سميح دغيم

823

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- عند المتكلّمين العلم يتبع المعلوم ، وعندهم ( الفلاسفة ) المعلوم يتبع العلم والمقدور يتبع القدرة ( ش ، ن ، 209 ، 2 ) - قال الشيخ أبو الحسن الأشعريّ رضيّ اللّه عنه على طريقته ، لا يتجدّد للّه تعالى حكم ولا يتعاقب عليه حال ولا تتجدّد له صفة ، بل هو تعالى متّصف بعلم واحد قديم . . . لا تغيّر ذاته يتغيّر الأزمنة ، لا يتغيّر علمه بتجدّد المعلومات ، فإنّ العلم من حقيقته أن يتبع المعلوم على ما هو به من غير أن يكتسب منه صفة ، ولا يكسبه صفة . والمعلومات وإن اختلفت وتعدّدت فقد تشاركت في كونها معلومة ، ولم يكن اختلافها لتعلّق العلم بها بل اختلافها لأنفسها ، وكونها معلومة ليس إلّا تعلّق العلم بها ، وذلك لا يختلف . وكذلك تعلّقات جميع الصفات الأزليّة ، فلا نقول يتجدّد عليها حال بتجدّد حال المتعلّق ، فلا نقول اللّه تعالى يعلم العدم والوجود معا في وقت واحد ، فإنّ ذلك محال ، بل يعلم العدم في وقت العدم ويعلم الوجود في وقت الوجود ، والعلم بأن سيكون هو بعينه علم بالكون في وقت الكون ، إلّا أنّ من ضرورة العلم بالوجود في وقت الوجود العلم بالعدم قبل الوجود ، ويعبّر عنه بأنّه علم بأن سيكون ( ش ، ن ، 219 ، 1 ) - قالت الصفاتيّة . . . إنّ العلم من حيث هو علم لا يستدعي زمانا بل هو في نفسه تبيّن وانكشاف وذلك إذا كان صفة للحادث ، وإحاطة وإدراكا إذا كان صفة للقديم ، فهو مع وحدته محيط بكل الأشياء ، ومع إحاطته واحد ، ومن تحقّق كونه واحدا ( ش ، ن ، 233 ، 1 ) - العلم . . . تصوّره بديهي ، لأنّ ما عدا العلم لا ينكشف إلّا به فيستحيل أن يكون كاشفا له ، ولأنّي أعلم بالضرورة كوني عالما بوجودي ، وتصوّر العلم جزء منه ، وجزء البديهيّ ، فتصوّر العلم بديهيّ ( ف ، م ، 78 ، 22 ) - اختلف الناس في حدّ العلم ، والمختار وعندنا أنّه غنيّ عن التعريف لأنّ كل واحد يعلم بالضرورة كونه عالما بكون النار محرقة والشمس مشرقة . ولو لم يكن العلم بحقيقة العلم ضروريّا ، وإلّا لامتنع أن يكون العلم بهذا العلم المخصوص ضروريّا ( ف ، أ ، 20 ، 6 ) - إذا ثبت كونه قادرا مريدا عالما وجب أن يكون حيّا ؛ إذ الحياة شرط هذه الصفات على ما عرف في الشاهد أيضا ، وما كان له في وجوده أو في عدمه شرط ، لا يختلف شاهدا ولا غائبا . ويلزم من كونه حيّا أن يكون سميعا بصيرا متكلّما ؛ فإن من لم تثبت له هذه الصفات من الأشياء ، فإنّه لا محالة متّصف بأضدادها كالعمى والطرش والخرس ، على ما عرف في الشاهد أيضا ، والباري - تعالى - يتقدّس عن أن يتّصف بما يوجب في ذاته نقصا . قالوا ( أهل الإثبات ) : فإذا ثبتت هذه الأحكام ، فهي - لا محالة - في الشاهد معلّلة بالصفات ، فالعلم علّة كون العالم عالما ، والقدرة علّة كون القادر قادرا ، إلى غير ذلك من الصفات ، والعلّة لا تختلف شاهدا ولا غائبا أيضا . واعلم أنّ هذا المسلك ضعيف جدّا ؛ فإنّ حاصله يرجع إلى الاستقراء في الشاهد ، والحكم على الغائب بما حكم به على الشاهد ، وذلك فاسد ( م ، غ ، 45 ، 12 ) - عندهم ( الحكماء ) أنّ التّصديق هو الحكم وحده ، من غير أن يدخل التّصوّر في مفهومه ، دخول الجزء في الكلّ . والتّصوّر هو الإدراك