فيه صلاحهم . هذا في تعلّق قدرته بما يتعلّق بأمور الدنيا ( ش ، م 1 ، 54 ، 4 ) - الثنوية والتناسخيّة والبراهمة والخوارج والكراميّة والمعتزلة فصاروا إلى أنّ العقل يستدلّ به حسن الأفعال وقبحها على معنى أنّه يجب على اللّه الثواب والثناء على الفعل الحسن ، ويجب عليه الملام والعقاب على الفعل القبيح ، والأفعال على صفة نفسيّة من الحسن والقبيح ، وإذا ورد الشرع بها كان مخبرا عنها لا مثبتا لها ( ش ، ن ، 371 ، 5 ) - قالوا ( المعتزلة ) لو رفعنا الحسن والقبح من الأفعال الإنسانيّة ورددناهما إلى الأقوال الشرعيّة ، بطلت المعاني العقليّة التي نستنبطها من الأصول الشرعيّة حتى لا يمكن أن يقاس فعل على فعل وقول على قول ، ولا يمكن أن يقال لم ولأنّه ، إذ لا تعليل للذوات ولا صفات للأفعال التي هي عليها حتى يربط بها حكم مختلف فيه ويقاس عليها أمر متنازع فيه ، وذلك رفع للشرائع بالكلّية من حيث إثباتها وردّ الأحكام الدينيّة من حيث قبولها ( ش ، ن ، 374 ، 18 ) - إنّ من نفى الأمر الأزليّ لم يمكنه إثبات التكليف على العبد ، ولا أمكنه إثبات حكم في أفعال العباد من حسن أو قبح ، ويؤدّي ذلك إلى نفي الأحكام الشرعيّة المستندة إلى قول من ثبت صدقه بالمعجزة فضلا عن العقلية