سميح دغيم

742

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

السمع وحده . فإن قلت : ما شرائط النهي ؟ قلت : أن يعلم الناهي أن ما ينكره قبيح لأنّه إذا لم يعلم لم يأمن أن ينكر الحسن وأن لا يكون ما ينهى عنه واقعا ، لأنّ الواقع لا يحسن النهي عنه وإنّما يحسن الذمّ عليه والنهي عن أمثاله ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ المنهي يزيد في منكراته ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ نهيه لا يؤثر لأنّه عبث . فإن قلت : فما شروط الوجوب ؟ قلت : أن يغلب على ظنّه وقوع المعصية نحو أن يرى الشارب قد تهيّأ لشرب الخمر بإعداد آلاته وأن لا يغلب على ظنّه أنّه إن أنكر لحقته مضرّة عظيمة ( ز ، ك 1 ، 452 ، 17 ) طريق وجوب الصلاة - بيّن ، رحمه اللّه ( أبو علي ) ، أنّ طريق وجوب الصلاة ، يفارق طريق النظر والمعرفة . لأنّ المكلّف ، وإن جوّز أن يخترم ، فهو غير آمن من أن يبقى ، ولا يأمن أن يقع منه في آخر الوقت ترك الصلاة ، فيلزمه أن يتحرّز من أن يكون تاركا لها ؛ ولا يمكنه هذا التحرّز إلّا بفعلها ، فيلزمه أن يفعلها لهذا الوجه . فكذلك إذا لم يأمن الضرر في ترك النظر ، لزمه فعله . فالحال في طريق وجوبهما تتقارب ، وإن كانت الصلاة لا تعلم واجبة إلّا بعد تقدّم معرفة اللّه ، تعالى ، ومعرفة الرسول . فيلزم التحرّز مما تخافه بالإقدام على فعله ، وتجب المعرفة بوجوبه من حيث وجب وجودها بوجوده ، على ما قدّمنا القول فيه ( ق ، غ 12 ، 327 ، 19 ) طريقة الشرائع - إنّ طريقة الشرائع مبنيّة على اختلاف أحوال المكلّفين ، واختلاف الأوقات والأماكن ، وشروط الأفعال . وقد يكون ما هو واجب على زيد قبيحا من عمرو وما يكون مباحا من أحدهما محظورا من الآخر ، وما يكون واجبا يجب على شرط ، ( ويقبح على شرط ) فكيف يدلّ الدليل العقلي على أن الصلاة بلا طهارة لا تكون داعية إلى فعل الواجبات ؛ بل تدعو إلى القبيح ، وإذا وقعت على طهارة دعت إلى فعل الواجب ونهيه عن الفحشاء والمنكر ؛ فإنّ ذلك حالها في وقت ، دون وقت ، وشخص ، دون شخص ، كما نقوله في الحائض والطاهر ؟ ( ق ، غ 15 ، 27 ، 6 ) طعوم - المقطوع بأنّه طعم خالص هو الحلاوة والحموضة والمرارة والملوحة والحرافة ، فهي خمس ، كما أنّ الخالص من الألوان خمس هيئات . وما عدا هذه الطعوم فمتوقّف فيها ، ومجوّز أن تكون مركّبة من طعوم مختلفة كما قلناه في الألوان حيث تكلّمنا في الغيرة . ولسنا نمنع أن تكون هاهنا طعوم في غير بلادنا وفي غير ما نطعمه بخلاف ما نعرفه ويقع بها لأهل تلك البلاد من الاغتذاء ، ما يقع لنا بهذه الموجودات عندنا ( أ ، ت ، 295 ، 3 ) طفر - لا يدرك المدرك للشيء ببصره ، إلّا أن يطفر البصر إلى المدرك فيداخله ، وزعم صاحب هذا القول أنّ الإنسان لا يدرك المحسوس بحاسّه إلّا بالمداخلة والاتصال والمجاورة ، وهذا قول " النظّام " وحكي عنه " زرقان " أنّه قال إنّ الأشياء تدرك ( ؟ ) على المداخلة الأصوات والألوان ، وزعم أنّ الإنسان لا يدرك الصوت