سميح دغيم
426
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
يتحرّك بالرياح الشديدة ، أنّه مبتدأ وليس بمتولّد . وفي المتكلّمين عالم ينفون التولّد أصلا ( ن ، م ، 231 ، 10 ) - اشترط أكثر المعتزلة في وجود الحياة في الشيء أن يكون ذا بنية مخصوصة أقلّ أجزائها ثمانية أو ستة أو أكثر على حسب اختلافهم في عدد أجزاء الجسم . وكذلك اشترطوا البنية في كل ما يكون الحياة شرطا في وجوده كالعلم والقدرة والإرادة والإدراك ، وزعموا أنّ الجملة الواحدة من الشاهد حيّ بحياة في جزء منه ( ب ، أ ، 29 ، 13 ) جملة الحي - إنّ الذي يجب كونه من جملة الحيّ ما يلحقه حكم الحياة ؛ فإذا لحق يده وسائر أطرافه هذا الحكم فصحّ أن يدرك بها الحرارة والألم وجب كونها من جملة الحيّ ، وإن كان فقدها لا يؤثّر في كونه حيّا ، وليس كذلك الروح وغيرها ؛ لأنّ الإدراك لا يصحّ بها فيجب ألّا تكون من جملة الحيّ ، وإن استحال كونه حيّا إلّا معها ؛ كما لا يجب ذلك في الدم والشعر وغيرهما من الأمور التي لا يجوز أن يكون حيّا إلّا معها ( ق ، غ 11 ، 337 ، 9 ) جملة حية - إنّ الواحد منّا يعلم من نفسه أنّ تصرّفه في الفعل هو بحسب دواعيه من اعتقاد وظنّ ، فيجب أن يدلّ ذلك على أنّه الفاعل والقادر ؛ كما إذا شاهد الشيء ملوّنا علم أنّه المختصّ بالهيئة دون غيره . يبيّن ذلك أنّه يجد حال أعضائه في أنّه يدرك بها الألم والحرارة والبرودة متساوية ، وإن كانت الجملة هي المدركة من حيث يقع التصرّف منها بحسب الإدراك من حيث يقع منها الإقدام والإحجام لأمر يرجع إليها دون الأعضاء ، فيجب أن يدلّ ذلك على أنّ الجملة هي الحيّة . وهذا من قويّ ما اعتمده شيخنا أبو هاشم - رحمه اللّه - ؛ لأنّه قال : إذا كان يجد الألم بأعضائه كلّها ، ويدرك بها الحرارة والبرودة فيجب كون جملته حيّة قادرة ؛ لأنّه لو كان الحيّ القادر معنى في القلب لم يجب ذلك في أعضائه ؛ كما لا يجب ذلك فيما يلبسه من الثياب لمّا لم يكن من جملة الحيّ ( ق ، غ 11 ، 314 ، 8 ) - إنّ الواحد منّا يتصرّف في الفعل ، فلو كان الفاعل غير هذه الجملة لكان ذلك الغير هو المصرّف لها ، ولوجب أن يكون بينه وبين من يتصرّف بنفسه فصل نعرفه ؛ كما نعرف الفصل بين أن يضطرّ إلى المعرفة أو يكتسبها ، وإلى الحركة أو يختارها . وفي علمنا بأنّ الفصول كلها متعذّرة دلالة على أنّ الجملة هي الحيّة القادرة لا معنى فيها ( ق ، غ 11 ، 317 ، 15 ) - إنّ الجملة الحيّة قد صارت لانضمام بعضها إلى بعض وحلول الحياة في أجزائها بمنزلة الشيء الواحد ، فالقدرة إذا وجدت في بعضها أوجبت لهذه الجملة كونها قادرة . وكذلك القول في الحياة وسائر الأحياء القادرين منفصلون من هذه الجملة فلا يصحّ في هذه القدرة أن توجب كونهم قادرين ؛ لأنّ هذه الجملة قد صارت لهذه القدرة كالمحلّ للحركة الحالّة فيها ، فكما لا يجوز فيها أن توجب الحكم لغير محلّها فكذلك القدرة لا يجوز أن توجب الحكم لغير هذه الجملة ( ق ، غ 11 ، 352 ، 13 ) جنّ - نقل عن المعتزلة أنّهم قالوا : الملائكة والجنّ والشياطين متّحدون في النوع ، ومختلفون