سميح دغيم

847

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

علما لكان لا يترتّب . وهذا مثل ما قد علمنا أنّ العلم بالخفيّ يترتّب على العلم بالجليّ ، إذا كان بابهما واحدا ، ولو كان بدل العلم اعتقاد الخفي ، لكان لا يترتّب على اعتقاد الجليّ . 3 - ومنه ما يترتّب لأمر يرجع إلى كونه مكتسبا ، حتى لو كان ضروريا لكان لا يترتّب عليه . وهذا مثل ما يعلم أنّ العلم باللّه تعالى إذا كان مكتسبا ، يترتّب على العلم بأفعاله ، ولو كان ذلك ضروريا لكان لا يترتّب عليه ( ن ، م ، 327 ، 16 ) - قال أهل السنّة : إنّ علوم الناس ، وعلوم سائر الحيوانات ، ثلاثة أنواع : علم بديهي ، وعلم حسيّ ، وعلم استدلالي ( ب ، ف ، 324 ، 11 ) - العلوم عندنا قسمان : أحدهما علم اللّه تعالى وهو علم قديم ليس بضروري ولا مكتسب ولا واقع عن حسّ ولا عن فكر ونظر ، وهو مع ذلك محيط بجميع المعلومات على التفصيل ، واللّه عالم بكل ما كان وكل ما يكون وكل ما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون بعلم واحد أزليّ غير حادث . والقسم الثاني من قسمي العلوم علوم الناس وساير الحيوانات وهي ضربان : ( علم ) ضروري ( وعلم ) مكتسب . والفرق بينهما من جهة قدرة العالم على علمه المكتسب واستدلاله عليه ووقوع الضروري فيه من غير استدلال منه ولا قدرة له عليه ( ب ، أ ، 8 ، 5 ) - زعم ( النظّام ) أيضا أنّ العلوم والإرادات من جملة حركات القلوب ، وزعم أنّ كل شيء من العالم ليس بحركة فهو جسم ، وأدخل الألوان والطعوم والأصوات والاستطاعة في جملة الأجسام ( ب ، أ ، 46 ، 11 ) - إنّ من العلوم التي هي أصول البراهين تجريبيّة وتواتريّة وغيرها . والناس يختلفون في التجربة والتواتر ، فقد يتواتر عند واحد ما لا يتواتر عند غيره ، وقد تولى تجربة ما لا يتولّاه غيره ، وإمّا لالتباس قضايا الوهم بقضايا العقل وإمّا لالتباس الكلمات المشهورة المحمودة بالضروريّات والأوليّات كما فصلنا ذلك في كتاب محكّ النظر ( غ ، ف ، 68 ، 21 ) - أيضا فالعلوم متغايرة ، ونحدّ العلم بما يندرج فيه ، وليس المحدود اللفظ ( خ ، ل ، 50 ، 12 ) - العلوم المتعلّقة بالمتغايرات مختلفة ، خلافا لوالدي - رحمه اللّه ( خ ، ل ، 70 ، 15 ) علوم بها يكمل العقل - إنّ العلوم التي بها يكمل العقل ومعها يصحّ النظر ، هي بمنزلة القدرة والتمكين ، لأنّه لولاها لما صحّ من المكلّف هذا الفعل على الوجه الذي يجب عليه ، وما حلّ محل التمكين لا يكون لطفا . وليس كذلك حال ما يفعله العبد من المعارف ، لأنّ عندها يختار تجنّب القبيح أو يبعد عن فعله ، ولولاها كان يصحّ أن يفعله ويكون أقرب إلى فعله ، فقد حصل فيه معنى اللطف ، على ما نقوله في هذا الباب . فلهذا فرّقنا بين الأمرين ( ق ، غ 12 ، 417 ، 15 ) علوم حادثة - ذهب جهم بن صفوان وهشام بن الحكم إلى إثبات علوم حادثة للرب تعالى بعدد المعلومات التي تجدّدت ، وكلها لا في محلّ بعد الاتّفاق على أنّه عالم لم يزل بما سيكون ، والعلم بما سيكون غير ، والعلم بالكائن غير ( ش ، ن ، 215 ، 4 )