سميح دغيم

848

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

علوم حسّية - أمّا العلوم الحسّية فمدركة من جهة الحواس الخمس ( ب ، أ ، 9 ، 3 ) علوم ضرورية - جميع العلوم الضروريّة تقع للخلق من ستة طرق : فمنها : درك الحواس الخمس ، وهي : حاسة الرؤية ، وحاسة السمع ، وحاسة الذوق ، وحاسة الشم ، وحاسة اللمس . وكل مدرك بحاسة من هذه الحواس من جسم ، ولون ، وكون ، وكلام ، وصوت ، ورائحة ، وطعم ، وحرارة ، وبرودة ، ولين وخشونة ، وصلابة ، ورخاوة فالعلم به يقع ضرورة . والطريق السادس : هو العلم المبتدأ في النفس ، لا عن درك ببعض الحواس ، وذلك نحو علم الإنسان بوجود نفسه ، وما يحدث فيها وينطوي عليها من اللذة ، والألم ، والغم ، والفرح ، والقدرة ، والعجز ، والصحة ، والسقم . والعلم بأنّ الضدّين لا يجتمعان ، وأنّ الأجسام لا تخلو من الاجتماع والافتراق ، وكل معلوم بأوائل العقول ، والعلم بأنّ الثمر لا يكون إلّا من شجر ، أو نخل ، وأنّ اللبن لا يكون إلّا من ضرع وكل ما هو مقتضي العادات ( ب ، ن ، 14 ، 12 ) - إنّ العلوم الضروريّة أصل العلوم المكتسبة ، وأنّ المستدلّ إنّما يستدلّ ليعلم ما لم يعلمه بأن ينظر فيما علمه ويردّ إليه ما لم يعلمه ، فإذا استويا عنده في المعنى سوّى بينهما في الحكم إذا استوفى حقّ النظر فيه ووفّاه شروطه ( أ ، م ، 13 ، 25 ) - إنّ من العلوم الضروريّة ما يحصل للمكلّف بالعادة والتجربة ، كما أنّ فيها ما يحصل بسبب أو على طريق الابتداء ( ق ، غ 8 ، 6 ، 10 ) علوم العدل - أمّا علوم العدل ، فهو أن يعلم أنّ أفعال اللّه تعالى كلها حسنة ، وأنّه لا يفعل القبيح ، ولا يخلّ بما هو واجب عليه ، وأنّه لا يكذب في خبره ، ولا يجور في حكمه ، ولا يعذّب أطفال المشركين بذنوب آبائهم ، ولا يظهر المعجزة على الكذابين ، ولا يكلّف العباد ما لا يطيقون ولا يعلمون ، بل يقدرهم على ما كلّفهم ، ويعلمهم صفة ما كلّفهم ، ويدلّهم على ذلك ، ويبيّن لهم ، ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيي من حي عن بيّنة ، وأنّه إذا كلّف المكلّف وأتى بما كلّف على الوجه الذي كلّف فإنّه يثيبه لا محالة ، وأنّه سبحانه إذا آلم وأسقم فإنّما فعله لصلاحه ومنافعه ، وإلّا كان مخلّا بواجب ، وأن يعلم أنّه تعالى أحسن نظرا بعباده منهم لأنفسهم ، وفيما يتعلّق بالدين والتكليف ، ولا بدّ من هذا التقييد ، لأنّه تعالى يعاقب العصاة ولو خيّروا في ذلك لما اختاروا لأنفسهم ، العقوبة ، فلا يكون اللّه تعالى والحال هذه أحسن نظرا منهم لأنفسهم ، وكذلك فإنّه ربما يبقى المرء وإن علم من حاله أنّه لو اخترمه لاستحقّ بما سبق منه الثواب وكان من أهل الجنّة ، ولو أبقاه لارتدّ وكفر وأبطل جميع ما اكتسبه من الآخر . ومعلوم أنّه لو يخيّر بين التبقية والاخترام لاختار الاخترام دون التبقية ، فكيف يكون اللّه تعالى أحسن نظرا لعباده منهم لأنفسهم والحال هذه ، فلا بدّ من التقييد الذي ذكرناه ( ق ، ش ، 133 ، 2 ) - من علوم العدل أن نعلم أنّ جميع ما بنا من النعم فمن اللّه تعالى ، سواء كان من جهة اللّه تعالى أو جهة غيره . ودخوله في العدل أنّه تعالى كلّفنا الشكر على جميع ما بنا من النعم ،