سميح دغيم
412
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
ثواب - قال " إبراهيم النظّام " لا يكون الثواب إلّا في الآخرة وإن ما يفعله اللّه سبحانه بالمؤمنين في الدنيا من المحبّة والولاية ليس بثواب لأنّه إنّما يفعله بهم ليزدادوا إيمانا وليمتحنهم بالشكر عليه ( ش ، ق ، 266 ، 7 ) - قال سائر المعتزلة إن الثّواب قد يكون في الدنيا وأنّ ما يفعله اللّه سبحانه من الولاية والرضى على المؤمنين فهو ثواب ( ش ، ق ، 266 ، 10 ) - إنّ الطاعة ليست بعلّة الثواب ، ولا المعصية علّة للعقاب ، ولا يجب لأحد على اللّه تعالى ، بل الثواب وما أنعم به على العبد فضل منه ، والعقاب عدل منه . ويجب على العبد ما أوجبه اللّه تعالى عليه ، ولا موجب ولا واجب على اللّه ( ب ، ن ، 48 ، 19 ) - إننا لا نقول أنّ المدح والثواب ، ولا الذمّ والعقاب يحصل بفعل الفاعل منّا ؛ حتى يوجب ذلك كونه خلقا له واختراعا ، بل نقول : إنّ ذلك يحصل بحكم اللّه تعالى ، ويجب ويستحق بحكمه لا [ بأن ] يوجب الواجب عليه خلق [ فعل ] أوجبه عليه ( ب ، ن ، 155 ، 3 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ الثواب والعقاب المتعلّقين على الأكساب خيرها وشرّها وإيمانها وكفرها ممّا تعلّق بها خبرا لا عقلا . وكان يقول إنّهما غير واجبين من جهة العقول بل إنّما قلنا إنّه يعاقب من مات على الكفر لا محالة عقابا دائما مؤبّدا خبرا مقرونا بالإجماع المضطرّ إلى عمومه ، ومن مات على الإيمان مجتنبا للكبائر فإنّه يثاب ثوابا دائما لا محالة أيضا من جهة الخبر . وقد قامت الدلالة على أنّ الكذب في خيره محال فآمنّا خلافه وقطعنا بكونهما على الوجه الذي تعلّق بهما الخبر ( أ ، م ، 99 ، 6 ) - إنّ الثواب من اللّه تعالى ابتداء فضل غير مستحقّ للمؤمن عليه بعمله ، بل عمل المؤمن بالطاعة له ابتداء فضل منه وتوفيق له ، وإنّه لا يصحّ أن يستحقّ أحد على اللّه تعالى حقّا بعمله ومن قبله بوجه إلّا ما أوجب اللّه تعالى للمؤمنين بفضله ابتداء ، لا لسبب متقدّم . وعلى ذلك كان يجوز أن يتفضّل على من لم يعمل ولم يطع فيبلغ به ثواب المطيع ويزيده أيضا ، وأن يتفضّل على أحدهما بأكثر ممّا يتفضّل على غيره ( أ ، م ، 163 ، 8 ) - إنّ المنافع التي خلقها اللّه تعالى للحي ليعرضه لها ثلاث : التفضّل ، وهو النفع الذي لفاعله أن يوصله إلى الغير وله أن لا يوصله ؛ والعوض ، وهو النفع المستحق لا على سبيل التعظيم والإجلال ؛ والثواب ، وهو النفع المستحقّ على سبيل الإجلال والتعظيم ( ق ، ش ، 85 ، 10 ) - إنّ المنافع الواصلة إلى الغير إمّا أن تكون مستحقّة أو لا ، فإن لم تكن مستحقّة فهو التفضّل ، وإلّا إن كانت مستحقّة فلا يخلو ؛ إمّا أن تكون مستحقّة لا على سبيل التعظيم والإجلال فهو العوض ، وإن كانت مستحقّة على سبيل الإجلال والتعظيم فهو الثواب . وأما التفضّل فما من حيّ خلقه اللّه تعالى إلّا وقد تفضّل عليه وأحسن إليه بضروب المنافع والإحسان ، والعوض يوصله اللّه تعالى إلى المكلّف وغير المكلّف ، وأما الثواب فمما لاحظ فيه لغير المكلّف ، والمكلّف مختصّ باستحقاقه ( ق ، ش ، 85 ، 16 ) - أمّا الثواب ، فهو كل نفع مستحقّ على طريق التعظيم والإجلال ، ولا بدّ من اعتبار هذه الشرائط ، ولو لم يكن منفعة وكان مضرّة لم