سميح دغيم
864
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- المعتزلة بأسرها إلّا " الأصمّ " تنكر أن يكون الفاسق مؤمنا ، وتقول إنّ الفاسق ليس بمؤمن ولا كافر ، وتسمّيه منزلة بين المنزلتين وتقول : في الفاسق إيمان لا نسمّيه به مؤمنا ، وفي اليهوديّ إيمان لا نسمّيه به مؤمنا ( ش ، ق ، 269 ، 16 ) - حدّثونا عن الفاسق من أهل القبلة أمؤمن هو ، قيل له نعم مؤمن بإيمانه فاسق بفسقه وكبيرته ( ش ، ل ، 75 ، 11 ) - لو كان الفاسق لا مؤمنا ولا كافرا لم يكن منه كفر ولا إيمان ولكان موحّدا ولا ملحدا ولا وليّا ولا عدوّا ، فلمّا استحال ذلك استحال أنّ يكون الفاسق لا مؤمنا ولا كافرا كما قالت المعتزلة ( ش ، ل ، 75 ، 15 ) - زعمت " المرجئة " : أنّ مرتكب الكبائر مع فسقه مؤمن كإيمان جبرئيل وميكائيل . وقالت " الخوارج " : هو كافر مع فسقه . وقالت " العدلية " : إنّه فاسق ، وقولها إجماع من الكل ، وهو المنزلة بين المنزلتين . واستدلّت على أنّه ليس بمؤمن بأنّ اللّه أمر بإكرام المؤمنين ومدحهم ، وذمّ الفاسقين وأهانهم ، والمهان لا يكون مكرّما ، والممدوح لا يكون مذموما في حالة واحدة . واستدلت على أنّه ليس بكافر بأنّ الكافر يلزم الجزية ويحارب إذا لم يقبل الجزية ، وفسّاق أهل القبلة أحكامهم أحكام أهل الملّة ، وقد أخبر اللّه عنهم بالفسق فقال تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ - إلى قوله - هُمُ الْفاسِقُونَ ( النور : 4 ) ( ع ، أ ، 27 ، 11 ) - إنّ الفاسق مؤمن مطلقا ، لأنّ الذي كان له مؤمنا في الأوّل قبل وجود فسقه موجود معه في حال الفسق ، فوجب أن يثبت على حكم التسمية له بأنّه مؤمن كما كان قبل حدوث فسقه ( أ ، م ، 154 ، 11 ) - إنّ الفاسق يخلد في النار ويعذّب فيها أبدا الآبدين ودهر الداهرين ، وعطف عليه الكلام في أنّه يستحقّ العقاب على طريق الدوام ، وكان الترتيب الصحيح في ذلك هو أن يذكر أولا أنّ الفاسق يستحقّ العقوبة على طريقة الدوام ثم يرتّب على ذلك ، الكلام في أنّه يعذّب بالنار أبدا ( ق ، ش ، 666 ، 1 ) - خرج واصل بن عطاء عن قول جميع الفرق المتقدّمة ، وزعم أنّ الفاسق من هذه الأمّة لا مؤمن ولا كافر ، وجعل الفسق منزلة بين منزلتي الكفر والإيمان ( ب ، ف ، 118 ، 15 ) - روي عن الحسن البصري وقتادة رضي اللّه عنهما أنّ صاحب الكبيرة منافق ، وقالت المعتزلة إن كان الذنب من الكبائر فهو فاسق ليس مؤمنا ولا كافرا ولا منافقا ، وأجازوا مناكحته وموارثته وأكل ذبيحته ، قالوا وإن كان من الصغائر فهو مؤمن لا شيء عليه فيها ، وذهب أهل السنّة من أصحاب الحديث والفقهاء إلى أنّه مؤمن فاسق ناقص الإيمان ، وقالوا الإيمان اسم معتقده وإقراره وعمله الصالح ، والفسق اسم عمله السيّئ ( ح ، ف 3 ، 229 ، 12 ) - إنّ كل من كفر فهو فاسق ظالم عاص ، وليس كل فاسق ظالم عاص كافرا ، بل قد يكون مؤمنا ( ح ، ف 3 ، 234 ، 8 ) - قال أبو محمد اختلف الناس في هذا الباب ، فذهبت طائفة إلى أنّ من خالفهم في شيء من مسائل الاعتقاد أو في شيء من مسائل الفتيا فهو كافر ، وذهبت طائفة إلى أنّه كافر في بعض ذلك فاسق غير كافر في بعضه على حسب ما أدّتهم إليه عقولهم وظنونهم ، وذهبت طائفة إلى