سميح دغيم
469
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
العالم شيء متحرّك بها حاشا النفس فقط ، فصحّ أنّ النفس هي المتحرّكة بها ، فصحّ ضرورة أنّ للنفس حركة اختياريّة معلومة بلا شكّ ، وإذ لا شكّ في أنّ كل متحرّك فهو جسم وقد صحّ أنّ النفس متحرّكة فالنفس جسم ، فهذا هو البرهان الضروري التام الصحيح ( ح ، ف 5 ، 86 ، 15 ) حركة اختيارية - الحركات النقليّة المكانيّة تنقسم قسمين لا ثالث لهما ، إمّا حركة ضروريّة أو اختياريّة . فالاختياريّة هي فعل النفوس الحيّة من الملائكة والإنس والجنّ وسائر الحيوان كله ، وهي التي تكون إلى جهات شتّى على غير رتبة معلومة الأوقات ، وكذلك السكون الاختياريّ ، والحركة الضروريّة تنقسم قسمين لا ثالث لهما إمّا طبيعيّة وإمّا قسريّة . والاضطراريّة هي الحركة الكائنة ممّن ظهرت منه عن غير قصد منه إليها ، وأمّا الطبيعية فهي حركة كل شيء غير حي مما بناه اللّه عليه كحركة الماء إلى وسط المركز ، وحركة الأرض كذلك ، وحركة الهواء والنار إلى مواضعها ، وحركة الأفلاك والكواكب دورا ، وحركة عروق الجسد النوابض والسكون الطبيعيّ هو سكون كل ما ذكرنا في عنصره . وأمّا القسريّة فهي حركة كل شيء دخل عليه ما يحيل حركته عن طبيعته أو عن اختياره إلى غيرها كتحريك المرء قهرا وتحريكك الماء علوّا والحجر كذلك ، وكتحريك النار سفلا والهواء كذلك ، وكتصعيد الهواء والماء ، وكعكس الشمس لحرّ النار ، والسكون القسريّ هو توقيف الشيء في غير عنصره أو توقيف المختار كرها ( ح ، ف 5 ، 59 ، 4 ) حركة إرادية - الحركة الإرادية : ما لا يكون مبدؤها بسبب أمر خارج مقارنا بشعور وإرادة ، كالحركة الصادرة من الحيوان بإرادته ( ج ، ت ، 118 ، 12 ) حركة الاضطرار - إنّ حركة الاضطرار تدلّ على أنّ اللّه تعالى هو الفاعل لها على حقيقتها ، ولا تدل على أنّ المتحرّك بها في الحقيقة هو اللّه تعالى إذا كانت حركة ، كما كان هو الفاعل لها في الحقيقة ، ولا يجب أن يكون المتحرّك المضطرّ إليها فاعلا لها على حقيقتها إذا كان متحرّكا بها على الحقيقة ، إذ كان معنى المتحرّك أنّ الحركة حلّته ولم يكن جائزا على ربنا تعالى ( ش ، ل ، 39 ، 21 ) - إنّ الحركة قسمان حركة اضطرار وحركة اختيار ، فحركة الاضطرار هي حركة كل جسم غير النفس هذا ما لا يشكّ فيه ، فبقيت حركة الاختيار وهي موجودة يقينا ، وليس في العالم شيء متحرّك بها حاشا النفس فقط ، فصحّ أنّ النفس هي المتحرّكة بها ، فصحّ ضرورة أنّ للنفس حركة اختياريّة معلومة بلا شكّ ، وإذ لا شكّ في أنّ كل متحرّك فهو جسم وقد صحّ أنّ النفس متحرّكة فالنفس جسم ، فهذا هو البرهان الضروري التام الصحيح ( ح ، ف 5 ، 86 ، 14 ) حركة اعتماد - قال " النظّام " : الأجسام كلّها متحرّكة ، والحركة حركتان : حركة اعتماد وحركة نقلة ، فهي كلها متحرّكة في الحقيقة وساكنة في اللغة ، والحركات هي الكون لا غير ذلك ، وقرأت في