سميح دغيم
70
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
المريد ، والأمر صفة الآخر ، والعلم صفة العالم ، والكلام صفة المتكلّم ( م ، ف ، 17 ، 22 ) - إنّه لو جاز استغناء بعض الحوادث عن محدث لجاز غنى سائرها عن ذلك ؛ فلمّا كان جهة تعلّق الإرادة بفاعل حي قادر هي كونها فعلا حادثا دون كونها إرادة ، ثبت أنّ سائر الحوادث المشاركة للإرادة في وصف الحدوث محتاجة إلى ما تحتاج إليه الإرادة من فاعل حيّ قادر ( ب ، ت ، 57 ، 9 ) - اعلم : أنّه لا فرق بين الإرادة ، والمشيئة ، والاختيار ، والرضى ، والمحبة ( ب ، ن ، 44 ، 23 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ للإرادة أسماء وأوصاف ، منها القصد والاختيار ، ومنها الرضا والمحبّة ، ومنها الغضب والسخط ، ومنها الرحمة . وكل ذلك ممّا يجري على اللّه عزّ وجلّ ويوصف به . وأمّا ما عداها من الأسماء ، مثل العزم والشهوة وميل النفس وتوقان النفس إلى الشيء ، ومثل الحرص والإشفاق والحسد والغبطة ، فإنّ جميع ذلك ممّا لا توصف به إرادة اللّه عزّ وجلّ ، وإن كان ذلك ممّا يرجع إلى أوصاف إرادتنا ( أ ، م ، 69 ، 10 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّه لا ينكر أن يريد الإنسان فعل غيره على الحقيقة ، وينكر أن يقدر على فعل غيره ممّا لا يكون في محلّ قدرته ، ويفرّق بين الإرادة والقدرة في ذلك . وبها كان يفرّق بين القول بأنّ الإرادة لا تقتضي وجود المراد معها لأجل الإرادة ، وأنّ القدرة تقتضي وجود المقدور معها لأجل القدرة ، وأنّ ما يوجد من المراد مع الإرادة فلأجل اقتضاء القدرة مقدورها معها لا لأجل الإرادة ( أ ، م ، 78 ، 14 ) - سئل في الإرادة وقيل له ( للأشعري ) " أتقول إنّ اللّه تعالى أراد الكفر والمعاصي والشرّ والباطل ؟ . . . إنّا لا نقول ذلك مطلقا بل نقول : أراده أن يكون على ما علم أنّه يكون عليه ، فكما علم أنّه يكون كفرا قبيحا وشرّا وباطلا وغيره به مذموما وعنه مزجورا وعليه معاقبا ، وكذلك أراد أن يكون على ما علم أنّه يكون " ( أ ، م ، 98 ، 8 ) - إنّ من حكم كل حيّين صحّة اختلافهما في الإرادة ، سواء كانا مريدين بإرادة موجودة لا في محل ، أو لم يكونا كذلك ( ق ، ش ، 282 ، 13 ) - إنّ الإرادة لا توجب للغير حالا إلّا إذا اختصّت به غاية الاختصاص ( ق ، ش ، 296 ، 12 ) - الإرادة هو ما يوجب كون الذات مريدا ، والكراهة ما يوجب كونه كارها . والواحد منّا إذا رجع إلى نفسه فصل بين أن يكون على هذه الصفة وبين أن يكون على غيرها من الصفات ، وأجلى الأمور ما يجده الإنسان من نفسه ( ق ، ش ، 431 ، 13 ) - الطريق إلى إثبات الإرادة نحو الطريق إلى إثبات الأكوان على ما مرّ في إثبات الأعراض . وتحريرها هاهنا ، هو أنّ الواحد منا حصل مريدا مع جواز أن لا يحصل مريدا والحال واحدة والشرط واحد ، فلا بدّ من أمر ومخصّص له ولمكانه حصل على هذه الصفة ، وإلّا لم يكن بأن يحصل عليها أولى من خلافه ، وليس ذلك الأمر إلّا وجود معنى وهو الإرادة ( ق ، ش ، 432 ، 17 ) - إذ قد صحّت هذه الصفة ( مريد ) للّه تعالى ،