سميح دغيم

503

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

وصف بأنّه مطلق فالمراد ما قلناه ، لأنّه يفيد أنّه قد أطلق لفاعله أن يفعله ولا يفعله ، ولم يتعلّق به حظر ، وكذلك مطلق . وقد يوصف بأنّه جائز فعله ، من حيث لا تتعلّق به تبعة ؛ فأما إذا كان الحسن يختصّ بصفة زائدة ، يستحقّ لكونه عليها المدح فقط ، فلا بدّ من أن يوصف بأنّه مرغب فيه ، وكان يجب في الأصل أن يستعمل ذلك في الشرعيّات ، لأنّ فيها يظهر الترغيب من المرغب فيها ، لكنّا استعملناه في العقليّات ، وأنزلنا الأدلّة العقليّة منزلة السمعيّات ، في هذه القضية ( ق ، غ 17 ، 97 ، 17 ) - إطلاق قولنا " مباح " يفيد أنّ اللّه تعالى أباحه بأن أعلمنا ، أو دلّنا على حسنه ، ولم يمنع منه . ويوصف بأنّه " حلال " و " طلق " . ويفيد ما يفيد وصفنا بأنّه مباح . ولذلك لم يوصف أفعال اللّه الحسنة بأنّها مباحة ، وإن كانت حسنة نحو تعذيب من استحقّ العقاب ( ب ، م ، 366 ، 13 ) حلم - الحلم هو الاسم الجامع لكلّ فضل وهو سلطان العقل القامع للهوى ( ج ، ر ، 40 ، 2 ) حلول - إنّ معنى الحلول والسكون سواء ، وأنّه إنّما يصحّ أن يقال " حلّ المكان وسكنه " إذا كان باقيا ويصحّ أن يوجد أوقاتا . وكان يمنع على هذا الأصل أن يقال للأعراض إنّها حلّت الجواهر من حيث أنّه لا يصحّ أن يكون ساكنا فيها ، فإذا أطلق ذلك فالمراد به أن يوجد به . وكان يستشهد في ما قاله من معنى الحلول وإنّه السكون في المكان باللغة ، في قولهم " حلّ فلان ببطن فلان وبوادي فلان " إذا نزل فيه وسكنه . وكان يقول للمحلّة التي يسكنها الناس محلّة ( أ ، م ، 212 ، 14 ) - كان ( الأشعري ) يقول : " معنى الحلول السكون ، ومعنى السكون الكون في المكان ، ولا يجوز على الأعراض السكون " ( أ ، م ، 265 ، 4 ) - إنّ حلول الشيء يتبع حدوثه بدلالة أنّ الشيء في حال بقائه لا يجوز أن يصير حالا ، وفي حال حدوثه يصحّ ذلك عليه . فلو كان تعالى حالّا لكان محدثا وهذا يكون بنا على أنّه لا يصحّ كونه حالّا أبدا ، وإلّا لزم قدم المحال . فإذا حلّ بعد أن لم يكن حالّا فذلك إنّما يصحّ في الحادث ( ق ، ت 1 ، 203 ، 10 ) - إنّ المجاورة من صفات الأجسام وإنّ الحلول من أحكام الأعراض ، وأمّا الاتّفاق في المشيئة فعلى أي وجه قالوه اقتضى أن يكون المتّحد مريدا ، فيجب أن يكون هو الحيّ ، ويرجع الاتّحاد إليه لا إلى غيره من الأقانيم ( ق ، ت 1 ، 224 ، 12 ) - إنّ الحلول هو الوجود بحيث الغير ، والغير متحيّز ( ن ، د ، 394 ، 11 ) - الغلاة على أصنافها كلهم متّفقون على التناسخ والحلول . . . ومذهبم أنّ اللّه تعالى قائم بكل مكان ، ناطق بكل لسان ، ظاهر في كل شخص من أشخاص البشر ، وذلك بمعنى الحلول . وقد يكون الحلول بجزء ، وقد يكون بكل ، أمّا الحلول بجزء ، فهو كإشراق الشمس في كوّة ، أو كإشراقها على البلّور . أمّا الحلول بكل فهو كظهور ملك بشخص ، أو شيطان بحيوان ( ش ، م 1 ، 175 ، 6 )