سميح دغيم
886
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
( ؟ ) فعل فالذي قيل يفعل في الثاني قبل كون الثاني هو الذي قيل فعل في الثاني إذا حدث الوقت الثاني ( ش ، ق ، 234 ، 5 ) - قال أكثرهم ( المعتزلة ) أنّ الإنسان قادر أن يفعل في الحال الثانية حلّ فيها العجز أو لم يحلّ ، وخلق ( ؟ ) العجز في الوقت الثاني لا يخرج القدرة أن تكون قدرة عليه إن لم يعجز فهو قادر أن يفعل في الحال الثانية ، وإن حلّ العجز فيها على شرط ، والشرط هو أنّه قادر عليه إن لم يعجز ( ش ، ق ، 234 ، 12 ) - قال قائلون : هو قادر في الحال الأولى أن يفعل في الحال الثانية ، إن عجز في الحال الثانية فالفعل واقع مع العجز وليس بعجز عنه ، ولم يقل هؤلاء على الشرط الذي قاله الذين حكينا قولهم قبل ( ش ، ق ، 235 ، 1 ) - اختلفت المعتزلة هل الفعل واقع بالاستطاعة أم لا على مقالتين : فقال " عبّاد " : القدرة لا أقول إنّي أفعل بها أو استعملها . وقال أكثر المعتزلة الذين ثبّتوا قدرة الإنسان غيره : بل الفعل واقع بها ( ش ، ق ، 235 ، 8 ) - قال " الجبّائي " : الخلق هو المخلوق والإرادة من اللّه غير المراد ، وفعل الإنسان هو مفعوله ، وإراداته غير مراده ، وكان يزعم أنّ إرادة اللّه سبحانه للإيمان ، غير أمره به وغير الإيمان ، وإرادته لتكوين الشيء غيره ( ش ، ق ، 365 ، 9 ) - أمّا اللذّة والألوان والطعوم والأراييح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والجبن والشجاعة والجوع والشبع والإدراك والعلم الحادث في غيره عند فعله فذلك أجمع عنده ( أبو الهذيل ) فعل اللّه سبحانه ، وكان " بشر بن المعتمر " يجعل ذلك أجمع فعلا للإنسان إذا كان سببه منه ( ش ، ق ، 402 ، 16 ) - لا يقع الفعل من القديم على طريق التولّد ولا يقع منه عن سبب ولا يقع منه إلّا على طريق الاختراع ، وقال قائلون : قد يفعل القديم على طريق التولّد ، فأمّا الأجسام فلا تقع منه متولّدة ( ش ، ق ، 414 ، 10 ) - الإنسان لا يفعل في الحقيقة ولا يحدث في الحقيقة ، وكان لا يقول أنّ البارئ يحدث كسب الإنسان ، فلزمه محدث لا لمحدث في الحقيقة ومفعول لا لفاعل في الحقيقة ( ش ، ق ، 539 ، 14 ) - إنّ " برغوثا " قيل له مرّة : أتزعم أنّ البارئ فاعل ؟ فقال : لا أقول ذلك لأن يفعل تهجين في الاستعمال ، يقال للإنسان بئس ما فعلت ، فألزم أن لا يكون البارئ خالقا ، لأنّ خالقا تهجين في نصّ القرآن ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً ( العنكبوت : 17 ) ( ش ، ق ، 540 ، 14 ) - من " أهل الإثبات " من يقول إنّ اللّه يفعل في الحقيقة بمعنى يخلق ، وأنّ الإنسان لا يفعل في الحقيقة وإنّما يكتسب في التحقيق لأنّه لا يفعل إلّا من يخلق ، إذ كان معنى فاعل في اللغة معنى خالق ، ولو جاز أن يخلق الإنسان بعض كسبه لجاز أن يخلق كل كسبه ، كما أنّ القديم لمّا خلق بعض فعله خلق كل فعله ( ش ، ق ، 541 ، 6 ) - إن قال قائل لم قلتم إذا كان من لم يزل غير متكلّم ولا مريد وجب أن يكون موصوفا بضدّ الإرادة والكلام إذا كان ممن لا يستحيل عليه الكلام والإرادة ، فما أنكرتم من أنّ من لم يزل غير فاعل وجب أن يكون موصوفا بضدّ الفعل وأن يكون تاركا فيما لم يزل ، قيل له لا يجب