سميح دغيم

748

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الجوارح الظاهرة ، والباطنة القلب والعقل والفهم وما أشبه ذلك . ويروى في دعاء موسى عليه السلام : إلهي دلّني على أخفى نعمتك على عبادك ، فقال أخفى نعمتي عليهم النفس . ويروى إنّ أيسر ما يعذّب به أهل النار الأخذ بالأنفاس ( ز ، ك 3 ، 235 ، 9 ) ظلام - إبراهيم يثبت حدث الأنوار كلها والظلام ، ويثبت اللّه جلّ ثناؤه قديما وحده ( خ ، ن ، 35 ، 18 ) - النّور والظّلام وغيرهما من الأعراض لا يجوز أن يكونا فاعلين بالطّباع ولا بالاختيار لخير ولا شرّ ، ولا نفع ولا ضرّ ، فهو أن الدلالة قد قامت على أنّ الفاعل لا يكون إلّا حيّا قادرا مختارا ، وأنّ هذه الصّفات مستحقة لمعان توجد بالموصوف ( ب ، ت ، 69 ، 20 ) ظلم - اعلم - علمك اللّه الخير - أنّ إبراهيم ( النظام ) كان يحيل قول من وصف اللّه بالقدرة على الظلم وإدخال أهل الجنّة إلى النار ، وقد أخبر بتخليدهم في الجنة وجعله ثوابا على طاعاتهم له في دار الدنيا ، لأنّ ذلك ظلم لا يجوز في صفة اللّه ( خ ، ن ، 27 ، 22 ) - اعلم - علمك اللّه الخير - إنّ إبراهيم كان يفصل بين قوله وبين ما ألزمه المنانية فيقول : وجدت الظلم ليس يقع إلّا من ذي آفة وحاجة حملته على فعله أو من جاهل به . والجهل والحاجة دالّان على حدث من وصف بهما ويتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . ( قال ) فالذي أمّنني من فعل اللّه للظلم انتفاء هذه الأشياء عنه الدالّة على حدث من وصف بها ( خ ، ن ، 39 ، 13 ) - إنّ الأجسام تدلّ بما فيها من العقول والنعم التي أنعم اللّه بها عليها ، على أنّ اللّه ليس بظالم لها ، والعقول تدل بأنفسها على أنّ اللّه ليس بظالم . ( قال ) فليس يجوز أن يجامع وقوع الظلم منه ما دلّ لنفسه على أنّ الظلم ليس يقع منه . فقيل له : فلو وقع منه الظلم ، كيف كانت تكون القصة ؟ قال : كان يقع والأجسام معرّاة من العقول الدالّة بعينها على أنّه لا يظلم . هذا قول أبي جعفر ، وليس كل من ارتفع عقله كان مجنونا ولا طفلا ( خ ، ن ، 69 ، 4 ) - قيل : إنّ الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه ( م ، ت ، 152 ، 10 ) - اعلم ، أنّ الظلم كل ضرر لا نفع فيه ولا دفع ضرر ، ولا استحقاق ، ولا الظنّ للوجهين المتقدّمين . ولا يكون في الحكم كأنّه من جهة المضرور به ، ولا يكون في الحكم كأنّه من جهة غير فاعل الضرر . ولا بدّ من اعتبار هذه الشرائط : من أن لا يكون فيه نفع ولا دفع ضرر ، لا معلوما ولا مظنونا ولا استحقاقا ، لأنّ أحدنا لو كلّف الأجير العمل بالأجرة لا يكون ظالما لما كان في مقابلته من النفع ما يوازيه ، وكذلك فإنّ من شرط إذن الصبي دفعا للضرر عنه لا يكون ظلما يتضمّنه دفع الضرر عنه ، وكذلك فإنّ ذمّ المسئ والمرتكب للقبيح لا يكون ظلما لأنّه مستحقّ ( ق ، ش ، 345 ، 10 ) - قد يذكر له ( الظلم ) حدود ولا يصحّ شيء منها . من جملتها ، قولهم : إنّ الظلم هو ما ليس لفاعله أن يفعله ، وهذا لا يصحّ ، لأنّ العلم بالحدّ ينبغي أن يكون علما بالمحدود ، لا أن