سميح دغيم

690

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

صفات أسماء - إنّ الصفات هي الأقوال والكلام كقولنا عالم قادر فهي صفات أسماء ، وكالقول يعلم ويقدر فهذه صفات لا أسماء ، وكالقول شيء فهذا اسم لا صفة ( ش ، ق ، 357 ، 10 ) صفات إضافية وسلبية - يقول ( علي ) إنّه سبحانه لم تحط به العقول أي لم تتصوّر كنه ذاته ، ولكنّه تجلّى للعقول بالعقول ، وتجلّيه هاهنا هو كشف ما يمكن أن تصل إليه العقول من صفاته الإضافيّة والسلبيّة لا غير ، وكشف ما يمكن أن تصل إليه العقول من أسرار مخلوقاته ، فأمّا غير ذلك فلا . وذلك لأنّ البحث النظري قد دلّ على أنّا لم نعلم منه سبحانه إلّا الإضافة والسلب ، أمّا الإضافة فكقولنا عالم قادر ، وأمّا السلب فقولنا ليس بجسم ولا عرض ولا يرى . فأمّا حقيقة الذات المقدّسة المخصوصة من حيث هي هي فإنّ العقل لا يتصوّرها وهذا مذهب الحكماء وبعض المتكلّمين من أصحابنا ومن غيرهم ( أ ، ش 3 ، 196 ، 24 ) صفات الأفعال - زعموا ( المعتزلة ) أنّ ما يوصف به البارئ لنفسه كالقول قادر حيّ وما أشبه ذلك لم يجز أن يوصف بضدّه ولا بالقدرة على ضدّه ، لأنّه لمّا وصف بأنّه عالم لم يجز أن يوصف بأنّه جاهل ولا بالقدرة على أن يجهل ، وما وصف البارئ بضدّه أو بالقدرة على ضدّه فهو من صفات الأفعال ، وذلك أنّه لمّا وصف بالإرادة وصف بضدّها من الكراهة ، وزعموا أنّه لمّا وصف بالإرادة وصف بضدّها من الكراهة ، وزعموا أنّه لمّا وصف بالبغض وصف بضدّه من الحبّ ولمّا وصف بالعدل وصف بالقدرة على ضدّه من الجور ( ش ، ق ، 186 ، 8 ) - إنّ صفات أفعاله هي التي سبقها ، وكان تعالى موجودا في الأزل قبلها ( ب ، ن ، 26 ، 4 ) صفات اللّه - أمّا صفات اللّه تبارك وتعالى فإنّها على نوعين . منها ما يعلم من طريق الأفعال ودلائلها عليها ، وهي كالحياة والعلم والقدرة والإرادة . ومنها ما يثبت له لانتفاء صفات النقص عن ذاته ، وذلك كالسمع والبصر والكلام والبقاء . فأمّا ما يثبت من طريق الخبر فلا ينكر أن يرد الخبر بإثبات صفات له تعتقد خبرا وتطلق ألفاظها سمعا وتحقّق معانيها على حسب ما يليق بالموصوف بها ، كاليدين والوجه والجنب والعين ، لأنّها فينا جوارح وأدوات وفي وصفه نعوت وصفات ، لمّا استحال عليه التركيب والتأليف ، وأن يوصف بالجوارح والأدوات . فأمّا ما يوصف من ذلك من جهة الفعل كالاستواء والمجيء والنزول والإتيان ، فإنّ ألفاظها لا تطلق إلّا سمعا ومعانيها لا تثبت إلّا عقلا وتستفاد أسامي هذه الأفعال بإخباره عنها بذلك . فما جاء به الكتاب أو وردت به الأخبار المتواترة أجرى أمرها على ذلك . وما وردت به أخبار الآحاد فإنّ التجويز معلّق به على هذا الوجه دون القطع واليقين ( أ ، م ، 41 ، 1 ) - إذا جرى في كلام الشيوخ أنّ صفاته جلّ وعزّ إمّا أن تكون من صفات الذات أو من صفات الفعل ، وأريد به أن في صفاته ما يتبع وجود فعل من جهته فهو صحيح بعد أن لا نرجع