سميح دغيم

684

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

صحّة نظره . ولذلك يظهر من الناظر ما يقتضي سكون نفسه إلى الحق . ومن المخالفين من الاضطراب والمكابرة ، عند محاجتنا لهم ، ما يدلّ على زوال سكون النفس عنهم ( ق ، غ 12 ، 69 ، 3 ) صدق - الصدق هو الإخبار عن الشيء على ما هو به ( ش ، ق ، 445 ، 2 ) - الصدق الخبر عن الشيء على ما هو به إذا كان معه علم الحقيقة ( ش ، ق ، 445 ، 4 ) - الصدق ذو شروط شتّى منها صحّة الحقيقة ومنها العلم بها ومنها أمر اللّه به ( ش ، ق ، 445 ، 9 ) - أمّا الصدق فقد بيّنا أنّه لا يجب لكونه صدقا أن يكون حسنا ، فإنّه قد يعرض فيه ما يوجب كونه قبيحا ، نحو أن يكون عبثا أو ظلما واضطرارا بنفس الصادق أو بغيره ، أو يكون إلى ما شاكل ذلك ( ق ، غ 17 ، 30 ، 10 ) - إنّ الخبر الصدق إذا كان الغرض فيه حصول دلالته على ما يدلّ عليه ، وظهور فائدته التي هي مراد المتكلّم ، وما يدلّ مراده عليه فلا بدّ من أن يقبح متى لم يحصل فيه ما ذكرناه من الغرض ، ولا فرق بين أن لا يحصل ذلك فيه لأمر يرجع إلى المواضعة ، أو إلى المخبر والمخاطب ، لأنّ في الوجهين جميعا يصير الخبر كلّا خبر ، ويصير الكلام كالسكوت ، ويقدح ذلك في طريقة البيان والإفادة بالكلام ، وما هذا حاله لا بدّ من أن يكون قبيحا ، في الشاهد والغائب ، لكنّ الشاهد يخالف الغائب من حيث نضطرّ إلى قصد المتكلّم ، ومن القديم تعالى لا يصحّ ذلك على ما قدّمنا القول فيه ، فلا يخرج خطاب أحدنا في الشاهد ، وإن صيّر بعض أخباره في حكم السكوت ( من أن يقع ) البيان به على طريقة الاضطرار ، أو إذا تغيّرت الحال ، وليس كذلك حال القديم تعالى ، لأنّا متى جوّزنا في بعض أخباره ما ذكرناه ، أدّى إلى أن يكون كل كلامه مما لا يقع به البيان ، وأن يكون وجوده كعدمه ، وإذا كان كون الفعل عبثا يقتضي قبحه ، فبأن يجب قبحه إذا اقتضى فيه وفي غيره أن يكون عبثا ولا يقع الغرض به ، أولى ( ق ، غ 17 ، 31 ، 12 ) - للكرّامية في هذه المسألة بدع ما سبقوا إليها . منها أنّ بعضهم زعم أنّ حقيقة الصدق هو الخبر الذي تحته معنى ، والكذب هو الخبر الذي لا معنى تحته ( ب ، أ ، 217 ، 17 ) صدق حسن - ممّا يعوّل المعتزلة عليه في ادّعاء الضرورة ، أنّهم قالوا : العاقل إذا سنحت له حاجة ، وغرضه منها يحصل بالصدق ويحصل أيضا بالكذب يصدر عنه ، ولا مزية لأحدهما على الثاني في تمكّنه من جلب الانتفاع بهما واندفاع الضرر عنه بهما ؛ فإذا تساويا لديه ، وتماثلا من كل وجه ، فالعاقل يؤثر الصدق لا محالة ويجتنب الكذب . وإنّما يختار الكذب إذا تخيّل له فيه غرض زائد على ما يتوقّعه في الصدق ، فأمّا إذا تساوت الأغراض فالعقل قاض بالإعراض عن الكذب وإيثار الصدق ، وما ذلك إلّا لكون الصدق حسنا عقلا ( ج ، ش ، 231 ، 19 ) صراط - اختلفوا في الصراط . فقال قائلون : هو الطريق إلى الجنّة وإلى النار ووصفوه فقالوا هو أدقّ من الشعر وأحدّ من السيف ينجّي اللّه عليه من