سميح دغيم

443

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

إرادته الساعة أن تقوم القيامة في وقتها ، ومعنى ذلك أنّه حاكم بذلك مخبر به ، وهذا قول " إبراهيم النظّام " ( ش ، ق ، 509 ، 15 ) حال - إذا كان تحوّل النطفة علقة ثم مضغة ثم لحما ودما وعظما أعظم في الأعجوبة كان أولى أن يدل على صانع صنع النطفة ونقلها من حال إلى حال ( ش ، ل ، 7 ، 2 ) - إنّ الجور والسفه قبيحان ، وأنّ العدل والحكمة حسنان في الجملة ، لكن شيئا واحدا قد يكون حكمة في حال ، سفا في حال ، جورا في حال ، عدلا في حال ، نحو ما ذكرت من شرب الأدوية ، ثم أكل الأشياء وشربها ، ثم إتلاف الأشياء وإبقاؤها من أنواع الجواهر ما للحاجات أو للمجازات أو لحقوق أو لنحو ذلك ، وإذ ثبت حسن الحكمة في الجملة والعدل ، وقبح السفه والجور ، ولزم وصف اللّه تعالى في كل فعل خلقه في أقل ما يوصف أنّه حكمة وعدل أو فضل وإحسان من حيث ثبت أنّه جواد كريم غني عليم ، وبطل أن يلحقه وصف الجور والسفه ؛ لما كان سببهما الجهل والحاجة ( م ، ح ، 217 ، 14 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ حال تعلّق الاستطاعة بالفعل هي حال حدوثها وحدوثه ، وهي الحالة التي يكون الخبر عن الفاعل فيها بأنّه " يفعل " على أحد معنييه وهو الموضوع له وهو الذي يسمّى الحال . وذلك أنّ قولك " فلان يفعل كذا " يخبر به تارة عن المستأنف وتارة عمّا هو فيه . ألا ترى أنّهم إذا أرادوا تخصيصه بالمستأنف زادوا فيه السين أو " سوف " فجعلوه مختصّا للمستقبل ، وإذا أرادوا أن يخبروا عن حاله التي هو فيها قالوا " هو يفعل " ؟ ألا ترى أنّهم يقولون " رأيت فلانا آكلا " ينبئ عن مثل معنى " يأكل " ، وهو العبارة عن الحال ؟ ( أ ، م ، 113 ، 12 ) - إنّ كل حال وجبت للموصوف اختصّ بها . فإذا لم تكن بالفاعل ، ولا لمعنى على وجه ، فيجب أن تكون لذاته ، أو لما هو عليه في ذاته . فإذا صحّ أنّه قديم لذاته لما بيّناه ، وجب فيما شاركه في القدم أن يكون مثله ( ق ، غ 4 ، 250 ، 15 ) - من فضائحه ( أبو هاشم ) : قوله بالأحوال التي كفّره فيها مشاركوه في الاعتزال ، فضلا عن سائر الفرق ، والذي ألجأه إليها سؤال أصحابنا قدماء المعتزلة عن العالم منا : هل فارق الجاهل بما علمه لنفسه ، أو لعلّة ؟ وأبطلوا مفارقته إيّاه لنفسه مع كونهما من جنس واحد ، وبطل أن تكون مفارقته إيّاه لنفسه مع كونهما من جنس واحد ، وبطل أن تكون مفارقته إيّاه لا لنفسه ولا لعلّة ، لأنّه لا يكون حينئذ بمفارقته له أولى من آخر سواه ، فثبت أنّه إنّما فارقه في كونه عالما لمعنى ما ، ووجب أيضا أن يكون اللّه تعالى في مفارقة الجاهل معنى أو صفة بها فارقه ، فزعم أنّه إنّما فارقه لحال كان عليها ، فأثبت الحال في ثلاثة مواضع ، أحدها : الموصوف الذي يكون موصوفا لنفسه فاستحقّ ذلك الوصف لحال كان عليها ، والثاني : الموصوف بالشيء لمعنى صار مختصّا بذلك المعنى لحال ، والثالث : ما يستحقّه لا لنفسه ولا لمعنى فيختصّ بذلك الوصف دون غيره عنده لحال ، وأحوجه إلى هذا سؤال معمّر في المعاني لمّا قال : إنّ علم زيد اختصّ به دون عمرو لنفسه ، أو لمعنى ، أو لا لنفسه ولا لمعنى ؟ فإن كان لنفسه وجب أن