سميح دغيم
718
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
ض ضال - كيف ما كان فلا ينبغي أن يكفّر كل فريق خصمه ، بأن يراه غالطا في البرهان ، نعم يجوز أن يسمّيه ضالّا ومبتدعا . أمّا ضالا فمن حيث أنّه ضلّ عن الطريق عنده ، وأمّا مبتدعا فمن حيث أنّه أبدع قولا لم يعهد من السلف التصريح به ( غ ، ف ، 67 ، 14 ) ضد - الضدّ هو الممانع المفاسد لغيره مثل الحلاوة والمرارة والحرّ والبرد والخلاف مثل الحلاوة والبرودة والحموضة والبرد ( ش ، ق ، 327 ، 6 ) - إنّ الضدّ هو الترك ، وإنّ ضدّ الشيء هو تركه ( ش ، ق ، 377 ، 3 ) - اللّه واحد لا شبيه له ، دائم قائم لا ضدّ له ولا ند ، وهذا تأويل قوله : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ( الشورى : 11 ) . وأصل ذلك أنّ كل ذي مثل واقع تحت العدد فيكون أقلّه اثنين ، وكل ذي ضدّ تحت الفناء إذ يهلك ضدّه ، وعلى ذلك كل شيء سواه له ضدّ يفني به ، وشكل يعدّ له ويصير به زوجا ، فحاصل تأويل قوله : واحد أي في العظمة والكبرياء ، وفي القدرة والسلطان ، وواحد بالتوحّد عن الأشباه والأضداد ؛ ولذلك بطل القول فيه بالجسم والعرض إذ هما تأويلا الأشياء ( م ، ح ، 23 ، 15 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ الترك ممّا يوصف به الحيّ القادر ، ولذلك لا يقال للجماد إنّه تارك لأنّه لم يفعل أحد الضدّين ، وإنّما يكون تاركا إذا فعل أحد الضدّين فيكون بما فعل من الترك فاعلا لضدّ ما ترك . وكان يقول إنّ سبيل الضدّ والترك سبيل واحد وإنّ معنى قولنا " ضد " و " ترك " سواء وإنّ كل ترك فضدّ وكل ضدّ ترك ، وإنّ المعدوم لا يكون تركا بل يكون الموجود تركا للمعدوم والمعدوم متروكا به كما أنّه منتف به ( أ ، م ، 235 ، 23 ) - أمّا الممنوع ، فهو القادر إذا عرض ما لا يتأتّى منه الفعل ، فلا يصحّ كونه ممنوعا إلّا وهو قادر على نفس ما منع منه . وكذلك القول في الحيلولة والضدّ ( ق ، غ 8 ، 168 ، 3 ) - إنّ الذات إذا حصلت على صفة ولم يكن هناك مزيل لها ولم يمكن الإشارة إليه ، وجب حصولها عليها . وقد علمنا أنّ المزيل لشيء من الأشياء إنّما هو الضدّ أو ما يجري مجراه وهو فقد ما يحتاج في الوجود إليه . والضدّ إنّما يكون تأثيره في إزالة صفة الوجود ، فلا يتصوّر تأثيره في صفة الذات التي تثبت في حالة العدم ، وما يجري مجرى الضدّ لا يتأتى أيضا في صفة الذات ، فيجب أن يقال بدوامها أبدا ( ن ، د ، 194 ، 7 ) - كما نقول في الحركة والسكون والعلم والجهل إنّ أحدهما يكون منعا لما كان ضدّا له ( ن ، د ، 409 ، 14 ) - إنّ الضدّ إنّما يعتبر في منافاته لضدّه وجوده وتكامل شروطه ( ن ، د ، 412 ، 16 ) - إنّ الضدّ هو ما حمل حمل التضادّ ، والتضادّ هو اقتسام الشيئين طرفي البعد تحت جنس واحد ، فإذا وقع أحد الضدّين ارتفع الآخر ( ح ،