سميح دغيم
505
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- المعتزلة . . . قالوا : إنّ الحوادث كانت قبل حدوثها أشياء وأعيانا ، وزعموا أنّ السواد كان في حال عدمه سوادا ، وأثبتوا للمعدوم في حال عدمه كلّ اسم يستحقّ الموجود لنفسه أو لجنسه . ومنهم من أثبت الجسم في حال عدمه جسما ( ب ، أ ، 70 ، 15 ) حواس - حكى " زرقان " عن " أبي الهذيل " و " معمّر " أنّهما ثبّتا الحواسّ الخمس أعراضا غير البدن ، وأنّهما ثبّتا النفس عرضا غيرها وغير البدن ( ش ، ق ، 339 ، 1 ) - الحواس عند أصحابنا وأكثر العقلاء خمس يدرك بها العلوم الحسّية ( ب ، أ ، 9 ، 8 ) حوض - أمّا الحوض فقد صحّت الآثار فيه وهو كرامة للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ولمن ورد عليه من أمّته ، ولا ندري لمن أنكره متعلّقا ، ولا يجوز مخالفة ما صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا وغيره ( ح ، ف 4 ، 66 ، 8 ) حي - قال أكثر المعتزلة والخوارج وكثير من المرجئة وبعض الزيدية أنّ اللّه عالم قادر حيّ بنفسه لا بعلم وقدرة وحياة ، وأطلقوا أنّ للّه علما بمعنى أنّه عالم ، وله قدرة بمعنى أنّه قادر ، ولم يطلقوا ذلك على الحياة ولم يقولوا : له حياة ولا قالوا سمع ولا بصر وإنّما قالوا قوّة وعلم لأنّ اللّه سبحانه أطلق ذلك . ومنهم من قال : له علم بمعنى معلوم وله قدرة بمعنى مقدور ولم يطلقوا غير ذلك ( ش ، ق ، 164 ، 14 ) - قال " أبو الهذيل " : هو عالم بعلم هو هو وهو قادر بقدرة هي هو وهو حيّ بحياة هي هو ، وكذلك قال في سمعه وبصره وقدمه وعزّته وعظمته وجلاله وكبريائه وفي سائر صفاته لذاته ، وكان يقول : إذا قلت أنّ اللّه عالم ثبّتّ له علما هو اللّه ونفيت عن اللّه جهلا ودللت على معلوم كان أو يكون ، وإذا قلت قادر نفيت عن اللّه عجزا وأثبتّ له قدرة هي اللّه سبحانه ودللت على مقدور ، وإذا قلت للّه حياة أثبت [ له ] حياة وهي اللّه ونفيت عن اللّه موتا ( ش ، ق ، 165 ، 6 ) - قال " عبّاد " : هو عالم قادر حيّ ولا أثبت له علما ولا قدرة ولا حياة ولا أثبت سمعا ولا أثبت بصرا وأقول : هو عالم لا بعلم وقادر لا بقدرة حيّ لا بحياة وسميع لا بسمع وكذلك سائر ما يسمّى به من الأسماء التي يسمّى بها لا لفعله ولا لفعل غيره ( ش ، ق ، 165 ، 14 ) - قال " ضرار " : معنى أنّ اللّه عالم أنّه ليس بجاهل ، ومعنى أنّه قادر [ أنه ] ليس بعاجز ، ومعنى أنّه حيّ أنّه ليس بميّت ( ش ، ق ، 166 ، 15 ) - قال " النظّام " : معنى قولي عالم إثبات ذاته ونفي الجهل عنه ، ومعنى قولي قادر إثبات ذاته ونفي العجز عنه ، ومعنى قولي حيّ إثبات ذاته ونفي الموت عنه ، وكذلك قوله في سائر صفات الذات على هذا الترتيب ( ش ، ق ، 167 ، 1 ) - قال آخرون من المعتزلة : إنّما اختلفت الأسماء والصفات لاختلاف الفوائد التي تقع عندها ، وذلك إنّا إذا قلنا أنّ اللّه عالم أفدناك علما به وبأنّه خلاف ما لا يجوز أن يعلم ، وأفدناك اكذاب من زعم أنّه جاهل ، ودللنا [ ك ] على أنّ له معلومات ، هذا معنى قولنا أنّ اللّه عالم ، فإذا