سميح دغيم

53

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

اختيار - اختلفوا ( المعتزلة ) في الإرادة هل هي مختارة أم اختيار ليست بمختارة على مقالتين : فقال قوم : هي مختارة كما أنّها اختيار ، ولم يجيزوا أن تكون مرادة كما أنّها مختارة ، وقال قائلون : هي اختيار وليست بمختارة ( ش ، ق ، 419 ، 12 ) - ما كان من أفعال اللّه له ترك كالأعراض فهو مختار ، وما لا ترك له كالأجسام فهو اختيار وليس بمختار ( ش ، ق ، 420 ، 7 ) - قال قوم : الإيثار هو الاختيار والإرادة ، والمراد لا يكون إيثارا ولا اختيارا ، وقال قوم : الإيثار هو الإرادة ، والاختيار قد يكون إرادة وقد يكون مرادا ( ش ، ق ، 420 ، 12 ) - أيضا أنّ اللّه تعالى إذا أنشأ شيء ثم أفناه ، وفيه أيضا ما قد أعاده نحو الليل والنهار ، ثبت أنّ فعله بالاختيار ؛ إذ تحقّق به صلاح ما قد أفسده ، وإعادة ما قد أفناه ، وإيجاد المعدوم وإعدام الموجود ، فثبت أنّ طريق ذلك الاختيار ؛ إذ من كان الذي منه يكون بالطّبع لا يجيء منه نفي ما يوجد ، وإيجاد ما يعدمه ، ولا قوة إلّا باللّه ( م ، ح ، 44 ، 17 ) - إنّا قد بيّنا حدث العالم لا من شيء ، وذلك نوع ما لا يبلغه إلا فعل من هو في غاية معنى الاختيار ، وما يكون بالطبع فحقّه الاضطرار ، ومحال أن يكون من يبلغ شأنه إلى إنشاء الأشياء لا من شيء ، ثم يكون ذلك بالطبع ، مع ما كان وقوع الشيء بالطبع هو تحت قهر آخر ، وجعله بحيث يسقط عنه الإمكان ، وذلك آية الحدث وأمارة الضعف ، جلّ ربّنا عن ذلك / وتعالى ( م ، ح ، 45 ، 2 ) - إنّ من لا قدرة له يخرج الذي يكون منه مضطربا فاسدا ، ولا يملك الشيء وضدّه ، فثبت أنّ ما كان منه بقدرة كان واختيار ، وذلك أمارات الفعل الحقيقية في الشاهد الذي هو أصل للعلم بالغائب ( م ، ح ، 45 ، 12 ) - قال الكعبي : أفعال اللّه باختيار ؛ لأنّ المطبوع يكون فعله نوعا ( م ، ح ، 60 ، 3 ) - الدلالة عندنا على الاختيار خروج الخلق على تفاوت مائيّته ، على ما فيه من الحكمة ، والدلالة على وحدانية اللّه ، فدلّ ذلك على اختيار كون كل شيء على ما هو عليه ( م ، ح ، 60 ، 12 ) - قال الشيخ رحمه اللّه : الأصل عندنا في المسمّى باسم القدرة أنّها على قسمين : أحدهما سلامة الأسباب وصحة الآلات وهي تتقدم الأفعال ، وحقيقتها ليست بمجعولة للأفعال ، وإن كانت الأفعال لا تقوم إلّا بها ، لكنها نعم من اللّه أكرم بها من شاء ثم يستأديهم شكرها عند احتمالهم درك النّعم وبلوغ عقولهم الوقوف عليها . . . والثاني معنى لا يقدر على تبيّن حدّه بشيء يصار إليه سوى أنّه ليس إلّا للفعل ، لا يجوز وجوده بحال إلا ويقع به الفعل عندما يقع معه . وعند قوم قبله ، أعني فعل الاختيار الذي بمثله يكون الثواب والعقاب ، وبه يسهل الفعل ويخفّ ( م ، ح ، 256 ، 18 ) - ليس شرط الاختيار أن يفعل ما شاء ، ولكن يختار الأولى به أن يفعل ، فإذا فعل ما لا يعرف لما ذا فعل ثبت أنّ لغيره في فعله تدبيرا ، على ذلك خرج فعله ، واللّه الموفق ( م ، ح ، 279 ، 13 ) - كان ( الأشعري ) يثبت للمحدث اختيارا على الحقيقة بمعنى الإرادة ، كما يثبت له قدرة واستطاعة ، ويقول إنّ اختياره وقدرته عن