سميح دغيم

908

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- إنّ كلّ ما كان سببه من جهة العبد حتى يحصل فعل آخر عنده وبحسبه ، واستمرّت الحال فيه على طريقة واحدة فهو فعل العبد . وما ليس هذا حاله فليس بمتولّد عنه ولا يضاف إليه على طريق الفعليّة ( ق ، ت 1 ، 400 ، 4 ) - لو كان تعالى هو المخترع لفعل العبد ، لم يخل ما يقبح من العبد أن يقبح من اللّه تعالى أو يحسن منه . لأنّه لا يصحّ أن يقال ، مع علمه به ، أنّه لا يحسن منه ولا يقبح ، لأنّ ذلك يؤدّي إلى تجويز مثل ذلك في فعل العالم منّا . وهذا يستحيل ، لأنّه متى كان عالما بفعله ، فلا بدّ من أن يعلمه على وجه ، لكونه عليه له فعله ، ولا يستحقّ به الذمّ ؛ أو على وجه لكونه عليه ليس له فعله ، ويصحّ أن يستحقّ به الذمّ . فإذا صحّ أنّه لا يخلو مما ذكرناه ، فلو قبح منه ما يقبح من العبد ، وصحّ مع ذلك أن يخلقه ، لم نأمن أن يخلق سائر القبائح منفردا بها فيكذب في أخباره ويأمر بالقبيح ، وينهي عن الحسن ، ولا يفي بشيء من وعده ووعيده ، ويعذّب الأنبياء ، ويثيب الفراعنة ، ويتفرّد بكل ظلم ( ق ، غ 8 ، 202 ، 17 ) - إنّ إمام الحرمين أبا المعالي الجويني . . . قال : . . . لا بدّ إذن من نسبة فعل العبد إلى قدرته حقيقة ، لا على وجه الإحداث والخلق ، فإنّ الخلق يشعر باستقلال إيجاده من العدم ، والإنسان كما يحسّ من نفسه الاقتدار ، يحسّ من نفسه أيضا عدم الاستقلال ، فالفعل يستند وجوده إلى القدرة ، والقدرة يستند وجودها إلى سبب آخر تكون نسبة القدرة إلى ذلك السبب كنسبة الفعل إلى القدرة . وكذلك يستند سبب إلى سبب آخر حتى ينتهي إلى مسبّب الأسباب . فهو الخالق للأسباب ومسبّباتها ، المستغني على الإطلاق ، فإنّ كل سبب مهما استغنى من وجه محتاج من وجه ، والباري تعالى هو الغني المطلق ، الذي لا حاجة له ولا فقر ( ش ، م 1 ، 98 ، 16 ) - زعم الجمهور من المعتزلة أنّ العبد موجد لأفعاله لا على نعت الإيجاب بل على صفة الاختيار ( ف ، م ، 146 ، 9 ) - إنّ فعل العبد إنّما وقع لأنّ مجموع القدرة مع الداعي يوجبه ، وهو فعل اللّه تعالى ، فاعل السبب فاعل للمسبّب ، ففعل العبد يكون فعلا للّه تعالى ( ف ، أ ، 92 ، 12 ) - يقال : لو لم يكن فعل العبد ، بل غيره من الموجودات الحادثة ، مقدورا للرب ، وداخلا تحت قدرته للزم أن يكون الباري تعالى ناقصا بالنسبة إلى من له القدرة عليه ، كما مضى في الإرادة ، وهو محال ( م ، غ ، 218 ، 5 ) - العدليّة : فعل العبد غير مخلوق فيه . وخالفت الجهمية وجعلت نسبته إليه مجازا كظلال وقصر . النجّاريّة والكلابية وضرّار وحفص الفرد : بل خلق للّه وكسب للعبد . لنا : وقوعه بحسب دواعيه ، وانتفاؤه بحسب كراهته مستمرّا وبذلك يعلم تأثير المؤثّر ، إذا سلّمنا لزم سقوط حسن المدح والذمّ وسبّه بنفسه تعالى ( م ، ق ، 94 ، 22 ) - ليس فعل العبد منازعة ، أمّا فعل الطاعة والمباح فظاهر ، وأمّا فعل المعصية فهو كفعل عبد قال له سيّده : لا أرضاك تأكل البرّ ولا أحبسك عنه ، لكن إن فعلت عاقبتك . ففعل العبد ليس نزاعا ، لأنّ النزاع المقاومة والمغالبة ، وهذا لم يقاوم ولم يغالب ( ق ، س ، 106 ، 16 )