سميح دغيم
580
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
الشّاهد في العلم والإرادة بأشياء ليست بكائنة لتكون ، فمثله عندنا القدرة والإرادة والجود وما ذكر ، ولا قوة إلّا باللّه ( م ، ح ، 33 ، 17 ) - إنّه يوجد من العبد الفعل المتولّد ، يقع الفراغ بعده بأوقات كالرمي والجنايات ، يستحق اسم القاتل والجاني والمصيب بعد انقضاء حقيقة فعله ، فمثله مستقيم من اللّه ، وإن كان لا يوصف فعله بالطّباع والتولّد ؛ لما أنّ خروج أحد الوجهين في الشاهد لم يمنع من تحقيق الفعل ، فمثله في الغائب ، وإن لم يكن من ذلك الوجه على ما بيّنا من إثبات شيء ليس بجسم ، على جواز القول في اللّه بالشيء ، وإن لم يكن عرضا ، وكل شيء في الشاهد غير جسم فهو عرض بحق الوجود لا أنّ ذلك اسمه ، فمثله الأول ( م ، ح ، 48 ، 13 ) دلالة العدل - إن قالوا : إذا كان القديم تعالى قادرا على القبيح فما الذي أمّنكم من أن يوقعه ؟ قلنا : دلالة العدل ، وهو علمه بقبح القبيح واستغناؤه عنه هو الذي أمّننا من ذلك ، فصحّ ما قلنا ، وصحّ أنّه تعالى موصوف بالقدرة على ما لو فعله لكان قبيحا ( ق ، ش ، 315 ، 13 ) دلالة عقلية - اعلم أنّ التقدير ربما يقوم مقام التحقيق وذلك مثل ما نحن فيه ، وربما لا يقوم مقامه ، وذلك كتقدير وقوع الظلم من جهة اللّه تعالى فإنّه لا يقوم مقام الوقوع ، إذ لو وقع من اللّه تعالى الظلم حقيقة لدلّ على الجهل والحاجة ، وليس كذلك إذا هو قدّر وقوعه من قلبه ، فالوجه في ذلك أن يحال السؤال ويقال : خطأ قول من يقول : إنّه يدلّ على الجهل والحاجة ، وخطأ قول من يقول إنّه لا يدلّ عليه ، فهذه هي الدلالة العقليّة ( ق ، ش ، 283 ، 18 ) دلالة على أنّا قادرون - إنّ من حقّ الدليل أن يكشف ولا يؤثّر ، فوقوعه بحسب الدواعي يكشف عن اختصاص الفعل بنا وحدوثه من جهتنا . ثم يحتاج إلى نظر في أنّه المؤثّر أو غيره . وتبيّن صحّة ذلك أنّ المؤثّر في كوننا قادرين هو وجود القدرة ، ثم الدلالة على أنّا قادرون هي صحّة الفعل فكذلك الحال فيما قلناه ( ق ، ت 1 ، 361 ، 11 ) دلالة على الشيء - اعلم أنّ إقامة الدلالة على الشيء فرع على كونه في نفسه معقولا ، فإنّما ما لا يعقل فإيراد الدلالة عليه لا وجه له . وإنّما يدخل الشيء في كونه معقولا بوجهين . أحدهما بأن نعلم ثبوته إمّا بدلالة أو ضرورة . والثاني بأن يصحّ فيه تقدير الثبوت . فعلى هذا يصير القول بيان مع اللّه تعالى غير داخل في حدّ ما لا نعقل لأنّ تقديره ممكن ، فنقول لو كان له ثان لصحّ التمانع بينهما ( ق ، ت 1 ، 32 ، 2 ) دلالة على العلم - لو جاز لزاعم أن يزعم أنّ الفعل الحكمي يدل على أن العالم عالم ثم يعلم علمه بعد ذلك ، لجاز لزاعم أن يزعم أن الفعل الحكمي يدل على أنّ العلم علم ثم يعلم أنّه لعالم بعد ذلك ، وإذا لم يجز هذا وتكافأ القولان وجب أن تكون الدلالة على أن العالم عالم دلالة على العلم ( ش ، ل ، 13 ، 6 )