سميح دغيم

788

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، بل أزيد ، لأنّهم يجوّزون فيهم ما نجوّزه على الأنبياء في بعض الوجوه ( ق ، غ 13 ، 16 ، 9 ) - أمّا من قال في العصمة : إنّها المنع من الإقدام على القبيح ، فقوله في أنّه يبطل بمنزلة قول المجبرة فيما قدّمنا ذكره في القدرة ، لأنّ المنع إذا أوجب عنده على كل وجه أن لا يقع القبيح ، زال اختيار المكلّف فيه ، وخرج من أن يكون ممتنعا لأجل ما قيل إنّه عصمة ، بل يجب كونه ممتنعا لأنّه لم تفعل فيه القدرة والتمكين ، أو لأجل منع حادث فعل فيه ، فكيف يقال فيه هذا القول ؟ ( ق ، غ 13 ، 17 ، 1 ) - قال ( أصحابنا مع ) أكثر الأمّة أنّ العصمة من شروط النبوّة والرسالة ، وليست من شروط الإمامة ، وإنّما يشترط فيها عدالة ظاهرة ( ب ، أ ، 277 ، 17 ) - إنّ العصمة لا تعرف بالاجتهاد وإنّما يعرف المعصوم بالنصّ ( ب ، أ ، 280 ، 3 ) - القوّة التي ترد من اللّه تعالى على العبد فيفعل بها الخير تسمّى بالإجماع توفيقا وعصمة وتأييدا ( ح ، ف 3 ، 30 ، 12 ) - العصمة : هي التوفيق بعينه ؛ فإن عمّت كانت توفيقا عامّا ، وإن خصّت كانت توفيقا خاصّا ( ج ، ش ، 224 ، 4 ) - اختلف الناس في المعصوم من هو ، فقال قوم المعصوم هو الذي لا يمكنه الإتيان بالمعاصي ، وهؤلاء هم الأقلّون من العلماء أهل النظر . واختلفوا في عدم التمكّن كيف هو ، فقال قوم منهم المعصوم هو المختصّ في نفسه أو بدنه أو فيهما بخاصيّة تقتضي امتناع إقدامه على المعاصي ، وقال قوم منهم بل المعصوم مساو في الخواص النفسيّة والبدنيّة لغير المعصوم ، 2 وإنّما العصمة هي القدرة على الطاعة أو عدم القدرة على المعصية ، وهذا قول الأشعري نفسه وإن كانت كثير من أصحابه قد خالفه فيه . وقال الأكثرون من أهل النظر المعصوم مختار متمكّن من المعصية والطاعة ، وفسّروا العصمة بتفسيرين : أحدهما أنّها أمور يفعلها اللّه تعالى بالمكلّف فتقتضي أن لا يفعل المعصية اقتضاء غير بالغ إلى حدّ الإيجاب ، وفسّروا هذه الأمور فقالوا إنّها أربعة أشياء : أولها أن يكون لنفس الإنسان ملكة مانعة من الفجور داعية إلى العفّة ، وثانيها العلم بمثالب المعصية ومناقب الطاعة ، وثالثها تأكيد ذلك العلم بالوحي والبيان من اللّه تعالى ، ورابعها أنّه متى صدر عنه خطأ من باب النسيان والسهو لم يترك مهملا بل يعاقب وينبّه ويضيّق عليه العذر ، قالوا فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان الشخص معصوما عن المعاصي لا محالة ( أ ، ش 2 ، 161 ، 30 ) - العصمة لطف يمتنع المكلّف عند فعله من القبيح اختيارا ( أ ، ش 2 ، 162 ، 2 ) - التحقيق يقتضي أن لا تكون العصمة لأجل الطمع في السعادة والخوف من المعصية ، لأنّ ذلك يقتضي أن لا تكون العصمة مقتضى طبع صاحبهما ، بل تكون بالتكلّف . والأجود أن يقال : إنّ اللّه تعالى في حقّ صاحبها لطفا لا يكون له مع ذلك داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك ، هذا على ما رأى المعتزلة . أو يقال : إنّها ملكة لا يصدر عن صاحبها معها المعاصي ، وهذا على رأي الحكماء ( ط ، م ، 369 ، 19 ) - العصمة حصول ملكة الصفة في النفس مع العلم بالثواب والعقاب وتتابع البيان من اللّه -