سميح دغيم
477
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
الذمّ ولا المدح ( ق ، غ 17 ، 97 ، 14 ) - قد يوصف ( الحسن ) بأنّه حلال إذا كان التعريف بالقول ، لأنّه لا يكاد يوصف بالمباح العقليّ ذلك ، وإنّما يوصف به الشرعيّ ، وإذا وصف بأنّه مطلق فالمراد ما قلناه ، لأنّه يفيد أنّه قد أطلق لفاعله أن يفعله ولا يفعله ، ولم يتعلّق به حظر ، وكذلك مطلق . وقد يوصف بأنّه جائز فعله ، من حيث لا تتعلّق به تبعة ؛ فأما إذا كان الحسن يختصّ بصفة زائدة ، يستحقّ لكونه عليها المدح فقط ، فلا بدّ من أن يوصف بأنّه مرغّب فيه ، وكان يجب في الأصل أن يستعمل ذلك في الشرعيّات ، لأنّ فيها يظهر الترغيب من المرغّب فيها ، لكنّا استعملناه في العقليّات ، وأنزلنا الأدلّة العقليّة منزلة السمعيّات ، في هذه القضية ( ق ، غ 17 ، 97 ، 17 ) - قد يوصف ( الحسن ) بأنّه نفل ، والأقرب أن يستعمل ذلك في الشرعيّات ، دون العقليّات ، وكذلك إذا قيل فيه : إنّه ندب ( ق ، غ 17 ، 98 ، 5 ) - الحسن : ما يوجد مختصّا لغرض ، وتنتفي وجوه القبح عنه ؛ ومن حقّه إذا علمه القادر عليه أن يقع ، كذلك أن يكون له فعله ، ولا يستحقّ الذمّ إذا فعله ( ق ، غ 17 ، 247 ، 6 ) - في قسمة أفعال المكلّف إلى أحكامها اعلم أنّا نقسّم الأفعال هاهنا ضروبا من القسمة : أحدها تقسيمها بحسب أحكامها في الحسن والقبح . والآخر بحسب تعلّق أحكامها على فاعليها ، وغير فاعليها . والآخر بحسب كونها شرعيّة ، وعقليّة ، وكونها أسبابا في أحكام أفعال أخر . أمّا الأول فهو أنّ الإنسان إمّا أن يصدر عنه فعله وليس هو على حالة تكليف ، وإما أن يكون على حالة تكليف . فالأول نحو فعل الساهي ، والنائم ، والمجنون ، والطفل . وهذه الأفعال ، لا يتوجّه نحو فاعليها ذمّ ولا مدح ، وإن كان قد تعلّق بها وجوب ضمان وأرش جناية في مالهم . ويجب إخراجه على وليّهم . والثاني ضربان : أحدهما أن يكون مما ليس للقادر عليه ، المتمكّن من العلم به ، أن يفعله . وإذا فعله ، كان فعله له مؤثّرا في استحقاق الذمّ ؛ فيكون قبيحا . والضرب الآخر أن يكون ، لمن هذه حاله ، فعله . وإذا فعله ، لم يكن له تأثير في استحقاق الذمّ ؛ وهو الحسن ( ب ، م ، 364 ، 10 ) - أما الحسن ، فضربان : أحدهما إمّا أن لا يكون له صفة زائدة على حسنه تؤثّر في استحقاق المدح والثواب ، فيكون في معنى المباح ؛ وإمّا أن يكون له صفة زائدة على حسنه لها مدخل في استحقاق المدح . وهذا القسم إمّا أن لا يكون للإخلال به مدخل في استحقاق الذمّ ، وإمّا أن يكون له مدخل في استحقاق الذمّ . والأوّل في معنى الندب الذي ليس بواجب . وهو ضربان : أحدهما أن يكون نفعا موصلا إلى الغير على طريق الإحسان إليه ، فيوصف بأنّه فضل . والآخر لا يكون نفعا موصلا إلى الغير على طريق الإحسان ، بل يكون مقصورا على فاعله ؛ فيوصف بأنّه مندوب إليه ، ومرغوب فيه ، ولا يوصف بأنّه إحسان الغير ( ب ، م ، 364 ، 22 ) - أمّا " الحسن " فهو ما للقادر عليه ، المتمكّن من العلم بحاله ، أن يفعله . وأيضا : ما لم يكن على صفة يؤثّر في استحقاق فاعله الذمّ . أو : ما ليس له مدخل في استحقاق فاعله الذمّ ( ب ، م ، 366 ، 7 ) - أنّا لا نسلّم أنّ كون الفعل حسنا أو قبيحا أنّه