سميح دغيم
789
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
عزّ وجلّ - وخوف المؤاخذة على ترك الأولى ( خ ، ل ، 120 ، 7 ) - أبو علي وأبو هاشم وقاضي القضاة : والعصمة هي اللطف الذي تترك لأجله المعصية ، لا محالة . البلخيّ : قد يطلق على الدلالة والبيان ، فكل مكلّف معصوم ، فلا يطلق على الكافر ، بل يقال عصمه اللّه فلم يعتصم . قلنا : فيلزم ألا يسألها المكلّف إذ قد فعلت له . المجبرة والرافضة : بل هي المنع من المعصية بخلق القدرة الموجبة للطاعة . قلنا : فلا يسألها المؤمن ، سلّمنا ، فبناء على أصل فاسد ( م ، ق ، 105 ، 15 ) - العصمة : ردّ النفس عن تعمّد فعل المعصية أو ترك الطاعة مستمرّا لحصول اللطف والتنوير عند عروضهما ( ق ، س ، 133 ، 10 ) عصمة الإمام - الإماميّة كلّها تدّعي عصمة الإمام ، ثم يزعم أنّ الإمام يجوز أن ينكر إمامة نفسه في حال التقيّة حتى يقول لمن يخاف منه أنّي لست بالإمام ( ب ، أ ، 278 ، 16 ) عصمة الأنبياء - في عصمة الأنبياء في زمن النبوّة عن الذنوب في أفعالهم وتروكهم عدا ما يتعلّق بتبليغ الوحي والفتوى في الأحكام ، جوّز قوم من الحشوية عليهم هذه الكبائر وهم أنبياء كالزنا واللواط وغيرهما ، وفيهم من جوّز ذلك بشرط الاستسرار دون الإعلان ، وفيهم من جوّز ذلك على الأحوال كلها . ومنع أصحابنا المعتزلة من وقوع الكبائر منهم عليهم السلام أصلا ، ومنعوا أيضا من وقوع الصغائر المسخّفة منهم ، وجوّزوا وقوع الصغائر التي ليست بمسخّفة منهم . ثم اختلفوا فمنهم من جوّز على النبيّ الإقدام على المعصية الصغيرة غير المستخفّة عمدا ، وهو قول شيخنا أبي هاشم رحمه اللّه تعالى فإنّه أجاز ذلك وقال إنّه لا يقدم عليه السلام على ذلك إلّا على خوف ووجل ، ولا يتجرّأ على اللّه سبحانه ، ومنهم من منع من تعمّد إتيان الصغيرة وقال إنّهم لا يقدمون على الذنوب التي يعلمونها ذنوبا بل على سبيل التأويل ودخول الشبهة وهذا قول أبي علي رحمه اللّه تعالى . وحكى عن أبي إسحاق النظّام وجعفر بن مبشر أنّ ذنوبهم لا تكون إلّا على سبيل السهو والنسيان ، وأنّهم مؤاخذون بذلك وإن كان موضوعا عن أمّتهم لأنّ معرفتهم أقوى ودلائلهم أكثر وأخطارهم أعظم ، ويتهيّأ لهم من التحفّظ ما لا يتهيّأ لغيرهم ( أ ، ش 2 ، 162 ، 33 ) عصى - الجاحظ يقول بالمعرفة ويزعم أنّ أحدا لا يعصى اللّه إلّا بعد العلم بما نهاه عنه . وصاحب الكتاب ( ابن الروندي ) يوافقه على القول بالمعرفة وأن أحدا لا يعصى اللّه إلا بالقصد إلى معصيته والاعتماد لها ( خ ، ن ، 72 ، 17 ) - أصحاب أبي معاذ التومني ، زعم أنّ الإيمان هو ما عصم من الكفر ، وهو اسم لخصال إذا تركها التارك كفر ، وكذلك لو ترك خصلة واحدة منها كفر ، ولا يقال للخصلة الواحدة منها إيمان ، ولا بعض إيمان ، وكل معصية كبيرة أو صغيرة لم يجمع عليها المسلمون بأنّها كفر لا يقال لصاحبها فاسق ، ولكن يقال فسق وعصى ، قال : وتلك الخصال هي المعرفة والتصديق