سميح دغيم

743

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

إلّا بأن يصاكّه وينتقل إلى سمعه فيسمعه ، وكذلك قوله في المشموم والمذوق ( ش ، ق ، 384 ، 9 ) - إنّ الطفر ليس بأكثر من أن يوجد الجوهر في الوقت الثاني في المكان العاشر ، فالقول بأنّ ذلك محال لاستحالة الطفر عليه يؤدّي إلى أن يكون الشيء معلّلا بنفسه - وذلك لا يجوز ( ن ، د ، 439 ، 20 ) - أنّا لو قدّرنا أربعة أجزاء كالخط ، ثم قدّرنا نقل الأجزاء التي في الوسط في حالة واحدة ، لكان يجب أن لا يخلو حال هذين الجزءين اللذين هما طرف الخط من أحد أمرين : إمّا أن يلتقيا أو لا يلتقيا . فإن التقيا أدّى إلى القول بالطفر ؛ وذلك لا يصحّ . وإن لم يلتقيا وبقيا مفترقين ولا جوهر بينهما ، فهو الذي نريده من القول بإثبات الخلاء ( ن ، م ، 50 ، 12 ) - ما قولكم لو فنيت الأجسام التي بين السماء والأرض ، وبقيت السماء والأرض ، هل تتّصل إحداهما بالأخرى في حال ما تفنى الأجسام بينهما ، أو لا تتّصل إحداهما بالأخرى ؟ فإن قالوا : لا تتّصل إحداهما بالأخرى ولا تلتقي ، فقد جوّزوا الخلاء . وإن قالوا تتّصل لا محالة إحداهما بالأخرى ، فقد قالوا بالطفر ( ن ، م ، 51 ، 12 ) - قد ثبت أنّ النظّام قد التجأ إلى القول بالطفر عندما ألزم في النملة أن لا تصير قاطعة للنعل أبدا ، وغرضه بالطفر أن يصير الجسم في الوقت الثاني في المكان العاشر بدون أن يقطع هذه الأمكنة التي بينهما ( أ ، ت ، 197 ، 4 ) - قد ثبت أنّ أحدنا إذا رفع طرفه إلى السماء رآها في حاله ، وليس ذلك إلّا لأنّ شعاعه يطفر ، وإلّا فلو كان قاطعا للأماكن لرآها بعد زمان وشبيه هذا قوله في قرص الشمس ، لأنّه عندما تبدو من فلكها يسقط منه ضوء على جميع الأراضي مع ما بينهما من البعد . وليس ذلك إلّا للطفر ، وإلّا كان يجب أن ينتشر الضوء بعد مدّة وربما تعلّق بتقلّص الشعاع عن العالم عند الغروب في طرفة عين ، وأنّ ذلك هو للطفر ( أ ، ت ، 204 ، 14 ) طفرة - زعم " النظّام " أنّه قد يجوز أن يكون الجسم الواحد في مكان ثم يصير إلى المكان الثالث ، ولم يمرّ بالثاني على جهة الطفرة ، واعتلّ في ذلك بأشياء منها الدوامة يتحرّك أعلاها أكثر من حركة أسفلها ، ويقطع الحزّ أكثر مما يقطع أسفلها وقطبها ، وإنّما ذلك لأن أعلاها يماس أشياء لم يكن حاذى ما قبلها ( ش ، ق ، 321 ، 7 ) - كان ( الأشعري ) يحيل قول النظّام في الطفرة ، ويقول إنّه يستحيل أن يوجد الجوهر في محلّ ثم يوجد بعد ذلك فيما وراءه من المحالّ بلا فصل من غير عدم وحدوث ومن غير أن يمرّ بذلك ويحاذيه ويقطعه . وكان يقول إنّ ما ذكره النظّام من الشبه في مسائل الطفرة ، كنحو قوله في حركة أعلى الدوامة وحركة أسفلها ، ووجود شعاع الشمس بعد ظهورها في أبعد الأماكن منه في أقرب وقت ، إنّ ذلك ليس على سبيل الطفر بل هو إحداث شعاع ابتداء عن ظهورها حيث أظهر ، وإن أعلى الدوامة أسرع دورانا من قطبها ، ويقول إنّ قطع أعلاها أكثر من قطع قطبها ، من غير أن يكون الأعلى منها طفر أماكن على الوجه الذي يقوله النظّام في الطفرة ( أ ، م ، 207 ، 18 )