سميح دغيم
413
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
يكن ثوابا ، ولو لم يكن مستحقّا لم ينفصل عن التفضّل ، وكذلك فلو لم يكن مستحقّا على سبيل التعظيم والإجلال لم ينفصل عن العوض ، وإذا حصل هذه الشرائط كلها فهو ثواب ( ق ، ش ، 700 ، 4 ) - أمّا الثواب والعوض ففي " أصحابنا " من كان يقول إنّه تعالى يريدهما في حال التكليف والإيلام على ما يحكى عن " الإخشيديّة " ظنّا منهم أنّه لا يصير التكليف حسنا من دون هذه الإرادة وكذلك الإيلام . وقد ذكرنا أنّه إذا قدّم الإرادة فقد صار عبثا ، ولأجل ذلك منعنا من جواز العزوم عليه تعالى ، وقد يحسن إذا أراد تغريض المكلّف للثواب . وتغريض المؤلم للعوض بما يفعله من الألم والتكليف ، فكيف تجب إرادته للأمرين قبل وقوعهما ؟ ( ق ، ت 1 ، 296 ، 8 ) - أمّا الثواب فلا بدّ من أن يراد به التعظيم والتبجيل ليكون ثوابا ، لأنّه بذلك ينفصل من التفضّل وغيره ، فلا بدّ من أن يراد إحداثه على الوجه الذي استحقّ عليه النفع عن المستحقّ ، ولا يكون تفضّلا ( ق ، غ 6 / 2 ، 99 ، 3 ) - أمّا الثواب فإنّما يحسن منه لأنّه نفع في الحقيقة فيخلقه لينفع به غيره ، وإن كان من حيث كان مستحقّا يصير واجبا ( ق ، غ 11 ، 85 ، 12 ) - نقول في التكليف : إنّه يكون تفضّلا ، وفي الثواب : إنّه واجب ، وإن كان القديم متفضّلا به ، من حيث تفضّل بسببه على وجه مخصوص ( ق ، غ 11 ، 218 ، 21 ) - إنّ الثواب إنّما يستحقّ على الفعل ، متى اختصّ في نفسه بما يقتضي كونه واجبا أو ندبا ، وعلم العاقل من حاله ذلك ، وفعله لم حسن ووجب في عقله . ولا يعتبر في ذلك سوى ما بيّناه ، إذا كان الفعل شاقّا . وإنّما يرجع فيما عدا هذا الوجه إلى السمع ؛ فربما ورد بأنّه إذا أدّى الفعل على جهة الطاعة والتقرّب ، استحقّ به الثواب إذا كان ذلك جهة لوجوبه ولكونه مصلحة وربما ورد السمع بأن ما يستحقّ به من الثواب يزداد إذا أدّاه على هذا الوجه . فأمّا أن نجعل ذلك شرطا في استحقاق الثواب بالعقل ، فمحال . ولو صحّ ذلك ، لوجب أن يجعل شرطا في استحقاق المدح به . وإذا لم يثبت ذلك في المدح ، فكذلك في الثواب لأن شرائطهما تتّفق ولا تختلف إذا كان تعلّقهما بالفعل على وجه واحد . وإنّما يختصّ استحقاق الثواب بالمشقّة ، لأنّ لها من الحكم معه ما ليس لها مع المدح ( ق ، غ 12 ، 279 ، 6 ) - الثواب إنّما يجب لكونه جرّأ على فعل ما كلّف وألزم ( ق ، غ 14 ، 54 ، 11 ) - أمّا الثواب فإنّه يستحقّ بالواجب ، لما ذكرناه من الشروط ، لأنّ فاعله يشقّ عليه فعله ، أو يصير في حكم الشاق ، فلذلك يستحقّ القديم تعالى المدح ، ولا يجوز أن يستحقّ الثواب ، لمّا لم يجب عليه الواجب بإيجاب من جعله شاقّا ، بل يستحيل عليه الشاقّ ( ق ، غ 14 ، 179 ، 7 ) - إنّ الثواب إنّما يكون على الطاعة والطاعة موافقة الأمر ، والعقاب إنّما يكون على المعصية والمعصية موافقة النهي ومخالفة الأمر ( ب ، أ ، 25 ، 2 ) - الثواب عند أهل الحق ليس بحق محتوم ، ولا جزاء مجزوم ، وإنّما هو فضل من اللّه تعالى ( ج ، ش ، 321 ، 4 ) - ذهبت المعتزلة إلى أنّ الثواب حتم على اللّه