سميح دغيم
824
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
السّاذج . فكأنّهم قسّموا المعاني إلى نفس الإدراك وإلى ما يلحقه ، وقسّموا ما يلحقه إلى ما يجعله محتملا للتّصديق والتّكذيب ، وإلى ما لا يجعله كذلك . كالهيئات اللاحقة به في الأمر ، والنهي ، والاستفهام ، والتمنّي ، وغير ذلك . وسمّوا القسمين الأوّلين بالعلم ( ط ، م ، 6 ، 12 ) - الأشعريّ يقول : " لا مؤثّر إلّا اللّه " ، والعلم بعد النظر حادث محتاج إلى المؤثّر ، فإذن هو فعل اللّه تعالى . وليس على اللّه شيء واجبا فوقوعه غير واجب ، وهو أكثريّ فهو عاديّ ، كطلوع الشمس كلّ يوم ؛ وذلك أنّ أفعال اللّه المتكرّرة ، يقال : إنّه فعلها بإجراء العادة ، وكلّ ما لا يتكرّر أو يتكرّر قليلا ، فهو خارق للعادة ، أو نادر ( ط ، م ، 60 ، 11 ) - قال الأشعريّ : إنّ اللّه يخلق العلم بعد النظر على سبيل إجراء العادة ، وليس بممتنع أن لا يخلقه بعده . وقال المعتزليّ : إنّه يحصل من الناظر بتوسّط النظر على سبيل التّوليد ، فهو متولّد واجب وقوعه بعد النظر وقوع المعلول بعد العلّة التّامة ( ط ، م ، 60 ، 19 ) - المطلوب من حدّ العلم هو العلم بالعلم ، وما عدا العلم ينكشف بالعلم لا بالعلم بالعلم ؛ وليس من المحال أن يكون هو كاشفا عن غيره ، وغيره كاشفا عن العلم به ( ط ، م ، 155 ، 17 ) - القول بأنّ العلم عرض يوجب العالميّة هو قول القائلين بالأحوال ( ط ، م ، 157 ، 20 ) - إن فسّر العلم بالتعلّق ، فيمتنع تعلّق الواحد بمعلومين لعلمنا بعلم هو فكذا مع الذهول عن علم بالآخر ؛ وإلّا فيجوز خلافا لبعضهم في غير المتلازمين . لنا : نعلم السواد والبياض للعلم بمضادّتهما ، وإلّا ، فهي مطلق المضادّة ، وينفكّان لجواز الجهل بأحدهما . ولقائل أن يقول : يمتنع مضادّا ( خ ، ل ، 70 ، 8 ) - العلم تفصيليّ ، لأنّ المعلوم حاصل والآخر مجهول ( خ ، ل ، 70 ، 14 ) - العلم : هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع ، وقال الحكماء : هو حصول صورة الشيء في العقل ، والأوّل أخصّ من الثاني ، وقيل العلم هو إدراك الشيء على ما هو به ، وقيل زوال الخفاء من المعلوم ، والجهل نقيضه ، وقيل هو مستغن عن التعريف ، وقيل العلم صفة راسخة يدرك بها الكليّات والجزئيّات ، وقيل العلم وصول النفس إلى معنى الشيء ، وقيل عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول ، وقيل عبارة عن صفة ذات صفة ( ج ، ت ، 200 ، 9 ) - العلم : ينقسم إلى قسمين : قديم ، وحادث ، فالعلم القديم هو العلم القائم بذاته تعالى ولا يشبّه بالعلوم المحدثة للعباد . والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام : بديهيّ وضروريّ واستدلاليّ . فالبديهيّ ما لا يحتاج إلى تقديم مقدّمة كالعلم بوجود نفسه ، وأنّ الكل أعظم من الجزء . والضروريّ ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدّمة كالعلم الحاصل بالحواس الخمس . والاستدلاليّ ما يحتاج إلى تقديم مقدّمة كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض ( ج ، ت ، 200 ، 15 ) - العلم لا يوجده إلّا عالم كالمحكم ، فيدور أو يتسلسل . فإذا علم بعض الأشياء لذاته استلزم علم جميعها ، إذ لا اختصاص لذاته ببعضها ( م ، ق ، 83 ، 16 ) - التصديق جازم وغير جازم : فالجازم مع المطابقة وسكون الخاطر علم ، ومع عدمهما