سميح دغيم
747
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
ظ ظالم - إنّ فاعل الظلم في الشاهد سمّي ظالما ، فواجب بعد حصول المواضعة ، لأنّ أهل اللغة أجروا ذلك عليه ، فما دامت اللغة ثابتة فهذا الاسم واجب لفاعل الظلم ( ق ، غ 8 ، 227 ، 16 ) - إنّ الظالم من قام به الظلم ، والكاذب من قام به الكذب ، لا من فعله ( ب ، ف ، 125 ، 3 ) - اختلفوا في معنى الظالم من طريق المعنى : فقال أصحابنا حقيقته من قام به الظلم ( ب ، أ ، 132 ، 6 ) - زعمت القدرية أنّ حقيقته ( الظلم ) فاعل الظلم ، وأجازوا أن يكون ظلم الظالم قائما بغيره . واعترضوا على أصحابنا في قولهم إنّ الظالم من قام به الظلم ، بأن قالوا ، إنّ الظلم يقوم ببعض الظالم والجملة هي الظالمة . وهذا السؤال ساقط على أصل شيخنا أبي الحسن الأشعري ، لأنّه يقول إنّ محلّ الظلم من الجملة ، هو الظالم دون جملته ( ب ، أ ، 132 ، 8 ) ظان - قال أبو محمد : ثم نرجع إلى ما كنّا فيه هل المعارف باضطرار أم باكتساب ، فنقول وباللّه تعالى التوفيق ، إنّ المعلومات قسم واحد وهو ما عقد عليه المرء قلبه وتيقّنه ، ثم هذا ينقسم قسمين أحدهما حق في ذاته قد قام البرهان على صحّته ، والثاني لم يقم على صحّته برهان ، وأما ما لم يتيقّن المرء صحّته في ذاته فليس عالما به ولا له به علم وإنّما هو ظان له ، وأمّا كل ما علمه المرء ببرهان صحيح فهو مضطرّ إلى علمه به لأنّه لا مجال للشكّ فيه عنده وهذه صفة الضرورة ، وأمّا الاختيار فهو الذي إن شاء المرء فعله وإن شاء تركه ( ح ، ف 5 ، 113 ، 18 ) ظاهر - ( هو الأوّل ) هو القديم الذي كان قبل كل شيء ( والآخر ) الذي يبقى بعد هلاك كل شيء ( والظاهر ) بالأدلّة الدّالة عليه ( والباطن ) لكونه غير مدرك بالحواس ( ز ، ك 4 ، 61 ، 10 ) - قيل الظاهر العالي على كل شيء الغالب له من ظهر عليه إذا علاه وغلبه ، والباطن الذي بطن كل شيء أي علم باطنه وليس بذاك مع العدول عن الظاهر المفهوم ( ز ، ك 4 ، 61 ، 15 ) ظاهرة - ما معنى الظاهرة والباطنة ؟ قلت : الظاهرة كل ما يعلم بالمشاهدة ، والباطنة ما لا يعلم إلّا بدليل أو لا يعلم أصلا ، فكم في بدن الإنسان من نعمة لا يعلمها ولا يهتدي إلى العلم بها ، وقد أكثروا في ذلك ؛ فعن مجاهد : الظاهرة ظهور الإسلام والنصرة على الأعداء ، والباطنة الإمداد من الملائكة . وعن الحسن رضي اللّه عنه : الظاهرة الإسلام ، والباطنة الستر . وعن الضحّاك : الظاهرة حسن الصورة وامتداد القامة وتسوية الأعضاء ، والباطنة المعرفة . وقيل الظاهرة البصر والسمع واللسان وسائر