سميح دغيم
646
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
ش شاء - قال ( الحسن البصري ) في قوله في الضلال والهدى ، وفي قوله : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ( الأنعام : 112 ) ، أنّ المراد إظهار قدرته على ما يريد ، كما قال : إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ ( سبأ : 9 ) ، وقال : وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ ( يس : 67 ) ، وإنّما دلّ بذلك على قدرته ، فذلك غير الذي شاءه منهم ( ر ، أ ، 122 ، 5 ) - قوله : وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ( السجدة : 13 ) فإنّ هذا خبر عن قدرته وأنّ الذين عصوه وكفروا به لم يغلبوه وأنّه لو شاء لأدخلهم في الإيمان كرها وأجبرهم عليه جبرا ( خ ، ن ، 89 ، 14 ) - قوله إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ( القصص : 56 ) فإنّما أخبر نبيّه عليه السلام أنّه " لا يقبل منك من تحب قبوله منك ، ولكنّ اللّه قادر على أن يدخل في الإيمان من يشاء من حيث يجبره عليه ويضطرّه إليه " . وقالوا فيها وجها آخر قالوا : " إنّك لا تحكم بالهداية لمن تحب لأنّك لا تعلم باطن الخلق ، ولكن اللّه يحكم لمن يشاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( الأنعام : 117 ) أي من علم منه أن باطنه كظاهره فذلك المهتدي عنده ، وإنّما عليك أنت الحاكم بالظاهر " ( خ ، ن ، 90 ، 4 ) - إنّ اللّه تعالى مريد لكل شيء يجوز أن يراد قول اللّه تعالى وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ( الإنسان : 30 ) فأخبر أنّا لا نشاء إلا ما شاء أن نشاءه وقال تعالى وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً ( يونس : 99 ) وقال تعالى وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ( السجدة : 13 ) وقال وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ ( الأنعام : 112 ) وقال وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( البقرة : 253 ) . فأخبر أنّه لو لم يرد القتال لم يكن وأن ما أراد من ذلك فقد فعله ( ش ، ل ، 31 ، 2 ) - زعموا ( المعتزلة ) أنّ اللّه عزّ وجلّ يشاء ما لا يكون ، ويكون ما لا يشاء ، خلافا لما أجمع عليه المسلمون من أنّ ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن ، وردا لقول اللّه عزّ وجلّ : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ( الإنسان : 30 ) . فأخبر أنّا لا نشاء شيئا إلّا وقد شاء اللّه أن نشاءه ( ش ، ب ، 12 ، 9 ) - إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ( إبراهيم : 19 ؛ فاطر : 16 ) أي هو قادر أن يعدم الناس ويخلق مكانهم خلقا آخر على شكلهم أو على خلاف شكلهم ، إعلاما منه باقتداره على إعدام الموجود وإيجاد المعدوم ، يقدر على الشيء وجنس ضدّه ( ز ، ك 2 ، 372 ، 15 ) - ولا تقولنّ لأجل شيء تعزم عليه إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ ( الكهف : 23 ) الشيء غَداً ( الكهف : 23 ) أي فيما يستقبل من الزمان ، ولم يرد الغد خاصة إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ( الكهف : 24 ) متعلّق بالنهي لا بقوله إنّي فاعل ، لأنّه لو قال إنّي فاعل كذا إلّا أن يشاء اللّه كان معناه : لا أن تعترض مشيئة اللّه دون فعله ، وذلك مما لا مدخل فيه للنهي . وتعلّقه بالنهي على وجهين : أحدهما ولا تقولّن ذلك