سميح دغيم

846

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

طريقه النظر والحجة . ومن حكمه جواز الرجوع عنه والشك في متعلّقه ( ب ، ن ، 14 ، 1 ) - إنّ العلوم على ضربين منها مقدور ومنها غير مقدور ، فما وقع منها عن النظر والفكر كسب ، وما وقع خاليا عن ذلك فليس بكسب ( أ ، م ، 18 ، 23 ) - لما ذكر انقسام التكليف في الفعل إلى العلم والعمل جاز أن يتوهّم متوهّم أنّ العلوم كالأعمال في باب أنّ المكلّف مأخوذ بتحصيلها أجمع ، كما أنّه مكلّف في الأعمال بذلك . وليس كذلك بل العلوم مفارقة للأعمال فبعضها لا بدّ من أن يختلف اللّه فيه وبعضها هو المأخوذ بتحصيلها . وإن كان الجميع إذا حصل فهو مضاف إلينا إضافة مخصوصة فيقال : هو علومنا ولا يقال : بدلا من هذا في العمل لو خلق فينا أنّه علمنا ، وهذا الذي يخلقه اللّه هو الذي يعبّر عنه بالضروريّ ، ولا بدّ من أن يتقدّم على التكليف بباقي العلوم والأعمال ويجري مجرى التمكين والإقدار واللطف ، لأنّه كما لا يتمّ التكليف إلّا بهذه الأمور فكذلك لا يتمّ إلّا بتقدّم هذه العلوم . وتجري هذه العلوم في وجوب حصولها أو لا يتأتى التكليف ببقائها مجرى العلوم أجمع في وجوب تقدّمها أولا على الأعمال . فكما إذا لم يكن هناك علم لا يتأتّى الإتيان بالعمل على ما كلّف ، فكذلك ما لم تتقدّم هذه العلوم لا يمكن اكتساب العلوم الأخر ، فلأجل ذلك أجريناها مجرى القدرة وغيرها ( ق ، ت 1 ، 6 ، 12 ) - إنّ العلوم تختلف على طريقتين : أحدهما لاختلاف ذوات المعلومات . والثاني لاختلاف وجوه المعلوم الواحد ، فإذا كان معلوم أحد العلمين غير معلوم العلم الآخر فهما مختلفان ، وإن كان المعلوم واحدا . ولكن على وجهين أو وجوه مختلفة فالعلوم مختلفة أيضا لأنّ بعضها لا ثبوت مناب البعض وعلى هذا يكون المعلوم شيئا واحدا إذا عرفناه بخبر الصادق الذي لا يكذب في خبره . ثم إذا أدركناه عرفناه سوادا أو بياضا فلا يكون قد جعل لنا العلم بذات أخرى غير الأولى ، ولكنّا عرفناها على صفة لم نكن قد عرفناه عليها من قبل ، وأحد العلمين هو مخالف به للعلم الآخر . وكذلك الحال في العلم بوجود الشيء وحدوثه وحسنه أو قبحه ( ق ، ت 1 ، 188 ، 10 ) - إنّا قد عرفنا أنّ العلوم تكثر بكثرة النظر في الأدلّة وتقلّ بقلّته ، ولا تكثر بكثرة العلم بالأدلّة . فلولا أنّه يولّد للعلم ، لم يجب ذلك فيه ، كما لا يجب فيما لا يكون مولّدا مثله ؛ ويجب في الاعتماد إذا ولّد الحركات أن تكثر بكثرته وتقلّ بقلّته . والنظر في الدليل الواحد ، لا يتبيّن الناظر من نفسه كثرته ، وإنّما الذي يتبيّن في ذلك النظر الأدلّة المتغايرة . فيجب أن يعتمد على ذلك ، وأن لا يقدح في ذلك ما لا نتبيّنه من أنفسنا . وإن كنّا ، لو عرفنا وعلمنا أنّ العلم يقع بحسبه في القلّة والكثرة ، لصحّ أن يستدلّ به ( ق ، غ 12 ، 93 ، 12 ) - اعلم أنّ العلوم في ترتيب بعضها على بعض على ضروب ثلاثة . 1 - منها ما يترتّب بعضه على بعض لأمر يرجع إلى جنسه ، وهذا كما نقول في العلم بالحال والذات ألا ترى أنّه كما يترتّب العلم بالحال على العلم بالذات ، فكذلك يترتّب كون اعتقاد كون الذات على حال اعتقاد كون الذات . 2 - ومنه ما يترتّب لأمر يرجع إلى كونه علما ، حتى لو لم يكن