سميح دغيم
497
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
الواقع من فعل فاعلها وأن ترجع أحكامه إليه دوننا ، لأنّه قد فعل ما يوجب هذا الفعل على أبلغ ما يمكن . فصار حكمه حكم السبب والمسبّب ، فكما أنّا نضيف المسبّب إلى فاعل السبب فكذلك يجب في القدرة ومقدورها . وهذا يخرج فعلنا من أن يكون له تعلّق بنا . وإذا لم يتعلّق بنا لم يرجع حكمه إلينا كما لا يرجع حكم القدرة إلينا ، لأنّا أحدنا لا يوصف بالمدح والذمّ وما يتبعهما لما أوجده اللّه فيه من القدرة ، فكان ينبغي أن يحلّ الفعل محلّها . وقد عرفنا باضطرار خلاف ذلك فيما فعله من قبيح وحسن . ومتى أخرجوا أحدنا عن كونه فاعلا ولم يثبتوا تعلّقا لفعله به ، فالقدرة لا يصحّ إثباتها فضلا عن غير ذلك ( ق ، ت 2 ، 116 ، 7 ) حكم الصفة - إنّ حكم الصفة لا ينفصل عنها ، ويجري مجرى معلول العلّة مع العلّة ، فإذا امتنع الحكم عرفنا امتناع الصفة الموجبة له ، فلا يصحّ وقوفه على شرط كما لا يصحّ مثله في العلّة . ولولا ذلك لصحّ كونه كائنا في العدم ، ويشترط ظهور حكمه بالوجود ( أ ، ت ، 79 ، 1 ) حكم الضدين - إنّ التضادّ إذا منع من الاجتماع منع من تجويز الاجتماع ، لمّا قد عرفنا أن حكم الضدّين أن لا يجتمعا وأن لا يصحّ وصفهما بجواز الاجتماع ( ق ، ت 2 ، 75 ، 11 ) حكم الظن - إنّ الظنّ له حكم يختصّ به في الوجه الذي يحسن عليه ويقبح ، مخالف للوجه الذي له تحسن وتقبح الاعتقادات . ولذلك قد يحسن الظنّ عند الأمارة وإن كان مظنونه لا على ما ظنّه ، كما قد يحسن إذا كان على ما ظنّه ؛ وليس كذلك الاعتقاد ، لأنّ معتقده إذا لم يكن على ما اعتقده فهو جهل قبيح لا محالة ؛ فلذلك فرّقنا بين الأمرين . ولذلك قد يقبح في الشاهد من أحدنا أن يعتقد في التجارات والعلاجات الشيء لا على طريق الظنّ ، وإن حسن منه أن يظنّ على ما تقتضيه الأمارات ( ق ، غ 12 ، 528 ، 15 ) حكم عقلي - الحكم العقلي في الشيء قد يكون لعينه مثل كون العرض سوادا وكون العرض مفتقرا إلى محل . وقد يدلّ الشيء في العقل لنفسه على غيره كدلالة الفعل لنفسه على فاعل . وكذلك الفعل لنفسه يدلّ على قدرة فاعله وعلمه به وإرادته له . وقد يكون الشيء في العقل دليلا على غيره لوقوعه على وجه لو وقع على خلافه لم يكن دليلا عليه كدلالة المعجزة على صدق من ظهرت عليه ، لوقوعها ناقضة للعادة . ولو جرت العادة بمثلها ما دلّت على صدق الصادق ( ب ، أ ، 205 ، 10 ) حكم العلة - إنّ العلّة توجب ما توجبه من الحكم على الحدّ الذي تجب الصفة للموجود ، كالتحيّز في الجوهر والهيئة في السواد . فكما أنّ تلك الصفة الواجبة للموجود لا تقف على شرط منفصل ، لأن تجويز وقوفها على شرط منفصل يمنع كونها مقتضاة عن صفة الذات ، فكذلك حكم العلّة وجب أن لا يقف على شرط منفصل ، لأنّ وقوفه على شرط منفصل يمنع من