سميح دغيم
898
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
القادر له تعلّق بالمقدور ، والعدم يمنع التعلّق ( ن ، د ، 365 ، 9 ) - إنّ الفعل إنّما يصحّ من القادر لا من القدرة ، إلّا أنّ كونه قادرا لما كان لمكان القدرة جاز تعليل تجانس المقدور بالقدرة بواسطة كون الذات قادرا من حيث أنّ هذه الصفة إنّما صدرت عن القدرة ( ن ، د ، 388 ، 10 ) - لا يعقل الفعل بالقدرة سوى استعمال محلّها في الفعل ( ن ، د ، 432 ، 3 ) - من الممتنع أن يكون منه ( الواحد منا ) فعل من الأفعال في حال كمال العقل وزوال المنع ثم لا يكون عالما به ، فإذا كان عالما فلا بدّ في ذلك الفعل من أن يكون مشتملا على حسن وقبيح ، أو يكون كلّه حسنا ، أو يكون كله قبيحا . فعلى الأحوال كلها لا بدّ من أن يكون عالما به ، ليكون مرغبا فيما هو حسن ومزجورا عمّا هو قبيح ( ن ، د ، 447 ، 1 ) - إنّ الفعل صحّ من الجملة ، فإذا كان دليلا فلا بدّ من أن يدلّ على أمر يرجع إلى الجملة ، وصحّة البنية واعتدال المزاج تختصّ ببعض الجملة ، فكان في حكم الغير ، فكما أن صفة راجعة إلى الغير لا تقتضي حكما لغيرها فكذلك ما يختصّ ببعض الجملة لا يقتضي حكما يرجع إلى الجملة ( ن ، د ، 486 ، 18 ) - نقول في الفعل : إنّ أحدنا لا يمكنه أن يفعل فعلا إلّا بآلة ، لأجل أنّه قادر بقدرة ، فلا يمكنه أن يفعل إلّا بعد استعمال محل القدرة في الفعل أو في سببه ضربا من الاستعمال ، فيكون محل القدرة آلة يحتاج إليها ؛ بل ربما يحتاج إلى آلة منفصلة - وكل ذلك لأمر يرجع إلى كونه قادرا بقدرة . فالقديم تعالى لما كان قادرا بذاته صحّ منه أن يفعل ما يفعله ، وإن لم يكن هناك آلة ( ن ، د ، 562 ، 10 ) - قد ثبت أنّ الفعل مخالف للقدرة غير مضادّ لها ( ن ، م ، 252 ، 25 ) - إنّ الفعل في أي وقت كان ، دلالة كون القادر قادرا ، فصار ذلك من حكمه . وإذا كان من حكمه ، وجب أن يستمرّ في كل قادر ، لأن ما يكون من حكم الصفة ، فإنّ الحال فيه لا تختلف بين أن تكون الصفة للذات ، أو تكون الصفة لعلّة ( ن ، م ، 265 ، 1 ) - الفعل لا يصحّ إضافته ولا دخول حرف الجر عليه ، ولا يدلّ على معنى مفرد وإنّما يدلّ على معنى وزمان ماض أو مستقبل أو راهن ( ب ، أ ، 214 ، 16 ) - إنّ الفعل لا يقوم بنفسه ولا بدّ له ضرورة من أن يضاف إلى فاعله ، فلا بدّ أيضا من إضافة الفاعل إليه على معنى وصفه بأنّ فعله هذا ما لا يقوم في العقل وجود شيء في العالم بخلاف هذه الرتبة ، وقد وجدنا في العالم أشياء كثيرة لا تحتاج إلى وصفها بصفة لتنفي عنها ضدّ تلك الصفة كالسماء والأرض ، لا يجوز أن يوصف منها شيء بالبصر لنفي العمي ولا بالعمي لنفي البصر ، فإذا لم نضطرّ إلى ذلك في وصف الأشياء فيما بيننا بطل قياسهم الباري تعالى على بعض ما في العالم ، وكان إطلاق شيء من جميع الصفات على خالق الصفات والموصوفين أبعد وأشد امتناعا إلّا بما سمّي به نفسه فنقرّ بذلك وندري أنّه حق ولا نتعدّاه إلى ما سواه ( ح ، ف 2 ، 148 ، 2 ) - إنّ الفعل احتاج إلى فاعله في إيجاده ، لا في وجوده . فإذا وجد فقد حصل الغنى عنه ، فلهذا لو عجز أو مات ، لم يؤثّر في وجود فعله كما ثبت في التأليف الذي يفعله الباني والكاتب