سميح دغيم

408

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

حتى زعم أنّه يصحّ من الإنسان أن يفعل الألوان والطعوم والروائح والرؤية والسمع وسائر الإدراكات على سبيل التولّد إذا فعل أسبابها ، وكذلك قوله في الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ( ب ، ف ، 157 ، 17 ) - بكر بن أخت عبد الواحد بن زيد وكان يوافق النّظّام في دعواه أنّ الإنسان هو الروح دون الجسد الذي فيه الروح ، ويوافق أصحابنا في إبطال القول بالتولّة ، وفي أن اللّه تعالى هو مخترع الألم عند الضرب ، وأجاز وقوع الضرب من غير حدوث ألم ، وكذا القطع كما أجاز ذلك أصحابنا ( ب ، ف ، 212 ، 15 ) - زعم أكثر القدريّة أنّ الإنسان قد يفعل في نفسه فعلا يتولّد منه فعل في غيره ويكون هو الفاعل لما تولّد ، كما أنّه هو الفاعل لسببه في نفسه ( ب ، أ ، 137 ، 12 ) - زعم معمّر أنّ الأعراض كلّها من فعل الأجسام إمّا طباعا وإمّا اختيارا . وأجاز بشر بن المعتمر أنّ الواحد منّا يصحّ أن يفعل اللون منّا فعل الألوان والطعوم والروائح والإدراكات على سبيل التولّد ( ب ، أ ، 139 ، 18 ) - المعلوم عندنا من عبارة التولّد أن يخرج جسم من جوف جسم ، كما يخرج الجنين من بطن الأم ، والنبات من الأرض ، وهذا محال في الأعراض . إذ ليس لحركة اليد جوف حتى تخرج منه حركة الخاتم ، ولا هو شيء حاو لأشياء حتى يترشّح منه بعض ما فيه ، فحركة الخاتم ، إذا لم تكن كامنة في ذات حركة اليد ، فما معنى تولّدها منه فلا بدّ من تفهيمه ( غ ، ق ، 96 ، 5 ) - قول ( المردار ) في التولّد مثل قول أستاذه ، وزاد عليه بأن جوّز وقوع فعل واحد من فاعلين على سبيل التولّد ( ش ، م 1 ، 69 ، 6 ) - إذا حرّكنا جسما فعند المعتزلة حركة يدنا أوجبت حركة ذلك الجسم ، وهو عندنا باطل . وهذه هي المسألة المشهورة بالتولّد ( ف ، م ، 151 ، 27 ) - إن أرادوا بالتولّد هاهنا أنّ الحركة التي للخاتم كامنة في حركة اليد ، وهي تظهر عند حركة اليد منها ، كما يظهر الجنين في بطن أمّه ، وكما في ما يتوالد . فهو المفهوم من لفظ التوالد ( م ، غ ، 86 ، 3 ) - أمّا المعتزلة ، فلمّا أثبتوا لبعض الحوادث مؤثّرا غير اللّه تعالى ، قالوا بأنّ كلّ فعل يصدر عن فاعله بلا توسّط شيء آخر ، كالاعتماد من الحيوان ، يقولون إنّه حصل منه بالمباشرة ؛ وكلّ ما يصدر عنه بتوسّط شيء آخر ، كالحركة التي تصدر عنه بواسطة الاعتماد ، يقولون : إنّه حصل منه بالتولّد ( ط ، م ، 60 ، 18 ) - أبا هاشم من المعتزلة قال بأنّ التذكّر السّانح للذّهن من غير قصد لا يولّد العلم التّابع له ؛ لأنّ ذلك إنّما يكون من فعل اللّه ، والذي يفعله العبد بقصده واختياره فهو تولّد ، لأنّ ذلك العلم يحصل للعبد بسبب ما هو من فعله ( ط ، م ، 62 ، 3 ) - مذهب المعتزلة أنّ الفاعل يفعل الاعتماد ، ويتولّد من الاعتماد الحركة ، فالفاعل يوجب الحركة بالتولّد فيما هو مباين له ، والاعتماد بالمباشرة ، واحتجاجهم بحسن الأمر والنهي بالفعل ( ط ، م ، 336 ، 2 ) - التولّد باطل ، خلافا للمعتزلة . - لنا : إذا دفع زيد جسما وجذبه عمرو ، فإمّا أن تقع حركة بهما ، أو بأحدهما ويبطل بما مرّ ( خ ، ل ، 112 ، 16 )