سميح دغيم

457

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الإنسان يجري عليه من القهر ما يجري عليهما . فمخترع هذه الأشياء ومخترع الإنسان المشبه لها هو اللّه الذي لا يشبهه شيء و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ( الشورى : 11 ) ( خ ، ن ، 41 ، 3 ) - إنّ الجسم لمّا لم يسبق المحدثات وجب حدوثه بدخوله في معنى الحدث ، وليس يجب إذا دخل في الحدث بمشاركة المحدثات في معنى الحدث ، إذا كان من المحدثات ما هو حركة أن يكون الجسم حركة ، وإذا كان منها ما هو جسم ( لا ) يجب أن تكون الحركة جسما ، إذ لم يكونا يستويان في معنى جسم وحركة واستويا في معنى الحدوث ( ش ، ل ، 42 ، 9 ) - إنّ العالم لا يخلو من أن يكون قديما على ما عليه أحواله من اجتماع وتفرّق ، وحركة وسكون ، وخبيث وطيب ، وحسن وقبيح ، وزيادة ونقصان ، وهنّ حوادث بالحس والعقل ؛ إذ لا يجوز اجتماع الضدّين ، فثبت التعاقب ، وفيه الحدث ( م ، ح ، 13 ، 6 ) - إن معنى الحدث هو الكون بعد أن لم يكن ( م ، ح ، 13 ، 22 ) حدث الأعيان - الدليل على حدث الأعيان هو شهادة الوجوه الثلاثة التي ذكرنا من سبل العلم بالأشياء . فأمّا الخبر فما ثبت عن اللّه تعالى من وجه يعجز البشر عن دليل مثله لأحد : إنّه أخبر أنّه خالق كل شيء ، وبديع السماوات والأرض ، وأنّ له ملك ما فيهن . وقد بيّنا لزوم القول بالخبر . . . وعلم الحسّ ، وهو أنّ كل عين من الأعيان يحسّ محاطا بالضرورة مبنيا بالحاجة ، والقدم هو شرط الغنى ؛ لأنه يستغني بقدمه عن غيره ، والضرورة والحاجة يحوجانه إلى غيره ، فلزم به حدثه . . . وعلى ذلك طريق علم الاستدلال ، مع ما أنّه لا يخلو الجسم من حركة أو سكون ، وليس لها الاجتماع ، فيزول من جملة أوقاته نصف الحركة ونصف السكون ، وكل ذي نصف متناه ، على أنّهم إذ لا يجتمعان في القدم لزم حدث أحد الوجهين ، ويبطلانه أن / يكون محدثا في الأزل لزم في الآخر ، وفي ذلك حدث ما لا يخلو عنه ( م ، ح ، 11 ، 6 ) حدث الآية - قوله عزّ وجلّ ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها ( البقرة : 106 ) فجوّز النسخ على الآية وهو الإبدال والإزالة وجوّز النسيان عليهما ، وكل ذلك يدلّ على حدث الآية ؛ لأنّها لو كانت قديمة لم يصحّ فيها ذلك . وأن يأتي بخير منها يدلّ على أنّها محدثة ، لأنّ القديم لا يوصف بأنّ القادر يأتي بخير منه ( ق ، م 1 ، 103 ، 17 ) حدث الفاعل - حدّثنا عن الإيمان والكفر ، هل يخلوان من أن يكونا شيئين عرضين وحركتين دليلين على حدث الفاعل ، وحجتين على حكمة الرجل وسفهه ، ومظهري علمه وجهله ؟ لا بد من بلى ؛ لما فيهما هذه الوجوه كلها . فيقال : هل الأمر والنهي بالفعل موجبا الأمر والنهي بهذه الوجوه التي في فعله ذلك ؟ فإن قال : نعم ، أحال ؛ لما في كفره دليل سفهه ، وهو من حيث الدلالة صدق ، ومحال النهي عنه من ذلك الوجه ، ولأنّ كثيرا منهم لا يعرفون تلك الصفات له لم يجز الأمر لذلك من ذلك الوجه ولا النهي ( م ، ح ، 237 ، 8 )