سميح دغيم

442

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

بالقائليّة ، مريد بالمريديّة ، وهي المشيئة الأزليّة . فعلى هذا ما حدث وهو مباين لذاته يسمّى محدثا بإحداث . وما حدث في ذاته من الصفات تسمّى حادثة لا بإحداث ، بل بالمشيئة القديمة ( م ، غ ، 180 ، 10 ) - الحادث : ما يكون مسبوقا بالعدم ويسمّى حدوثا زمانيّا ، وقد يعبّر عن الحدوث بالحاجة إلى الغير ويسمّى حدوثا ذاتيّا ( ج ، ت ، 114 ، 5 ) حادث لعلة - لا يصحّ إثبات قديم بأن يقال : إنّه علّة في حدوث الأشياء ، ولأنّ كونه علّة في حدوثها يوجب إبطال حدوثها وكونها قديمة . وبعد ، فإنّ ما خلقه وأحدثه لو كان حادثا لعلّة لنقض ذلك كونه حادثا بالفاعل ؛ لأنّ ما وجب وجوده للعلّة استغنى في وجوده عن القادر ؛ كما أنّ ما وجد من جهة أحد القادرين يستغني في وجوده من جهته عن القادر الثاني . وقد ثبت أنّه تعالى قادر فاعل مختار ، فيجب إبطال ما يؤدّي إلى نقض ذلك فيه ( ق ، غ 11 ، 94 ، 10 ) حادثة لا بإحداث - اتّفقت الكراميّة على أنّ الباري - تعالى - محلّ للحوادث ، لكنّهم لم يجوّزوا قيام كل حادث بذاته ، بل ما يفتقر إليه من الإيجاد والخلق . ثم هؤلاء يختلفون في هذا الحادث ، فمنهم من قال قوله : كن . ومنهم من قال : هو الإرادة . وخلق الإرادة أو القول في ذاته يستند إلى القدرة القديمة لا أنّه حادث بإحداث ، وأمّا خلق سائر المخلوقات فإنّه مستند إلى الإرادة أو القول على نحو اختلافهم ، فالمخلوق القائم بذاته يعبّرون عنه بالحادث ، والمباين لذاته يعبّرون عنه بالمحدث . وقد أطبق هؤلاء على أنّ ما قام بذاته من الصفات الحادثة ، لا يتجدّد له منها اسم ، ولا يعود إليه منها حكم ، حتى لا يقال ، إنّه قائل بقول : ولا مريد بإرادة ، بل قائل بالقائليّة ، مريد بالمريديّة ، وهي المشيئة الأزليّة . فعلى هذا ما حدث وهو مباين لذاته يسمّى محدثا بإحداث . وما حدث في ذاته من الصفات تسمّى حادثة لا بإحداث ، بل بالمشيئة القديمة ( م ، غ ، 180 ، 14 ) حاسة - الحاسّة في اصطلاح المحقّقين هي الجارحة التي يقوم ببعضها الإدراك ( ج ، ش ، 162 ، 7 ) حاقة - الْحَاقَّةُ ( الحاقة : 1 ) الساعة الواجبة الوقوع الثابتة المجيء التي هي آتية لا ريب فيها ، أو التي فيها حواق الأمور من الحساب والثواب والعقاب ، أو التي تحقّ فيها الأمور أي تعرف على الحقيقة من قولك لا أحق هذا : أي لا أعرف حقيقته ( ز ، ك 4 ، 149 ، 9 ) حاكم - إرادة اللّه سبحانه أن يقيم القيامة يعني أنّه حاكم بذلك مخبر به ( ش ، ق ، 365 ، 6 ) - زعم جماعة من " البغداديين " من المعتزلة أنّ الوصف للّه بأنّه مريد قد يكون بمعنى أنّه كوّن الشيء ، والإرادة لتكوين الشيء هي الشيء ، وقد يكون الوصف للّه بأنّه مريد للشيء بمعنى أنّه آمر بالشيء كنحو ( ؟ ) الوصف له بأنّه مريد بمعنى أنه حاكم بالشيء مخبر عنه وكنحو ( ؟ )