سميح دغيم
26
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
العقلي ، فإنّها بسائط في العقل . وقد يتصوّر بالرّسوم وبتحليل ما يتصوّر من أنواعها إليها ( ط ، م ، 10 ، 6 ) أجناس مقدورة - الألم هو من الأجناس المقدورة لنا لوقوعه بحسب أحوالنا وبحسب ما نفعله من أجزاء الوهى ، ولكنّه ملحق بالأجناس التي لا يصحّ منّا أن نفعلها إلّا متولّدة كالصوت والتأليف ، فسبيله سبيلها وهذا ظاهر ، لأنّه يتعذّر علينا الإيلام من دون تقطيع ويتعذّر إيجاد اللّذة من دون حكّ الجرب . ولو كان ذلك مقدورا له ابتداء لصحّ أن يفعله من دونه ، لأنّه يستضرّ بالحكّ . فثبت أنّا إنّما نقدر على فعله متولّدا . وهذا الحكم لا يجوز تعليله بعلّة لأنّا إن جعلنا العلّة كوننا قادرين بقدرة ، لم يصحّ لأنّا قد نوجد الكثير من الأجناس مبتدأ ، فكيف نجعل الحاجة إلى السبب لأجل القدرة . وهذا هو الواجب في غيره من الأجناس كي لا يصحّ فعله إلّا متولّدا ( أ ، ت ، 325 ، 3 ) أحاديث النفس - قالت المعتزلة نحن لا ننكر الخواطر التي تطرأ على قلب الإنسان وربما نسمّيها أحاديث النفس إمّا مجازا وإمّا حقيقة ، غير أنّها تقديرات للعبارات التي في اللسان ، ألا ترى أنّ من لا يعرف كلمة بالعربية لا يخطر بباله كلام العرب ، ومن لا يعرف العجميّة لا يطرأ عليه كلام العجم . . . إنّ الكلام الحقيقيّ هو الحروف المنظومة التي في اللسان والمتعارف من أهل اللغة والعقلاء ، إنّ الذي في اللسان هو الكلام ومن قدر عليه فهو المتكلّم ( ش ، ن ، 323 ، 16 ) إحاطة - الإحصاء والإحاطة لا تكون إلّا لمتناه ذي غاية . ( قال ) ( أبو الهذيل ) : فإذا انتهى أهل الجنّة إلى آخر الحركات التي ثبّتنا لها كلّا محصى محاطا به جمعت فيهم اللذات كلّها : لذّة الجماع ولذّة الأكل والشرب وغيرها من اللذات ، وصاروا في الجنّة باقين بقاء دائما وساكنين سكونا باقيا ثابتا لا يفنى ولا يزول ولا ينفد ولا يبيد ( خ ، ن ، 17 ، 6 ) - قالت المعتزلة معلوم اللّه بكونه عالما لا بالعلم ولا بالذات ، ولا معنى لكون المعلوم معلوما إلّا أنّه غير مخفي على العالم كما هو عليه ، فليس ثم تعلّق حسّي أو وهميّ حتى يحال به على العلم أو على الذات ، وقولكم العلم إحاطة بالمعلوم تغيير عبارة وتبديل لفظ بلفظ ، وإلّا فالعلم والإحاطة والتيقّن عبارات عن معبّر واحد ، ومعنى كون الذات عالما أنّه محيط ، وكذلك معنى كونه محيطا أنّه عالم ، وإنّما وقعتم في إلزام لفظ الإحاطة لظنّكم أنّ الإحاطة لو تحقّقت للذات ، كانت تلك الإحاطة كإحاطة جسم بجسم ، وذلك الاشتراك في اللفظ ، وإلّا فمعنى الإحاطة هو العلم ، وهو بكلّ شيء عليم محيط ، وبكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير ( ش ، ن ، 192 ، 2 ) إحباط - التكفير : إماطة المستحق من العقاب بثواب أزيد أو بتوبة ، والإحباط نقيضه وهو إماطة الثواب المستحق بعقاب أزيد أو بندم على الطاعة ( ز ، ك 1 ، 522 ، 20 ) - قالت الإماميّة لا تجوز عليهم الكبائر ولا الصغائر لا عمدا ولا خطأ ولا سهوا ولا على