سميح دغيم
562
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- ( فخلق ) فقدّر ( ز ، ك 4 ، 193 ، 18 ) - مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( عبس : 19 ) فهيّأه لما يصلح له ويختصّ به ، ونحوه - وخلق كل شيء فقدّره تقديرا - نصب السبيل بإضمار يسر وفسّره بيسر ؛ والمعنى : ثم سهل سبيله وهو مخرجه من بطن أمه ، أو السبيل الذي يختار سلوكه من طريق الخير والشر بإقداره وتمكينه كقوله إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ ( الإنسان : 3 ) وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : بيّن له سبيل الخير والشرّ ( ز ، ك 4 ، 219 ، 10 ) - قال خَلَقَ الْإِنْسانَ ( الرحمن : 3 ) ؟ قلت : هو على وجهين : إمّا أن لا يقدّر له مفعول وأن يراد أنّه الذي حصل منه الخلق واستأثر به لا خالق سواه ، وإمّا أن يقدّر ويراد خلق كل شيء فيتناول كل مخلوق لأنّه مطلق ، فليس بعض المخلوقات أولى بتقديره من بعض ، وقوله خَلَقَ الْإِنْسانَ ( الرحمن : 3 ) تخصيص للإنسان بالذكر من بين ما يتناوله الخلق لأنّ التنزيل إليه ، وهو أشرف ما على الأرض . ويجوز أن يراد الذي خلق الإنسان كما قال الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ ( الرحمن : 1 - 2 - 3 ) فقيل الذي خلق مبهما ثم فسّره بقوله خلق الإنسان تفخيما لخلق الإنسان ودلالة على عجيب فطرته ( ز ، ك 4 ، 270 ، 11 ) خلق آدم بيده - أمّا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم خلق آدم بيده وكتب التوراة بيده ، فذلك حق يدلّ على أنّ المراد التخصيص بمزيد الكرامات ( ف ، س ، 158 ، 2 ) خلق آدم على صورته - أمّا قوله : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( التين : 4 ) فليس التقويم في هذه الآية مضافة إلى اللّه عزّ وجلّ وإنّما معناه أنّه ليس فيما خلق اللّه عزّ وجلّ أحسن صورة وتقويما من الإنسان ، ومعنى قول النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إنّ اللّه خلق آدم على صورته ، هو أنّه خلقه حين خلقه على الصورة التي كان عليها في الدنيا ، لم ينقله في الأصلاب والأرحام على اختلاف الأحوال من نطفة إلى علقة ومضغة وجنين ، كما فعل ذلك بنسله ، ولم يشوّه خلقه عند إخراجه من الجنّة كما فعل بالحيّة حين أخرجها من الجنّة فشوّه صورتها بأن مسخ قوائمها حتى مشت على بطنها وشقّ أسنانها وسوّد لسانها أيضا ، ولم يشوّه شيئا من صورة آدم عليه السلام . فذلك معنى قوله خلقه على صورته والكناية راجعة إلى آدم عليه السلام ( ب ، أ ، 76 ، 6 ) خلق الأفعال - في خلق الأفعال : والغرض به ، الكلام في أنّ أفعال العباد غير مخلوقة فيهم وأنّهم المحدثون لها . والخلاف في ذلك مع المجبرة : فإنّ منهم من ذهب إلى أنّ هذه الأفعال مخلوقة للّه تعالى فينا لا تعلّق لها بنا أصلا ، لا اكتسابا ولا إحداثا وإنّما نحن كالظروف لها ، وهم الجهمية أصحاب جهم بن صفوان . ومنهم من ذهب إلى أنّ لها بنا تعلّقا من جهة الكسب وإن كانت مخلوقة فينا من جهة اللّه تعالى ( ق ، ش ، 323 ، 17 ) خلق الإيمان - يجب بمطلق القول خلق الإيمان بقوله : خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ( الأنعام : 102 ) ،