سميح دغيم
427
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
باختلاف أفعالهم . أمّا الذين لا يفعلون تارة هذا وتارة ذاك ، فهم الجنّ . ولذلك عدّ إبليس تارة في الملائكة وتارة في الجنّ ( ط ، م ، 230 ، 19 ) جنة - طريق الجنّة ، طاعته المجرّدة من الكبائر من معاصي اللّه ( ر ، ك ، 150 ، 15 ) - إنّ سائر الأجسام من الألوان والطعوم والأراييح آفة فيها ( الأرواح ) فإنّما كان يقول ( النظّام ) : إنّ هذه الأجسام آفة على الأرواح في دار الدنيا التي هي دار بلوى واختبار ومحن ، فهي مشوبة بالآفات لتتم المحنة ويصح الاختبار فيها ، فأمّا الجنة فإنّها عنده ليست بدار محنة ولا اختبار وإنّما هي دار نعيم وثواب فليست بدار آفات . ولا بدّ للأرواح عند إبراهيم إذا أراد اللّه أن يوفيها ثوابها في الآخرة أن يدخلها هذه الأجسام من الألوان والطعوم والأراييح ، لأنّ الأكل والشراب والنكاح وأنواع النعيم لا تجوز على الأرواح إلّا بإدخال هذه الأجسام عليها ( خ ، ن ، 34 ، 16 ) - قال ( أبو الهذيل ) : فأهل الجنّة في الجنّة يتنعمون فيها ويلذون ، واللّه تعالى المتولي لفعل ذلك النعيم الذي يصل إليهم وهم غير فاعلين له . ( قال ) ولو كانوا في الجنّة مع صحة عقولهم وأبدانهم يجوز منهم اختيار الأفعال ووقوعها منهم لكانوا مأمورين منهيين . ولو كانوا كذلك لوقعت منهم الطاعة والمعصية ، ولكانت الجنة دار محنة وأمر ونهي ولم تكن دار ثواب وكان سبيلها سبيل الدنيا . وقد جاء الإجماع بأنّ الدنيا دار عمل وأمر ونهي ، والآخرة دار جزاء وليست بدار أمر ولا نهي ، وهذا الإجماع يوجب ما قلت . فهذه حجة أبي الهذيل في نفيه أن يكون أهل الجنة يفعلون في الحقيقة ( خ ، ن ، 56 ، 15 ) - الجنّة البستان من النخل والشجر المتكاثف المظلّل بالتفاف أغصانه ، قال زهير . تسقى جنة سحقا . أي نخلا طوالا ، والتركيب دائر على معنى الستر ، وكأنّها لتكاثفها وتظليلها سمّيت بالجنّة التي هي المرة من مصدر جنّه إذا ستره كأنّها سترة واحدة لفرط التفافها . وسمّيت دار الثوب جنّة لما فيها من الجنان . فإن قلت : الجنّة مخلوقة أم لا ؟ قلت : قد اختلف في ذلك ، والذي يقول إنّها مخلوقة يستدلّ بسكنى آدم وحوّاء الجنّة وبمجيئها في القرآن على نهج الأسماء الغالبة اللاحقة بالأعلام كالنبيّ والرسول والكتاب ونحوها . فإن قلت : ما معنى جمع الجنّة وتنكيرها ؟ قلت : الجنّة اسم لدار الثواب كلها ، وهي مشتملة على جنان كثيرة مرتّبة مراتب على حسب استحقاقات العاملين لكل طبقة منهم جنات من تلك الجنان ( ز ، ك 1 ، 256 ، 3 ) جنس - إنّ ما كان أكثر من واحد فهو واقع تحت جنس العدد ، وما كان واقعا تحت جنس العدد فهو نوع من أنواع العدد ، وما كان نوعا فهو مركّب من جنسه العام له ولغيره ، ومن فصل خصّه ليس في غيره ، فله موضوع وهو الجنس القابل لصورته وصورة غيره من أنواع ذلك الجنس ، وله محمول وهو الصورة التي خصّته دون غيره ، فهو ذو موضوع وذو محمول ، فهو مركّب من جنسه وفصله ، والمركّب مع المركّب من باب المضاف الذي لا بدّ لكل واحد منهما من الآخر ( ح ، ف 1 ، 44 ، 22 ) - الجنس هو ما تتماثل به الأنواع ويقال عليها