سميح دغيم

957

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

لأنّ علم الجملة يقوم في هذا الباب مقام علم التفصيل ( ق ، ت 1 ، 235 ، 14 ) قبائح عقلية - أمّا القبائح العقلية فهي نحو الظلم أو الكذب والأمر بالقبيح والنهي عن الحسن وإرادة القبيح وكراهة الحسن والعبث والجهل والمفسدة ، وما يؤدّي إلى الإضرار بالنفس وما لا يتميّز عن القبيح ( ق ، ت 1 ، 234 ، 5 ) - قد بيّنا في القبائح العقلية أنّها على ضربين : أحدهما يعلم العاقل قبحه باضطرار ، والآخر باستدلال عقليّ ( ق ، غ 14 ، 150 ، 6 ) - القبائح العقليّة هي في الجملة على أضرب ثلاثة : منها ما يقبح لصفة تخصّه ، نحو كونه ظلما وكذبا وعبثا . ومنها ما يقبح لكونه مفسدة في غيره . ومنها ما يقبح لأنّه ترك لواجب معيّن ، وناف لوجوده ( ق ، غ 14 ، 154 ، 2 ) - يقول ( علي ) لو قدّرنا أنّ القبائح العقليّة كالظلم والبغى لا عقاب على فعلها بل في تركها ثواب فقط ، لم يكن الإنسان معذورا إذا أفرض في ذلك الترك لأنّه يكون قد حرم نفسه نفعا هو قادر على إيصالها إليه ( أ ، ش 4 ، 116 ، 9 ) قبائح معروفة شرعا - أمّا القبائح المعروفة شرعا فطريق جميعها الاستدلال لأنّه لا مدخل للضرورة في شيء منها إلّا إذا أردنا الردّ إلى الأصول . فإذا عرفنا في شيء من الأشياء أنّه مفسدة بالشرع عرفنا قبحه بالعقل ، كما إذا عرفنا أنّ في شيء من الأشياء دفعا للضرر عرفنا وجوبه عقلا ، ولكن لا طريق من جهة العقل إلى العلم بأنّ في شيء من الأشياء مفسدة إلّا بعثة من هو كافر أو فاسق أو كان كذلك من قبل ، وما عدا ذلك وطريق العلم به الشرع ولو عرفنا عقلا لعرفناه أيضا قبيحا ( ق ، ت 1 ، 233 ، 26 ) قبائح يكلّف المرء ألا يفعلها - أمّا القبائح التي يكلّف المرء ألّا يفعلها فلا تخرج عن أقسام : إمّا أن يقبح لصفة تختصّ به ؛ نحو كون الظلم ظلما والكذب كذبا وإرادة القبيح كونها إرادة له إلى ما شاكل ذلك . وإمّا أن يقبح لما فيه من المضرّة . ويدخل في ذلك القبائح الشرعيّة لأنّها كلها إمّا أن تقبح لأنّها مفسدة أو لأنّها ينافي وجودها مصلحة يعود حالها إلى أنّها ضارّة من حيث تؤدّي إلى مضرّة ، أو يقبح لأنّه يتعلّق بما هو حاله من القبائح وغيرها ( ق ، غ 11 ، 531 ، 4 ) قبح - إنّا نجد أفعال العباد تخرج على حسن وقبح ، لا يعلم أهلها أنّها تبلغ في الحسن ذلك ولا في القبح ، بل هم عندهم نفسهم في تحسينها وتزيينها ، وهي تخرج على غير ذلك ، بأن جعل أفعالهم على ما هي عليه ليست لهم ، ولو جاز كونها على ذلك لهم ، وهم لا يعرفون مبلغ الحسن والقبح ، فإذا لا جهل يقبّح الفعل ولا علم يحسّنه ، فثبت أنّ فعلهم من هذا الوجه ليس لهم ( م ، ح ، 230 ، 1 ) - إن الرضا بقضائه أن تعلم بأنّ الكفر مضمحل قبيح وأنّه شر وفساد وأنّه يوجب مقت صاحبه وتعذيبه إلّا أن يتوب ، فمن لم يرض بهذا فهو كافر ، فيكون على ما جاء به الخبر . على أن الكفر والقبح / هو فعل العبد ، ومحال أن يكون هو قضاؤه ، فثبت أن قضاء اللّه هو ما