سميح دغيم

885

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- قد قيل إنّ الواحد منا لا يجب أن يفعل فعلا بجميع قدره ، بل يجوز أن يكون في محلّ واحد أجزاء كثيرة من القدر ، ثم يفعله ببعضها دون بعض ، على ما كان يختاره الشيخ أبو عبد اللّه البصري . فيجوز على هذا المذهب أن يقال إنّ أحدنا لا يفعل اعتمادا بجميع قدره ؛ وإنّما يفعل ببعضها ، فلا يؤدّي إلى اجتماع اعتمادات كثيرة في جهة واحدة ، فكان يجب أن يحصل الجوهر - وقد علمنا خلاف ذلك ( ن ، د ، 431 ، 10 ) - عنده ( أبو القاسم ) لا يصحّ أن يفعل أحدنا الفعل من غير أن يريده ، لأجل أنّ الإرادة موجبة لذلك المراد ، ولا يمكنه أن يفعل ذلك إلّا بسبب ( ن ، م ، 367 ، 13 ) - إذا بيّنا أنّ الإرادة ليست بموجبة ، وأنّها لو كانت موجبة ، لكان يصحّ أن يفعل مثل ذلك الفعل مع العلم به من غير إرادة ، بدلالة أنّ اللّه لو أعجزنا عن أفعال القلوب وأقدرنا على أفعال الجوارح وعرفنا ما لنا من النفع العظيم في تلك الأفعال ، لكان يجب لمكان هذا الداعي أن نؤثّرها وإن لم نكن مريدين لها ، وإذا كان كذلك ، لم يجب أن نريد ما نفعله لعرض يرجع إلى الداعي ( ن ، م ، 367 ، 16 ) - اشترط في الكشف المشيئة ، وهو قوله إن شاء إيذانا بأنّه إن فعل كان له وجه من الحكمة ، إلّا أنّه لا يفعل لوجه آخر من الحكمة أرجح منه ( ز ، ك 2 ، 18 ، 14 ) - قوله ( بشر ) إنّ الاستطاعة هي سلامة البنية ، وصحّة الجوارح ، وتخليتها من الآفات . وقال : لا أقول : يفعل بها في الحالة الأولى ، ولا في الحالة الثانية ، لكنّي أقول : الإنسان يفعل ، والفعل لا يكون إلّا في الثانية ( ش ، م 1 ، 64 ، 10 ) فعل - قال صاحب الكتاب ( ابن الروندي ) : وكان يزعم ( بشر بن المعتمر ) أنّ الإنسان يقدر على فعل الألوان والطعوم والأراييح والحرّ والبرد واليبس والبلّة واللين والخشونة وجميع هيئات الأجسام . وقد كذب وقال الباطل : ليس يقول بشر بما حكاه عنه من فعل هيئات الأجسام . ما يستحيل عند بشر أن يقع من فعل غير اللّه ، وإنّما زعم بشر أنّ ما كان من الألوان يقع بسبب من قبله فهو فعله ، فأمّا ما لا يقع بسبب من قبله فذلك للّه ليس له فعل فيه ( خ ، ن ، 52 ، 5 ) - ولئن جاز وقوع الفعل ممن لا يعلم كيف يفعله قبل فعله له ليجوزنّ وقوعه من غير قادر عليه ، لأنّ بعد الفعل ممن لا يعلم كيف يفعله كبعدة ممن لا يقدر عليه ( خ ، ن ، 82 ، 7 ) - قال " أبو الهذيل " الإنسان قادر أن يفعل في الأوّل وهو يفعل في الأوّل ، والفعل واقع في الثاني لأنّ الوقت الأوّل وقت يفعل والوقت الثاني وقت فعل . وحكي عن " بشر بن المعتمر " أنّه كان يقول : لا أقول يفعل في الأوّل ولا أقول يفعل في الثاني ، ولا أقول قادر أن يفعل في الأوّل ولا أقول قادر أن يفعل في الثاني ، وذكر القدرة مضمر مقدور ( ؟ ) عليه يستحيل ( ؟ ) كونه مع القدرة عليه وذكر العجز مضمر معجوز ( ؟ ) عنه يستحيل كونه مع العجز عنه ، ولسنا نقول أيضا عاجز في الأوّل أن يفعل في الأوّل أو أن يفعل في الثاني ( ش ، ق ، 233 ، 10 ) - قال " النظّام " وأكثر المعتزلة أنّ الإنسان قادر في الوقت الأوّل أن يفعل في الوقت الثاني ، وأنّه يقال قبل كون الوقت الثاني أنّ الفعل يفعل في الوقت الثاني ، فإذا كان الوقت الثاني قد