سميح دغيم

685

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

يشاء . وقال قائلون : هو الطريق وليس كما وصفوه بأنّه أحدّ من السيف وأدقّ من الشعر ولو كان كذلك لاستحال المشي عليه ( ش ، ق ، 472 ، 3 ) - أمّا الصّراط فهو الطريق والسبيل في جميع التآويل وهو قوله : وَأَنَّ هذا صِراطِي ( الأنعام : 153 ) . وقوله : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي ( يوسف : 108 ) ثم اختلفوا فيما يراد به ( م ، ت ، 25 ، 5 ) - كان ( الأشعري ) يقول في الصراط إنّه لا ينكر أن يكون ذلك جسرا ممدودا على جهنّم على الوصف الذي روي في الخبر يعبره المؤمنون على الوجوه التي ذكرت ويقع منه الكافرون في النار ، فيكون ذلك علامة لنجاة من ينجو وهلاك من يهلك ( أ ، م ، 171 ، 20 ) - الصراط ؛ وهو طريق بين الجنّة والنار يتّسع على أهل الجنّة ويضيق على أهل النار إذا راموا المرور عليه ، وقد دلّ عليه القرآن ، قال اللّه تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ( الفاتحة : 6 - 7 ) . فلسنا نقول في الصراط ما يقوله الحشوية ، من أنّ ذلك أدقّ من الشعر وأحدّ من السيف ، وأنّ المكلّفين يكلّفون اجتيازه والمرور به ، فمن اجتازه فهو من أهل الجنّة ، ومن لم يمكنه ذلك فهو من أهل النار ؛ فإنّ تلك الدار ليست هي بدار تكليف ، حتى يصح إيلام المؤمن وتكليفه المرور على ما هذا سبيله في الدقّة والحدّة ؛ وأيضا فقد ذكرنا أنّ الصراط هو الطريق ، وما وصفوه ليس من الطريق بسبيل ، ففسد كلامهم فيه ( ق ، ش ، 737 ، 11 ) - حكي في الكتاب عن كثير من مشايخنا أنّ الصراط إنّما هو الأدلّة الدالّة على هذه الطاعات التي من تمسّك بها نجا وأفضى إلى الجنّة ، والأدلّة الدالّة على المعاصي التي من ركبها هلك واستحقّ من اللّه تعالى النار ( ق ، ش ، 738 ، 3 ) - يحكى عن عبّاد ، أنّ الصراط إنّما هو الأدلّة الدالّة على وجوب هذه الواجبات والتمسّك بها ، وقبح هذه المقبحات والاجتناب منها ، والفائدة في أن جعل اللّه تعالى إلى دار الجنّة طريقا حاله ما ذكرنا ، هو لكي يتعجّل به للمؤمن مسرّة وللكافر غمّا ، وليضمّنه اللطف في المصلحة على ما سبق في نظائره ( ق ، ش ، 738 ، 10 ) - أمّا الصراط فقد ذكرناه في الباب الأوّل الذي قبل هذا ، وأنّه كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوضع الصراط بين ظهراني جهنم ويمرّ عليه الناس فمخدوج وناج ومكردس في نار جهنم ، وأنّ الناس يمرّون عليه على قدر أعمالهم كمرّ الطرف فما دون ذلك إلى من يقع في النار ، وهو طريق أهل الجنّة إليها من المحشر في الأرض إلى السماء ( ح ، ف 4 ، 66 ، 11 ) - الصراط ثابت على حسب ما نطق به الحديث ، وهو جسر ممدود على متن جهنم ، يرده الأوّلون والآخرون ( ج ، ش ، 320 ، 3 ) - قال أصحابنا رحمهم اللّه تعالى الصراط الوارد ذكره في الكتاب العزيز هو الطريق لأهل الجنّة إلى الجنّة ولأهل النار إلى النار بعد المحاسبة ( أ ، ش 2 ، 94 ، 7 ) - المعتزلة : والصراط طريق على جهنّم . ضرّار : لا . لنا : الخبر ، ولا مانع ( م ، ق ، 130 ، 11 ) صغائر - اختلفت المرجئة في الصغائر والكبائر على مقالتين . فقالت الفرقة الأولى : كل معصية فهي