سميح دغيم

586

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

يعلم من جهة الدليل العقليّ ؟ ( ق ، غ 15 ، 26 ، 20 ) - إنّ من حق التوليد أن يكون المسبّب فيه بحسب السبب ، وألّا يجوز في الأسباب أن تكون مولّدة لمسبّب واحد . وليس كذلك حال الدليل ؛ لأنّ جملة من الفعل قد تدلّ ، ولا يدلّ البعض منه ، كما نقوله في دلالة الفعل المحكم ( ق ، غ 15 ، 373 ، 11 ) - اعلم أنّ كل دليل يدلّ على الأحكام فهو يدلّ على المراد بالخطاب ، لأنّ من حق الدليل أن لا يختصّ في دلالته لأمر يرجع إلى المدلول ، فلا فرق إذن بين أن يكون المدلول حكما ، أو صرفا للخطاب عن ظاهره ، أو تخصيصا له ، أو بيانا للمجمل . ومتى جوّزنا في بعض ذلك أن لا يكون دالّا لزم في جميعه ذلك ؛ وهذا ينقض كونه دليلا ، فإذا كان الخطاب الخاص والعام ، وسائر ما قدّمنا ذكره يدلّ على الأحكام إذا تجرّد ، فيجب أن يدلّ على التخصيص وغيره ، على هذا الحدّ ( ق ، غ 17 ، 87 ، 4 ) - إنّ الدليل لا بدّ أن يكون مطابقا لمدلول ؛ فإذا كانت صحّة الفعل دليلا ، وهو يختصّ بالجملة ، فمدلوله يجب أيضا أن يختصّ بالجملة . أو لا ترى أنّ انتهاء الطريق إلى المسجد الجامع ، لما كان في موضع مخصوص وجب أن يكون المسجد الجامع أيضا هناك ، وأنّ انتهاء آثار قدم اللص إذا كان إلى موضع مخصوص أن يكون اللص هناك ؟ وإذا ارتفع الدخان أو اللهب من موضع مخصوص وجب أن تكون النار هناك ؛ فإن كان ذلك في مواضع وجب أن تكون النار في مواضع ( ن ، د ، 488 ، 1 ) - إنّ الدليل لا يجوز أن يثبت ولا مدلول هناك ، وذلك مثل ما نقول في كونه قادرا : إنّه يقتضي كونه موجودا اقتضاء الدلالة . وكذلك إذا كان اقتضاء الإيجاب ، فما حصل على المقتضي لا بدّ أن يحصل على المقتضى له ، إذا كان الشرط حاصلا ، كما تقدّم في جوهر ، إذا كان موجودا وجب أن يكون متحيّزا ، وجب ذلك في كل جوهر . وإنما وجب ذلك لأن المقتضى إذا اقتضى أمرا من الأمور إنّما اقتضى لأمر يرجع إليه ، سواء كان ذلك على وجه الدلالة أو الإيجاب . فإذا شاركه غيره في هذه الصفة فقد شاركه فيما لأجله اقتضى ما اقتضاه ، فيجب أن يشاركه في حصول المقتضى له . وكذلك الاشتراك في الدليل ( ن ، د ، 547 ، 5 ) - اعلم أنّ أبا القاسم قال في إصلاح غلط ابن الروندي فيما أظن ، أنّ الدليل علمي بالشيء ووجودي له ( ن ، م ، 343 ، 21 ) - إنّ الدليل في الحقيقة هو الفاعل للدلالة كما قيل في اللغة ( ن ، م ، 344 ، 1 ) - العلم الحاصل المطلوب هو المدلول ، وازدواج الأصلين الملزمين لهذا العلم هو الدليل ، والعلم بوجه لزوم هذا المطلوب من ازدواج الأصلين علم بوجه دلالة الدليل ؛ وفكرك الذي هو عبارة عن إحضارك الأصلين في الذهن ، وطلبك التفطّن لوجه لزوم العلم الثالث من العلمين الأصلين ، هو النظر ( غ ، ق ، 17 ، 17 ) - الدليل : هو الذي يلزم من العلم به العلم بوجود المدلول ( ف ، م ، 44 ، 28 ) - الدليل : إمّا أن يكون هو العلّة كالاستدلال بمماسّة النار على الاحتراق ، أو المعلول المساوي كالاستدلال بحصول الاحتراق على مماسّة النار ( ف ، أ ، 21 ، 5 )