سميح دغيم

907

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

كذلك إذا استوفيت شرائطه التي معها يحصل الغرض المقصود بالفعل . وقولنا " فاسد " و " باطل " يفيد نفي ذلك . وهو أنّه لم يستوف شرائطه التي عليها يقف حصول الغرض بالفعل ( ب ، م ، 184 ، 6 ) فعل الطباع - أمّا الفعل لإحراز منفعة أو لدفع مضرّة فإنّما يوصف به المخلوقون المختارون . وأمّا فعل الطباع فإنّما يوصف به المخلوقون غير المختارين ( ح ، ف 1 ، 13 ، 12 ) فعل الظن - إنّ العاقل عندنا لا يحصل له الظنّ ابتداء ، بل يحصل عقيب أمارة تصوّرها من نفسه ، وعلم ثبوتها ، وأحال فكره فيها ، وعلم كيفية تعلّقها بما يظنّه ويخافه . فعند ذلك متى فعل الظنّ ، خاف خوفا صحيحا لزمه النظر عنده . وإنّما صحّ كون ذلك أمارة لما قدّمناه من أنّه إذا كان هو الفاعل للظنّ أثّرت الأمارة فيه . فأمّا القديم ، تعالى ، فإن فعل الظنّ مع هذه الأمور ، كان مضطرّا إلى الجميع ، فلا يصحّ له هذا الحكم . فإنّ فعل الظنّ وحده ، كان بمنزلة المبتدئ الذي لا حكم له ، لأنّ هذه الأمور لا تؤثّر فيه . وبعد ، فإنّها إذا حصلت للعاقل ، فعل الظنّ عندها لا محالة ، فلا وجه لأن يفعل تعالى فيه الظنّ والحال هذه ، كما لا وجه لفعل الخاطر والداعي ( ق ، غ 12 ، 408 ، 15 ) فعل العباد - إنّ المعارف كلّها طباع ، وهي مع ذلك فعل للعباد ، وليست باختيار لهم ( الجاحظ ) . قالوا : ووافق ثمامة في أن لا فعل للعباد إلّا الإرادة ، وأن سائر الأفعال تنسب إلى العباد على معنى أنّها وقعت منهم طباعا ، وأنّها وجبت بإرادتهم ( ب ، ف ، 175 ، 16 ) - إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق كل ما خلق من ذلك مخترعا له كيفيّة مركّبة في غيره ، فهكذا هو فعل اللّه تعالى فيما خلق ، وأمّا فعل عباده لما فعلوا فإنّما معناه أنّه ظهر ذلك الفعل عرضا محمولا في فاعله لأنّه إمّا حركة في متحرّك ، وإمّا سكون في ساكن ، أو اعتقاد في معتقد ، أو فكر في متفكّر ، أو إرادة في مريد ، ولا مزيد ، فبين الأمرين بون بائن لا يخفى على من له أقلّ فهم ( ح ، ف 3 ، 71 ، 18 ) - الأكثر : ويجوز تسمية فعل العباد خلقا . البلخيّ : لا . لنا : أحدثوه بتقدير ، وهو معناه ، وقوله : وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ( المائدة : 110 ) ( م ، ق ، 95 ، 13 ) فعل العبد - إنّ معنى فعل اللّه هو الإبداع والإخراج من العدم إلى الوجود ، وصيّرت المعتزلة ذلك معنى فعل العبد ( م ، ح ، 235 ، 11 ) - عندنا ( أبو منصور الماتريدي ) أنّ فعل اللّه تعالى في الحقيقة غير فعل العبد ، وفعل العبد مفعوله لا فعله ، ووجود مثله في الشاهد غير عسير نحو مد اثنين شيئا ينقطع ، وإزالة اثنين شيئا عن مكان ، وقبلهما واحد يصير به شركاء فيها إنّه مفعولهما في الحقيقة ، وكذلك المزال والمنقطع ، وكذلك الحمل فيه جزء لا يتجزأ ، حمله اثنان قواهما واحد أن حقيقة فعلهما وإن اختلف ، فالمفعول واحد لهما ، فمثله الذي نحن فيه ( م ، ح ، 238 ، 3 )