سميح دغيم
409
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- التولّد : أن يصير الحيوان بلا أب وأم مثل الحيوان المتولّد من الماء الراكد في الصيف ( ج ، ت ، 98 ، 8 ) تولية - إنّا نقول : صار إماما بعقدهم له ، فأمّا القول بأنّهم ولّوه ، فموهم ، لأنّ هذه الكلمة إنّما تطلق على من يختصّ بصفة يولّى معها ، فلذلك يقال في الإمام : إنّه يولّي الأمراء أو القضاة ولا يقال في المسلمين إنّهم يولّون الأئمة ، وهذا كلام في عبارة ، وإنّما يحلّ فعلهم في كونه إماما محل أن يقول الإمام لجماعة من الناس : ولّوا عني أميرا ، فمتى ولّوه صار أميرا . والأقرب أن يقال : إن تولّيته من فعل الإمام لا من قبلهم ، ولذلك إنّما يصير إماما بأمر اللّه وأمر رسوله ، وإن كان من بايع له قد صار إماما ببيعته على ما تقدّم القول فيه ، وبهذا الوجه جوّزنا أن يقال في أبي بكر : خليفة رسول اللّه ، وشرّعت الصحابة إطلاقه ، لمّا كانت التولية كأنّها من قبله عليه السلام ( ق ، غ 20 / 1 ، 275 ، 2 ) توليد - التوليد على ضربين ، أحدهما : أن يكون متعدّيا عن محلّ القدرة ، والآخر لا يكون متعدّيا . فإن لم يتعدّ عن محلّ القدرة لزم ما ذكرناه في المباشر ، وإن كان متعدّيا عن محلّ القدرة فالذي يتعدّى به الفعل عن محلّ القدرة ليس إلّا الاعتماد ، والاعتماد مما لا خطر له في توليد الجسم ( ق ، ش ، 223 ، 11 ) - قد بيّنا من قبل أنّه لا بدّ من إثبات مباشر وإلّا لم يصحّ القول بالتوليد ، لأنّ إثبات جميعه متولّدا يوجب إثبات ما لا نهاية له ، وإثبات جميعه مباشرا يوجب ألا يقع المتولّد بحسب أحواله فوجب إثباتهما جميعا ، ولا يجب أن تثبت كل الأجناس متولّدا ولا كلها مباشرا ، بل يجب كونه موقوفا على الدلالة ( ق ، غ 9 ، 80 ، 16 ) - إنّ من حق التوليد أو يكون المسبّب فيه بحسب السبب ، وألّا يجوز في الأسباب أن تكون مولّدة لمسبّب واحد . وليس كذلك حال الدليل ؛ لأنّ جملة من الفعل قد تدلّ ، ولا يدلّ البعض منه ، كما نقوله في دلالة الفعل المحكم ( ق ، غ 15 ، 373 ، 10 ) - من شروط توليد الشيء غيره أن يعلم حدوث ما هو سبب وحدوث غيره بحسبه على وجه لولا حدوثه لما حدث المسبّب ( أ ، ت ، 112 ، 12 ) - التوليد : هو أن يحصل الفعل عن فاعله بتوسّط فعل آخر كحركة المفتاح بحركة اليد ( ج ، ت ، 98 ، 6 ) توليد السبب - ليس يمكن أن نجعل توليد السبب من جهتنا لأجل أنّا قادرون بقدر ، لأنّ عند وجود السبب قد تعدم القدرة ، وقد يطرأ العجز عليها ، ولا يخرج - مع ذلك - السبب عن التوليد ، فكيف نجعل توليدها لأجلها ؟ ! ! وعلى مثل هذه الطريقة بيّنا أنّ عند وجود المجاورة لا بدّ من وجود التأليف ، وأنّه لا وجه لوجوب ذلك إلّا أنّها سببه ومولّدة له ، لأنّ سائر وجوه التعلّق مفقودة ، فإذا وجدت من أي فاعل كان ، فيجب وجود التأليف . يبيّن ذلك أنّه إذا كان أحد المتجاورين رطبا والآخر يابسا ، فلا بدّ من حصول الالتزاق بينهما وهو تأليف على وجه ( أ ، ت ، 584 ، 8 )