سميح دغيم
935
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
لأحدهما على أنّه لم يقدر عليه ، فكذلك لا يدلّ ما قالوه على أنّه لا يقدر على القبيح ( ق ، غ 6 / 1 ، 136 ، 13 ) - من حقّ القادر على الشيء على جهة الاختراع والابتداء أن يقدر عليه على جهة التوليد ، وإنّما صحّ من الواحد منّا أن يقدر على أشياء على جهة التوليد ، ولا يقدر عليها على جهة الابتداء ؛ كما يصحّ منه إيجاد بعض الأفعال بآلة ، ولا يصحّ منه على جهة الابتداء . وليس كذلك حاله تعالى ، لأنّه سبحانه يصحّ أن يوجد الأفعال على كل وجه يصحّ أن يوجد عليه ؛ فيجب من هذا الوجه كونه قادرا على الاعتمادات ، إذا صحّ كونه فاعلا للأكوان على جهة التوليد ، لأنّه لا سبب لها غيره . وأيضا فلأنّ الاعتماد اللازم لا يكون إلّا من فعله تعالى ، لأنّه هو الذي يصحّ أن يوجده على الوجه الذي يلزم به ومعه ؛ فإذا صحّ ذلك فيه وجب كونه قادرا على جميع أنواعه ، لأنّ من حق القادر على الشيء أن يكون قادرا على نوعه ، كما يجب ذلك في مثله وضدّه ( ق ، غ 6 / 1 ، 168 ، 7 ) - إنّ جملة العلوم نوع واحد ، لاشتراكها في قضية واحدة ، ومن حقّ القادر على الشيء أن يكون قادرا على نوعه ، كما يجب ذلك في الجنس والضدّ ؛ وهذا مضطرد ( ق ، غ 6 / 1 ، 172 ، 8 ) - إنّ كل فعل علم القادر علّته ، أنّه لا نفع له فيه ولا غرض ، فإنّه لا يجوز مع علمه بذلك من حاله أن يختاره ( ق ، غ 6 / 1 ، 204 ، 13 ) - إنّ القادر إذا قدر على جعل الشيء على صفة من الصفات ، فالواجب أن يختصّ بالقدرة على إيجاده . وهذا يبيّن أنّ الجاعل القول خبرا ، يجب أن يكون هو الموجد له ، وأنّ إرادته لا تؤثّر في فعل غيره . فأمّا كونه مريدا ، فقد يؤثّر في فعله ، وإن كانت الإرادة من فعل غيره فيه ، كما يؤثّر إذا كانت من فعله ، لأنّ المعتبر هو كونه مريدا ، كما أنّ كونه عالما بالفعل يؤثّر فيه ، كان العلم من فعله أو فعل غيره ( ق ، غ 6 / 2 ، 92 ، 3 ) - إنّ القادر يقدر على ما يتعذّر عليه فعله ، لمنع ، أو ما يجري مجراه ، لأنّه يصحّ ممن هذه حاله الفعل على بعض الوجوه ( ق ، غ 6 / 2 ، 138 ، 12 ) - يحدّ الإنسان بأنّه هذه الجملة المبنية هذا الضرب من البنية ؛ ولذلك ينبه - عند ذكر حال القادر - على الحكم الموجب عنه ؛ لأنّه ينكشف به المراد ، فنقول : هو الذي يختصّ بالصفة التي معها يصحّ الفعل منه مع السلامة ( ق ، غ 7 ، 13 ، 9 ) - إنّ القادر قد يفعل الفعل لكونه قادرا من غير قصد وداع ( ق ، غ 8 ، 52 ، 8 ) - إذا علمنا أنّ الدواعي هي العلوم والاعتقاد والظنون دون غيرها ، لأنّ سائر ما لا يتعلّق بالفعل لا مدخل له في ذلك ؛ وقد علمنا أنّ ذلك لو حصل ، ولم يحصل قادرا ، لم يصح الفعل منه ؛ ومتى حصل قادرا ، صحّ ذلك منه ؛ فيجب أن يكون هو المصحّح للفعل دون الدواعي ( ق ، غ 8 ، 52 ، 17 ) - إنّ القادر يفعله لكونه قادرا . كما نقول : إنّ القادر يفعل التأليف ، عند تجاور الجسمين ، ولولاه لما صحّ أن يفعله ، لا لأنّ الذي صحّح وجود الاجتماع هو تجاورهما مع كونه قادرا ، لأنّ تجاورهما لا يوجب له حالا . فكذلك القول في ارتفاع الموانع . وكذلك القول ، في وجود الآلات والأسباب ، إنّه يصل فيهما إلى