سميح دغيم
867
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
السباحة لم يجز منه وقوعها ، وكذلك من لم يحسن الكتابة لم يجز منه وقوعها ؛ فإذا تعلّمها وعلم كيف يكتب جاز وقوع الكتابة منه ، وكذلك الذي يحسن يسبح إذا تعلّم السباحة وعلم كيف يسبح جاز وقوعها منه . وهذا حكم كل فاعل : لا بدّ من أن يكون قبل فعله عالما به وإلّا لم يجز وقوعه منه ( خ ، ن ، 81 ، 17 ) - إنّ معنى فاعل وخالق واحد وأنّا لا نطلق ذلك في الإنسان لأنّا منعنا منه . وقال بعضهم : هو الفعل لا بآلة ولا بجارحة وهذا يستحيل منه . وقال بعضهم : معنى خالق أنّه وقع منه الفعل مقدّرا فكل من وقع فعله مقدّرا فهو خالق له قديما كان أو محدثا ( ش ، ق ، 228 ، 7 ) - إنّه لا فعل لأحد في الحقيقة إلا اللّه وحده هو الفاعل ، وأنّ الناس إنّما تنسب إليهم أفعالهم على المجاز كما يقال : تحرّكت الشجرة ودار الفلك وزالت الشمس ( ش ، ق ، 279 ، 4 ) - الذي فارق " ضرّار بن عمرو " به المعتزلة قوله إنّ أعمال العباد مخلوقة ، وأنّ فعلا واحدا لفاعلين أحدهما خلقه وهو اللّه ، والآخر اكتسبه وهو العبد ، وأنّ اللّه عزّ وجلّ فاعل لأفعال العباد في الحقيقة وهم فاعلون لها في الحقيقة ( ش ، ق ، 281 ، 4 ) - قالت المعتزلة كلها إلا " الناشي " أنّ الإنسان فاعل محدث ومخترع ومنشئ على الحقيقة دون المجاز ( ش ، ق ، 539 ، 12 ) - كثير من " أهل الإثبات " يقولون إنّ الإنسان فاعل في الحقيقة بمعنى مكتسب ويمنعون أنّه يحدث ، وبلغني أن بعضهم أطلق في الإنسان أنه محدث في الحقيقة بمعنى مكتسب ( ش ، ق ، 540 ، 1 ) - من " أهل الإثبات " من يقول إنّ اللّه يفعل في الحقيقة بمعنى يخلق ، وأنّ الإنسان لا يفعل في الحقيقة وإنّما يكتسب في التحقيق لأنّه لا يفعل إلّا من يخلق ، إذ كان معنى فاعل في اللغة معنى خالق ، ولو جاز أن يخلق الإنسان بعض كسبه لجاز أن يخلق كل كسبه ، كما أنّ القديم لمّا خلق بعض فعله خلق كل فعله ( ش ، ق ، 541 ، 8 ) - إن قال قائل فهل شاهدتم مرئيّا إلّا جوهرا أو عرضا محدودا أو حالّا في محدود ، قيل له لا ولم يكن المرئيّ مرئيّا لأنّه محدود ولا لأنّه حالّ في محدود ولا لأنّه جوهر ولا لأنّه عرض . فلمّا لم يكن ذلك كذلك لم يجب القضاء بذلك على الغائب ، كما لم يجب إذا لم نجد فاعلا إلّا جسما ولا شيئا إلّا جوهرا أو عرضا ولا عالما قادرا حيّا إلا بعلم وحياة وقدرة محدثة أن نقضي بذلك على الغائب . إذ لم يكن الفاعل فاعلا لأنّه جسم ولا الشيء شيئا لأنّه جوهر أو عرض ( ش ، ل ، 36 ، 19 ) - إنّ كل أحد يعلم من نفسه أنّه مختار لما يفعله ، وأنّه فاعل كاسب ( م ، ح ، 226 ، 20 ) - إنّ اللّه كذلك بما لا تتضاد عليه الأفعال ويقدر على ما لا ضدّ له ، والعبد لا يقدر على ما لا ضدّ له ؛ لذلك لم يجز أن يوجد أوقاتا غير فاعل ( م ، ح ، 278 ، 12 ) - النّور والظّلام وغيرهما من الأعراض لا يجوز أن يكونا فاعلين بالطّباع ولا بالاختيار لخير ولا شرّ ، ولا نفع ولا ضرّ ، فهو أن الدلالة قد قامت على أنّ الفاعل لا يكون إلّا حيّا قادرا مختارا ، وأنّ هذه الصّفات مستحقة لمعان توجد بالموصوف ( ب ، ت ، 69 ، 22 ) - إنّ الموجودات لا يجوز أن تكون فاعلة لنفسها ، أنّا وجدنا منها الموات والأعراض ،