سميح دغيم

504

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- إنّ معنى الحلول حصول العرض في حيّز المحل تبعا لحصول المحل فيه ، فما ليس بمتحيّز لا يتحقّق فيه معنى الحلول ، وليس بأن يجعل محلا أولى من أن يجعل حالّا ( أ ، ش 3 ، 208 ، 21 ) - إنّ حلول الشيء لا يتصوّر إلّا إذا كان الحال بحيث لا يتعيّن إلّا بتوسّط المحلّ ، ولا يمكن أن يتعيّن واجب الوجود بغيره ، فإذن حلوله في غيره بهذه الوجه محال ( ط ، م ، 262 ، 10 ) حمد - لمّا قال وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ( سبأ : 1 ) علم أنّه المحمود على نعم الآخرة وهو الثواب . فإن قلت : ما الفرق بين الحمدين ؟ قلت : أمّا الحمد في الدنيا فواجب لأنّه على نعمة متفضّل بها وهو الطريق إلى تحصيل نعمة الآخرة وهي الثواب ؛ وأمّا الحمد في الآخرة فليس بواجب لأنّه على نعمة واجبة الإيصال إلى مستحقّها ، إنّما هو تتمة سرور المؤمنين وتكملة اغتباطهم يلتذّون به كما يلتذّ العطاش بالماء البارد ( ز ، ك 3 ، 278 ، 12 ) حمل - إنّ الإلجاء والحمل يسقط وجوب الواجب ، ويخرج فاعله من أن يستحقّ به المدح ، على ما قدّمناه في باب الإلجاء ، وإن كان قد يجوز أن يستغني عن هذه الشريطة ، من حيث يسقط وجوبه أصلا مع الإلجاء ( ق ، غ 14 ، 178 ، 14 ) حمل الغائب على الشاهد - إنّ العالم بقبح القبيح ، المحتاج إليه ، يجوز أن يفعله وأن لا يفعله ، فلا يوجب كونه فاعلا لكل ما هذه حاله . فقد صحّ بهذه الجملة صحّة حمل الغائب على الشاهد ، في أنّه تعالى لا يجوز أن يختار شيئا من القبائح ، على وجه من الوجوه ولا يجب أن يكون كونه عالما غنيّا ، من حيث لم يجب وجود القبيح من جهته ، أن لا يدلّ على أنّه لا يختاره ؛ لأنّ الأدلّة قد تختلف : ففيها ما يدلّ على سبيل الإيجاب ، وفيها ما يدلّ على جهة الاختيار ، وكل واحد منهما أصل بنفسه ، فلا وجه لحمله على غيره ( ق ، غ 6 / 1 ، 206 ، 14 ) حوادث - من قول المسلمين في نفي تشبيه الخلق عن اللّه لأنّه من الوجه الذي يقع فيه تشابه يوجب حدثه بحدث الآخر ، فلو لم يقع من حيث الحدث تشابه لم يكن ينفي من حيث / لزوم الحدث ، مع ما كانت الحوادث في الأجسام هي أدلّة حدثها ، وحدث الأجسام هو دلالة المحدث الصانع ، وذلك كله آية التشابه ( م ، ح ، 249 ، 16 ) - إنّ الحوادث كلها مخترعة للّه تعالى ابتداء وابتداعا من غير سبب يوجبها ولا علّة تولّدها ( أ ، م ، 131 ، 7 ) - الكعبيّ مع سائر المعتزلة - سوى الصالحيّ - يزعمون أنّ الحوادث كلّها كانت قبل حدوثها أشياء ، والبصريون منهم يزعمون أنّ الجواهر والأعراض كانت في حال عدمها جواهر وأعراضا وأشياء ( ب ، ف ، 116 ، 6 ) - إنّ الحوادث قبل حدوثها لم تكن أشياء ولا أعيانا ، ولا جواهر ولا أعراضا ( ب ، ف ، 332 ، 5 )