سميح دغيم
468
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- الكون هو ما يوجب كون الجوهر كائنا في جهة ، والأسامي تختلف عليه وإن كان الكل من هذا النوع ، فمتى حصل عقيب ضدّه فهو حركة ، وإذا بقي به الجوهر كائنا في جهة أزيد من وقت واحد أو وجد عقيب مثله فهو سكون . ومتى كان مبتدأ لم يتقدّمه غيره فهو كون فقط ، وهو الموجود في الجوهر حال حدوثه . فإن حصل بقرب هذا الجوهر جوهر آخر سمّي ما فيهما مجاورة . ومتى كان على بعد منه سمّي ما فيهما مفارقة ومباعدة . وقد نعلم هذا المعنى ضرورة على الجملة وإن كان مما لا يدرك . وهو ما نتصرّف فيه من قيام وقعود وغيرهما ، لأنّا نعلم قبح الظلم من أنفسنا ضرورة ( أ ، ت ، 432 ، 4 ) - قوله ( النظّام ) إنّ أفعال العباد كلها حركات فحسب . والسكون حركة اعتماد . والعلوم والإرادات حركات النفس . ولم يرد بهذه الحركة حركة النقلة وإنّما الحركة عنده مبدأ تغيّر ما ، كما قالت الفلاسفة من إثبات حركات في الكيف ، والكم ، والوضع ، والأين والمتى . . . إلى أخواتها ( ش ، م 1 ، 55 ، 6 ) - الحركة عبارة عن حصول الجوهر في حيّز بعد أن كان في حيّز آخر . والسكون عبارة عن حصوله في الحيّز الواحد أكثر من زمان واحد ، فعلى هذا حصوله في الحيّز حال حدوثه لا يكون حركة ولا سكونا ، وقيل هو سكون ، وهو إنّما يصحّ إذا قلنا الحركة عين السكونات ، والبحث لفظيّ ( ف ، م ، 76 ، 14 ) - إنّ الحركة والسكون نوع واحد ، لأنّ المرجع بهما إلى الحصول في الحيّز ، إلّا أنّ الحصول إن كان مسبوقا بالحصول في حيّز آخر كان حركة ، وإن كان مسبوقا بالحصول في نفس ذلك الحيّز كان سكونا ، إذا كان كل واحد منهما من نوع واحد وثبت كون أحدهما ثبوتيّا لزم أن يكون الآخر كذلك ، وبهذا الطريق ثبت أنّ حصول الجوهر في الحيّز حال حدوثه أمر ثبوتي ( ف ، م ، 76 ، 28 ) - الأعراض النسبيّة وهي أنواع . الأول : حصول الشيء في مكانه وهو المسمّى بالكون ، ثم أنّ حصول الأول في الحيّز الثاني هو الحركة ، والحصول الثاني في الحيّز الأول هو السكون ، وحصول الجوهرين في حيّزين يتخلّلهما ثالث هو الافتراق ، وحصولهما في حيّزين لا يتخلّلهما ثالث هو الاجتماع . الثاني : حصول الشيء في الزمان وهو المتى ( ف ، أ ، 26 ، 21 ) - إنّ ماهيّة الحركة الانتقال من حالة إلى حالة ، وهذه الماهيّة تقتضي كونها مسبوقة بالغير ، والأزل عبارة عن نفي المسبوقيّة بالغير والجمع بينهما محال ( ف ، أ ، 31 ، 9 ) - وجود الحركة لا يمكن إلّا في زمان وكذلك وجود السكون ( ط ، م ، 38 ، 13 ) - ما ليس بزمان لا يكون فيه حركة ، لأنّ كلّ حركة في زمان ( ط ، م ، 185 ، 12 ) - الحركة منها حاضر ، لأنّ الماضي ما كان حاضرا والمستقبل ما يكون ، ولا ينقسم وإلّا فليس بحاضر ، فهي مركّبة منه فكذا المسافة والزمان ( خ ، ل ، 76 ، 8 ) حركة الاختيار - إنّ الحركة قسمان حركة اضطرار وحركة اختيار ، فحركة الاضطرار هي حركة كل جسم غير النفس هذا ما لا يشكّ فيه ، فبقيت حركة الاختيار وهي موجودة يقينا ، وليس في