سميح دغيم
618
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
لآمن جميع من في الأرض إيمانا يستحقّون عليه الثواب ، استحقاقهم لو آمنوا من غير وجوده وأكثر منه . وليس على اللّه تعالى أن يفعل ذلك بعباده ولا يجب عليه رعاية الأصلح لأنّه لا غاية لما يقدر عليه من الصلاح ، فما من أصلح إلّا وفوقه أصلح ، وإنّما عليه أن يمكّن العبد بالقدرة والاستطاعة ويزيح العلل بالدعوة والرسالة ( ش ، م 1 ، 65 ، 5 ) رغبة ورهبة - الرغبة والرّهبة أصلا كل تدبير وعليهما مدار كلّ سياسة عظمت أو صغرت . فاجعلهما مثالك الذي يحتذى عليه وركنك الذي يستند إليه ( ج ، ر ، 13 ، 15 ) رفض - إنّ الرفض مشتمل على أجناس من الكفر لا يشتمل عليه مذهب فرقة من فرق الأمة ، لأنّك إذا نظرت في مذاهب الخوارج مذهبا مذهبا لم تجد فيهم مشبّها ولا واصفا للّه بما وصفته به الرافضة ، ولا قائلا بالبداء ولا مؤمنا بالرجعة إلى دار الدنيا قبل القيامة ، ولا رادّا للقرآن . وكذلك المرجئة لا تجد فيهم من التخليط ومخالفة القرآن والطعن على السنن ما تجده مع الرافضة ، وكذلك جميع أصناف فرق الأمّة لا تجد مع أحد منهم من الإفراط والغلو ومخالفة نص القرآن ومشهور السنن والطعن على المهاجرين والأنظار والإقدام عليهم بالإكفار ما تجده مع أصناف الرافضة ( خ ، ن ، 112 ، 14 ) رقي - نوع آخر من السحر يكون بالرقي وهو كلام مجموع من حروف مقطّعة في طوالع معروفة أيضا ، يحدث لذلك التركيب قوة تستثار بها الطبائع وتدافع قوى أخرى ، وقد شاهدنا وجرّبنا من كان يرقي الدمل الحاد القوى الظهور في أول ظهوره فييبس ، يبدأ من يومه ذلك بالذبول ، ويتمّ يبسه في اليوم الثالث ، ويقلع كما تقلع قشرة القرحة إذا تمّ يبسها ، جرّبنا من ذلك ما لا نحصيه ( ح ، ف 5 ، 4 ، 18 ) روح - قال " النظّام " : الروح هي جسم وهي النفس ، وزعم أنّ الروح حيّ بنفسه ( ش ، ق ، 333 ، 15 ) - كان " الجبّائي " يذهب إلى أنّ الروح جسم ، وأنّها غير الحياة ، والحياة عرض ويعتلّ بقول أهل اللغة : خرجت روح الإنسان ، فزعم أنّ الروح لا تجوز عليها الأعراض ( ش ، ق ، 334 ، 10 ) - أمّا الروح فهو الريح عنده ، وهو جسم لطيف وذلك هو المتردّد في تجاويف أعضاء الإنسان . والإنسان إنّما يحيا بالحياة لا بالروح ، ولكنّه إذا كان حيّا كان محلّا للروح لا أنّه بها يحيا ( أ ، م ، 257 ، 5 ) - اختلفوا ( النصارى ) فقال بعضهم : إنّ الكلمة هي العلم ؛ وقال بعضهم : إنّ المراد بالكلمة العلم ؛ وإنّما سمّي ذلك لأنّه يظهر بالنطق . ومن قول بعضهم : إنّ الكلمة والنطق ليسا العلم . وحكى عن بعضهم أنّه قال في الروح إنّها قدرة ( ق ، غ 5 ، 82 ، 13 ) - وبعد ، فإنّ الروح لا بدّ من أن يبين من الجسد بصفة ؛ لأنّه إن لم يختصّ بالرقّة لم يكن روحا ،